فاشلون حتى يثبت عكس ذلك.. أسوأ أفلام هوليوود المعاد صنعها

0

من المعتاد في عالم الكتب والروايات أن نتعرض لنسخة أو طبعة جديدة للكتاب الواحد كل فترة من الزمن، ولكنك إذا حاولت قول ذلك لمحبي السينما فستقابل برد فعل عنيف ولا سيما إذا مسست بواحد من أفلامهم المفضلة، ومع انتظارنا لنزول نسخة جديدة لفيلم Charlie’s Angeles هذا العام ولكن بوجود كريستين ستيوارت في دور البطولة وهو ما استنكره محبو السلسلة نجد نفسنا أمام تساؤل مهم، ما الحاجة الى إعادة صنع فيلم؟

فمن المعروف أن إعادة صنع فيلم لا تكون إلا لسبب وجيه كحملة شركة ديزني لإعادة صنع أشهر أفلامها من الرسوم المتحركة في شكل تأثيرات حية وهو ما رأيناه يلقى نجاحاً شديداً في أفلام مثل The Jungle Book و Beauty & the Beast ورأيناه يثير حفيظة محبي الفيلم الأصلي مثل Dumbo و Alaadin و The Lion King الذي لا يؤدي بالشكل المطلوب حالياً في السينمات سواء نقدياً أو جماهيرياً.

سبب آخر لإعادة الصنع قد يكون عرض القصة من منظور إخراجي مختلف عن المنظور الأصلي وهو ما تحقق العام الماضي في فيلم برادلي كوبر الأول مخرجاً A star is Born ورأيناه منذ 14 عاماً في ملحمة بيتر جاكسون King Kong وهما مثالين على ما يمكن أن تضيفه رؤية جديد لفيلم أصلي، ولكن تاريخ هوليوود مليء بإعادات الصنع الفاشلة والتي لم تضف إلى مصدرها الأصلي ولم يكن لها داع من الأساس وفي هذا المقال نسرد أسوأ الأفلام المعاد صنعها في تاريخ هوليوود ونناقش بعض الأسباب التي قد تكون تسببت في ذلك الفشل.

أقرأ أيضًا: أفضل مسلسلات آسيوية يمكنك مشاهدتها على الإطلاق

Psycho 1998

فينس فون و ان هيش في Psycho 1998

ما أسوأ من أن تقوم بنسخ ملحمة كلاسيكية بها واحد من أشهر المشاهد في التاريخ وبها أشهر موسيقى رعب عرفتها السينما؟ أن يكون هذا الفيلم من صنع ألفريد هيتشكوك ومصنف كأحد أفضل أفلامه إن لم يكن أفضلها ويعتبر مرجعاً سينيمائياً وضع معايير جديدة لأفلام الرعب والإثارة والتي تأثر بها كثير من صناع هذا النوع من الأفلام.

فمحاولة جاس فانسانت لنسخ Phsyco في عام 1998 بائت بفشل ذريع -رغم تقديم المخرج الأميركي لواحد من أفضل أفلام الألفية قبلها بعام واحد فقط وهو Good Will Hunting- وأثبتت بشكل شبه قاطع أن إعادة الصنع المنسوخة مشهداً بمشهد لا فائدة لها وما هي إلا عبارة عن نسخة عديمة الروح من قصتها الأصلية.

النسخة التي شهدت وجود فينس فون في دور نورمان بيتس و ان هيش في دور ماريون كرين ونجوم آخرين مثل فيجو مورتينسن وجوليان مور وويلام اتش مايسي قُتلت دون محاكمة بتسجيلها 4.6 على IMDb وفشلها في جني نصف ميزانية إنتاجها حيث كانت معظم التعليقات تتمحور حول غياب العنصر الأهم وهو الإثارة لأنك تعرف ما سيحدث مسبقاً بكل التفاصيل الدقيقة وبدون أدنى إضافة جديدة كما قوبل أداء فون بالسخرية الشديدة بمقارنته مع أداء أنتوني بيركنز في فيلم هيتشكوك.

A Nightmare on Elm Street 2010

فريدي كروجر من فيلم A Nightmare on Elm Street

أسباب فشل نسخة 2010 من كابوس ويس كرافين A Nightmare on Elm Street كثيرة ولكن أهمها في رأي الكثير من محبي السلسلة هو استبدال روبرت إنجلاند الممثل الأصلي الذي لعب دور فريدي كروجر في أكثر من 6 أفلام بـجاكي إيرل هايلي.

إلى جانب هذا فقد الكثير من بريق الفيلم الأصلي وجوهره وحتى الرعب فيه حتى أصبح كما وصف البعض ما هو إلا عبارة عن مقبرة جماعية لشباب نتعرف عليهم ونراهم في عدد من المواقف اللطيفة فقط لنراهم يقطعون الى شرائح على يد فريدي كروجر ويتكرر الموقف بشكل ممل على مدار ساعة ونصف.

الفيلم سجل 5.2 على موقع IMDb و جمع 60 مليوناً فقط كأرباح على ميزاينة انتاج قاربت 40 مليوناً.

أقرأ أيضًا: أفضل أفلام ناتالي بورتمان: بجعة هوليوود البيضاء والسوداء أيضًا والتي تُحبها الكاميرا

Planet of the Apes 2001

مارك والبرج وهيلينا بونام كارتر من فيلم Planet of the Apes 2001

رغم نشاطه المتواصل منذ منتصف الثمانينات تجرع المخرج المتميز تيم بيرتون مرارة الفشل لأول مرة مع بداية الألفية الجديدة من خلال فيلم Planet of the Apes والذي لم يستطع حتى الاقتراب من نسخته الأصلية الصادرة عام 1968 على جميع الجهات مثبتاً أن التقنيات الحديثة والمعقدة في صناعة الأفلام لا يمكن أن تضاهي وحدها الفن الحقيقي الموجود بالكلاسيكيات.

عاب الكثير من النقاد عليه تخبطه الشديد بين رسائله ومحاولته أن يصبح كل شيء فهو فيلم أكشن وكوميدي وبه تعليقات اجتماعية واسقاطات سياسية وعلاقات رومانسية إلى جانب سطحية الشخصيات البشرية وعدم منطقية بعض تصرفات الشخصيات، برر بيرتون كل هذا بأنه كان يعيد تصور الفيلم في حين أنه كان من الأفضل أن يعيد اختراعه، ويبرز ذلك في اختياره لوضع نفس التواءة الحبكة في النهاية بتغيير المعلم الأثري فقط فبدلاً من تمثال الحرية الغارق المتهدم نرى تمثال ابراهام لينكولن وقد استبدل وجهه بقرد! 

Godzilla 1998

Godzilla 1998

جودزيلا هذا الوحش الهائل العملاق الزاحف الناتج من تجارب اختبار نووية بداية تم تمثيله في كم هائل من الأفلام منذ خمسينات القرن الماضي، إلا أنه تم الاتفاق على مدى سوء نسخة عام 1998 من قبل الجميع تقريباً.

الفيلم المسجل 5.3 على IMDb والذي بالكاد جمع ميزانية انتاجه لم يقدم شيئاً سوى كل النمطيات المكررة عن أفلام الوحوش والكوارث بالاضافة إلى بعض الشخصيات السطحية النمطية التي تكاد تحفظ ما ستقوله دون الحاجة إلى سماعه رغم وجود أسماء لامعة كماثيو برودريك وجان رينو.

غياب المنطق حيرنا كثيراً أثناء مجريات الفيلم وتساؤلات عجيبة عن قدرات هذا المخلوق ولماذا يستعملها في أوقات ولا يستعملها في وقت آخر، وما حجمه بالضبط وما شكله؟ و رغم تلك الأسباب يمكن القول أنه فيلم ممتع إذا قمت بإلغاء عقلك لمدة ساعتين وشاهدت الأكشن فقط.

Oldboy 2013

جوش برولين واليزابيث أولسن في Oldboy 2013

قامت هوليوود بالكثير من محاولات إعادة صنع أفلام غير أميركية منذ الستينات وأفلام مثل A Fistfull of Dollars و The Magnificent Seven الذان كانا في الأصل أفلام للياباني أكيرا كوراساوا، ولكن قد يشترك النقاد وعامة الجمهور في رأيهم عن أن نسخة 2013 من Oldboy هي الأسوأ على الاطلاق.

فيلم Oldboy هو فيلم كوري جنوبي من إنتاج 2003 مأخوذ عن مانجا يابانية، ويروي قصة رجل يحاول ايجاد الشخص المتسبب في سجنه لفترة طويلة، تم صنع نسخة أمريكية له بعده بـ 10 سنوات من بطولة جوش برولين وإليزابيث أولسن ورغم وجود مخرج متمرس كسبايك لي خلف الكاميرا لم يخفف هذا من حدة فشل هذه النسخة على الصعيدين النقدي والجماهيري بوصوله لتقييم 5.8 وجمعه لأقل من عُشر ميزانية إنتاجه.

برر البعض هذا لكون الفيلم يوظف العنف والمشاهد الدموية والخارجة ليصدم مشاهديه بدلاً من أن يضيف لتسلسل الاحداث كما فعل الفيلم الأصلي. إلى جانب بعض الاداءات المبالغ فيها من أبطال الفيلم وعلى رأسهم شارلتو كوبلي.

 Total Recall 2012

كولين فاريل في Total Recall 2012

لم يتخيل محبي أرنولد شوارزنيجر أن يروا شخصاً اخر يقوم بمشهد قناع المسافرة جاحظة العينين الشهير، فبرغم التقنيات الأكثر تقدماً نظراً لفرق الـ 22 عاماً بين الفيلمين إلا أن كولين فاريل في دور كوايد/هاوزر لم يكن مقنعاً أو متقبلاً كشوارزنيجر، نتفق أن فاريل هو الأفضل كممثل إلا أن ملائمة الدور صبت في مصلحة شوارزنيجر. كيت بيكانسيلي أيضاً لم ترقَ لمستوى شارون ستون في دور الـ Femme Fatale.

الفيلم الأول والذي أنتج عام 1990 احتوى الكثير من المشاهد على كوكب المريخ والتي كانت من السمات المميزة فيه وكانت أشكال الفضائيين فيه متقنة باستعمال مساحيق التجميل فقط في حين أن فيلم الألفية الجديدة خلى من مشاهد المريخ إلى جانب اعتماده الكلي على المؤثرات البصرية CGI.

The Day the Earth Stood Still 2008

كيانو رييفز في The Day the Earth Stood Still 2008

في ظل الكثير من الكلاسيكيات الباقية في ذهن عشاق السينما يبقى The day the Earth Stood Still المنتج عام 1951 واحد من الرواد في نوعية الخيال العلمي بل ان البعض يعتبرونه أفضل فيلم خيال علمي في التاريخ. وقرار إعادة صنع نسخة منه في 2008 بوجود كيانو رييفز في دور كلاتوو أثار تشكك البعض في إمكانية نجاحه.

وفشل الفيلم كما كان متوقعاً بتقييمه 5.5  على IMDb وبالكاد جمع ميزاينة انتاجه. بطء أحداث الفيلم وثباتها لم ترق لما حققته النسخة الأصلية فالفضائي قادم لتحذير سكان الأرض أن يتوقفو عن تدمير كوكبهم وإلا سوف يتم إبادة جنسهم لأن الكواكب المأهولة بالحياة قليلة في الكون ولا يمكن تحمل خسارة أحدهم، وكان هذا في الخمسينات بداية العصر الذري في العالم ليكون رسالة لشعوب العالم.

وهو ما يجعلنا نتساءل ماذا كان الهدف من نسخة 2008؟

أقرأ أيضًا: أحمد مراد .. بين السينما والأدب

Ghostbusters 2016

ميليسا مكارثي وكريستين ويج وكايت مكينين من فيل Ghostbusters 2016

نوع آخر من النسخ معادة الصنع استحدث مؤخراً هو تأنيث بعض الأفلام بمعنى إعادة صنع الفيلم ولكن مع استبدال الأبطال الرجال بنساء وهو ما تم تطبيقه على عدة أفلام ولكن كان أكثرهم صدمة هو Ghostbusters في 2016.

استبدال بيل موراي ودان اكرويد بميليسا مكارثي وكريستن ويج لم يترك انطباعاً لطيفاً عند القاعدة الجماهيرية العريضة التي يملكها فيلم الثمانينات خصوصاً مع الآراء السلبية التي تلقاها الفيلم منذ أول يوم عرض فيه في السينما، لم يكن لدى بول فيج مخرج الفيلم ونجمات Saturday Night Live الحضور الكافي أو الكوميديا الكافية لتضعهم مكان الرباعي التاريخي ليخرج الفيلم مليئاً بالنكات غير المضحكة وتقييم سيئ والكثير من الأسف عما قد دمرته هذه النسخة من ذكريات الطفولة.

0

شاركنا رأيك حول "فاشلون حتى يثبت عكس ذلك.. أسوأ أفلام هوليوود المعاد صنعها"

أضف تعليقًا