Zankyou on Terror أنمي
0

ماذا لو علمت أن نهايتك في هذا العالم بعد سنوات معدودة؟

في كل مرة يقدم الأنمي الياباني قصة حول المعركة الأشرس في تاريخ اليابان الحديث، والهزيمة التي غيرت مسار التاريخ الياباني كله، لا يمكن بحال من الأحوال تجاهل التوابع والانتكاسات والتي ما زالت عالقة في النفوس والأذهان ويحفظها التاريخ.

أنمي Attack on Titan أتى بموسمه الرابع، وعاصفة من الجنون أتت معه!

“لقد كان ذلك في يوم حار في الصيف، ولقد رأيت ابتسامة أدفأ من حرارة الشمس ونظرة أكثر برودة من الثلج”.

Zankyou on Terror

على مدار سنوات طوال كانت ولا زالت السينما الألمانية تتخذ من مأساة عصر النازية والهزيمة الكبرى في الحرب العالمية الثانية مساراً واضحاً في الخط السينمائي لكل القصص، وعلى الناحية الأخرى من الخريطة كانت اليابان هي النموذج الأسيوي الأكثر قسوة في تلك الحكاية، فاختفاء مدينة بالكامل من الخريطة وتناثر البشر المقيمين عليها إلى ذرات رماد في الهواء لا يمكن أن يمحى حتى من ذاكرة الجيل الثالث بعد نهاية الحرب، حتى أن آثاره المادية والجسدية والصحية باقية حتى اليوم تذكر من يحاول النسيان.

تبدأ أحداث أنمي Zankyou on Terror في مدينة أموري في اليابان حيث مرفق لإعادة معالجة الوقود النووي، ويبدأ اثنان ملثمان لا نعرف من هم في عملية سرقة شيء مهم وخطير، بعد دقيقة تدرك أنها لربما قنبلة نووية أو شيء بالغ الخطورة لدرجة رفض الحراس إطلاق النار على الملثمين، ويلوذان بالفرار.

في المشهد التالي يظهر اثنان يبدو أنهما طالبان في المرحلة الثانوية يدعى أحدهما ناين والآخر تويلف وتظهر معهم شخصية ثالثة وهي ليسا.

سيبدو لنا تباعاً عبر السير في الخط الزمني للقصة أن أمراً ما يستدعي التركيز فما يحدث أمامنا على الشاشة ليس هو البداية، وإنما هو لعبة زمنية بطريقة الفلاش باك، ستقودنا بصورة أو بأخرى إلى نقطة زمنية في الماضي تبدأ في الظهور بشكل تدريجي، محملة بالعديد من الرسالات المبطنة التي يمكن لقارئ التاريخ أن يستنبطها بصورتها الواضحة.

رسالة بدون مستلم

Zankyou on Terror

لو حالفك الحظ وشاهدت فيلم الهرب من بريتوريا Escaping from Pretoria فسيصادفك المشهد المؤسس للقصة وهو انفجار الأوراق المصاحب للمشهد الأول، والذي كان الغرض منه إيصال رسالة صوتها عالٍ إلى كل من العامة والحكومة، وكانت العواقب حينها وخيمة.

لو لم تكن قصة الفيلم حقيقية ووقعت قبل عقود مضت، لقلنا إن الفيلم اقتبس الفكرة من أنمي Zankyou on Terror لكن قصة الفيلم غير مقتبسة، أما الأنمي فحملت أحداثه كل مشاعر الغضب الممكنة للتعبير عن فئات تخضع للمعاناة لكن أحداً لم يراها أو يهتم بأمرها، ألا وهم ضحايا الهزيمة في الحرب، وستباغتنا مفاجأة ما في منتصف الأحداث عن نوع آخر من الضحايا المنتظرين، يستحقون الاهتمام أكثر من غيرهم.

يدخل الأنمي بشكل واضح وجريء في انتقاد التبعية للمنتصر وهو الولايات المتحدة وكيف تحولت الحالة اليابانية بكليتها إلى تبعية الطريق الأمريكي بصورة عمياء ولو كان ذلك على حساب اليابانيين أنفسهم.

ظهر ذلك الغضب بوضوح في مجموعة من الأحداث الحقيقية التي تبعت الهزيمة في الحرب، بالطبع غير الكارثة الكبرى متمثلة في هيروشيما وناجازاكي، مثل منع اليابان من امتلاك سلاحها النووي الخاص في حين امتلاك أمريكا لترسانة نووية ضخمة، ويظهر ذلك في حدث حضور لجنة من المباحث الفيدرالية الأمريكية إلى اليابان وترأسها محققة يابانية للتأكد من ذلك.

واحدة من أزمات القصة هنا أن التغول فيها بالحكي سيفسد بالضرورة مسار الأحداث لمن لم يشاهد القصة، فالفلاش باك هو العنصر الأهم المحرك للقصة.

أنمي Zankyou on Terror إنتاج ذكي ولكن!

خرج العمل في 11 حلقة لكن وبالسير عبر مسار الأحداث يبدو لك أن ثمة اختصاراً حدث في مجرى الأحداث وأن أموراً أخرى كانت يمكن أن تدخل في مسار الأحداث لكنها سقطت لصالح إظهار مجموعة محددة من الرسائل طغت على القصة بصورة واضحة.

واحدة من الأزمات التي وقع فيها المسلسل هو تسطيح بعض شخصيات العمل والامتناع عن التعمق أكثر في مسارهم وأفكارهم عبر القصة، وكان جزءاً واضحاً من ذلك التسطيح التي وقعت فيه القصة شخصية ليسا، والتي خرجت شخصيتها بأقل من الممكن طرحها، وهي أزمة تتكرر بشكل واضح في أعمال الأنمي.

تتمثل أزمة الشخصيات النسائية بشكل عام في أعمال الأنمي أنها لا تحصل على القدر الكافي من تشابكات القصة على الرغم من التشابكات التي تعج بها الأحداث، على عكس أعمال أنمي أخرى مثل “الهجوم على العمالقة” والذي أفرد مساراً واضحاً للعنصر الأنثوي في القصة وجعله جزءاً هاماً من تغير الأحداث وتطورها بشكل جذري، وهي ميزة كان يمكن للعمل الاستفادة منها لكنها سقطت من صناع العمل.

بالتطرق إلى الجوانب الفنية من القصة فالتحريك والرسوم وطريقة تحرك الأحداث عبر الحلقات ممتازة وتمتلك طابعاً فنياً يخطف الأنظار، بجانب المقطوعات الموسيقية المتميزة التي أضافت بشكل كبير إلى الدفعة الشعورية في العمل وأكسبته ثراءً يمكن ملاحظته بوضوح.

بالنظر إلى الكثير من أعمال الأنمي الدرامية نجدها تحتوي على العديد من القضايا الواقعية الهامة علي عكس اعتقاد الكثير من الأشخاص الذين يظنون أن أعمال الأنمي هي أعمال طفولية محورها الأساسي الخيال العلمي والأحداث الساذجة، ليصل بعضها في التفوق على الكثير من الأعمال الدرامية الحية، وفي تلك القصة يمكننا أن نرى ذلك بصورة حية.

لوقت سعيد داخل العزل المنزلي .. إليك أفضل أفلام الأنمي الياباني لا تفوتك مشاهدتها

0

شاركنا رأيك حول "أنمي Zankyou on Terror .. هل تبقى أثار الحرب إلى نهاية التاريخ؟"