من هو جوهانز ديديريك فان دير فالس - Johannes Diderik van der Waals

Johannes Diderik van der Waals

  • الاسم الكامل

    جوهانز ديديريك فان دير فالس

  • الاسم باللغة الانجليزية

    Johannes Diderik van der Waals

  • الوظائف

    أستاذ رياضيات وفيزياء , عالم فيزياء

  • تاريخ الميلاد

    23 نوفمبر 1837

  • تاريخ الوفاة

    5 أغسطس 1923

  • الجنسية

    هولندية

  • مكان الولادة

    هولندا , ليدن

  • البرج

    القوس

Johannes Diderik van der Waals

ما لا تعرفه عن

لطالما ازدحمت كتب الفيزياء المدرسية والجامعية بمصطلح “قوى فان دير فالس”، ولا بد أن العديد من الطلاب تساءلوا حول هذا الاسم الغريب، لذلك تهيَّأ معي لدخول آلة السفر عبر الزمن لنتعرف سويةً على عالم الفيزياء الذي وضع بصمته في التاريخ بعد اكتشافه لهذه القوى وعمله للعديد من الإنجازات الأخرى.

السيرة الذاتية لـ

شكّلت الظروف المادية السيئة وكثرة الأطفال في الأسرة الواحدة أحد أكبر العقبات أمام إبراز مواهب أفراد الأسرة، كما منعت الكثيرين من إنجاز أعمال مهمة في حياتهم؛ ولكن يكتب القدر وعدالة السماء للمجتهدين والمالكين للإرادة القوية والعقول المتفتحة الذكية نعمة إظهار إبداعهم الذي يؤمّن الإفادة للكثير من الناس؛ وكان هذا هو حال فان دير فالس، الذي كان الابن البكر لعائلة مكونة من أب وأم وثمانية أطفال.

أظهر فان دير فالس شجاعةً كبيرةً وإصرارًا على تحمل الشدائد والسعي نحو تحقيق الأفضل بالرغم من افتقاره للتعليم الأكاديمي الرسمي، ثم لم يُبعده العملُ في مهنة التدريس عن إكمال دراسته وتحقيق طموحاته، بل يُظهر سير حياته أهمية التدريس في النهوض بالعلوم والتقدم بالفكر؛ فليكون قادرًا على شرح المفاهيم والتجارب العلمية بوضوح لطلابه يجب أن تكتمل الصورة العلمية الصحيحة في ذهنه أولًا، مما أوقد أفكارًا جديدةً في ذهنه، وسلط الضوء على تساؤلات قد تغيب عن ذهن الإنسان العادي، فقدم فان دير فالس نظرياته الفيزيائية التي نالت إعجاب العديد من العلماء وشكلت بدايةً جيدةً لعمل العديد من العلماء الآخرين، كما ألهمته بعض أطروحات الدكتوراه ليُقدم أطروحته القيمة الخاصة.

وأصبحت الاكتشافات العظيمة والإنجازات المهمة تُضاف إلى ملفه واحدةً تلو الأخرى، مما سمح له بشغل العديد من المناصب في مختلف الأماكن العلمية المرموقة.

بدايات

ولد جوهانس ديديريك فان دير فالس في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني في عام 1837م، وكان الابن البكر للنجار جاكوبس فان دير فالس وزوجته إليزابيث فن دن بورغ، ولم يتمكن جوهانس من  الالتحاق بمدرسة ثانوية رسمية تُدرِّس اللاتينية واليونانية – اللغتين الرسميتين للعلوم آنذاك-، ولكنه استطاع إكمال تعليمه الابتدائي بشكلٍ موسَّع، حتى أنه كان قادرًا على الحصول على تراخيص التدريس من خلال الدراسة بمفرده واجتياز الاختبارات القياسية.

وبدأ فان دير فالس بدراسته في مدرسة ابتدائية من 1856م حتى 1861م، ودرس بعدها الرياضيات والفيزياء المتقدمة في جامعة ليدن من 1862م حتى 1865م، ولكن سمح له التشريع الجديد -الذي تم بموجبه إعفاء طلاب الجامعات في العلوم من الشروط المتعلقة بالتعليم الكلاسيكي السابق- بتقديم أطروحة الدكتوراه في الثلاثينيات من عمره.

حياة الشخصية

تزوج بعد عام من تدريسه في المدرسة الثانوية في ديفينتر، وحظيت آنا ماجدالينا سميث بهذا الشرف، ولكنها ماتت بسنٍ مبكرةٍ ولم يتزوج فان دير فالس بعدها، ونتج عن هذا الزواج إنجاب ثلاث بنات وصبي؛ وهم: آن مادلين التي أدارت المنزل بعد وفاة والدتها، والشاعرة ومدرسة التاريخ المعروفة جاكلين إليزابيث ومُدرسة اللغة الإنكليزية جوانا ديديريكا وجوهان ديديريك جونيور الذي سار على خطا والده وأصبح أستاذًا للفيزياء في جامعة أمستردام.

حقائق عن

يُقال أن فان دير فالس اهتم بالجانب التجريبي للفيزياء ولكن نادرًا ما كان يجري التجارب بنفسه، بل كان يستعين بمساعد.

شكلت أطروحة رودولف كلاوسيوس في عام 1857م، والتي حملت عنوان (على نوع الحركة الذي نسميه حرارة) مصدر إلهام لفان دير فالس، بالإضافة إلى مجموعة من الأوراق والكتب العائدة إلى كلاوسيوس.

تأثر فان دير فالس بشكل كبير بكتابات جيمس ماكسويل ولودفيج بولتزمان وجوشيا ويلارد جيبس؛ الذين عملوا جميعًا على معالجة مشاكل مماثلة في النظرية الحركية للغازات.

قال ماكسويل في مجلة نيتشر بعد عام من نشر أطروحة فان دير فالس:"هذا يضع اسم فان دير فالس على الفور بين الأوائل في العلوم الجزيئية".

قيل عن فان دير فالس أيضًا:"إن دراسات فان دير فالس كانت تعتبر دائمًا عصا سحرية لإجراء التجارب وأن مختبر التبريد في ليدن قد تطور تحت تأثير نظرياته".

وفاة

توفي في اليوم الثامن من آذار/ مايو أمستردام في عام 1923م.

إنجازات

عمل فان دير فالس في التدريس منذ شبابه؛ ، فحصل في عام 1864م -أي خلال فترة دراسته الجامعية- على منصب في مدرسة ثانوية في ديفينتر؛ مما مكَّنه من تدريس الرياضيات والفيزياء أيضًا، ثم انتقل إلى لاهاي في عام 1866م ليُدرّس في مدرسة ثانوية أخرى، وأصبح مديرًا لها لاحقًا، واصل دراسته الجامعية في الفيزياء المتقدمة والرياضيات في جامعة ليدن، ورغب بالمضي قدمًا في برنامج الحصول على الدكتوراه؛ ولكن افتقاره للتعليم الثانوي الرسمي شكَّل عقبةً كبيرةً دفعته إلى السعي في الحصول على إعفاء خاص، ثم حالفه الحظ بأن أسقطت الدولة متطلبات الدراسة باللغة الكلاسيكية والحصول على شهادة فيها، مما أتاح الفرصة أمام فان دير فالس للدراسة تحت إشراف بيتر رايك، وحصل على درجة الدكتوراه في عام 1873م بعد تقديمه لأطروحة رائعة لفتت انتباه المجتمع العلمي الدولي.

حملت أطروحة فان دير فالس اسم: (عن استمرارية حالة الغاز والسائل)، وتكمن أهميتها في تقديم نموذج تندمج فيه المرحلة السائلة والمرحلة الغازية لنفس المادة مع بعضهما البعض بطريقة مستمرة،  واشتق فيها معادلة الحالة التي تحمل اسمه؛ والتي افترض فيها وجود الجزيئات (التي كانت موضع نقاش في ذلك الوقت)، كما افترض أنها ذات حجم محدد وتنجذب لبعضها البعض تحت تأثير قوى محددة؛ فكان بذلك من أوائل العلماء الذين افترضوا وجود قوة بين الجزيئات مهما كانت ضعيفة؛ سميت لاحقًا "قوى فان دير فالس".

كما أضاف شروطًا لكل من الضغط والحجم لمراعاة التجاذب المتبادل للجزيئات وحجمها، فتضمنت معادلته ثابتين مختلفين للغازات المختلفة، كما استنتج وجود درجة حرارة حرجة للغاز يستحيل عندها تكثيفه إلى سائل، وكان قادرًا بناءً على معادلة الحالة على تقدير حجم جزيء الهيدروجين.

وأصبح بعد إنجازاته المهمة تلك عضوًا في الأكاديمية الملكية للفنون والعلوم في عام 1875م، ثم عُيّن كأول أستاذ للفيزياء في جامعة أمستردام في عام 1877م، جنبًا إلى جنب مع هوغو دو فريز وفان هوف؛ مما ساهم في شهرة الجامعة التي بقي فان دير فالس مخلصًا لها على الرغم من الدعوات المغرية التي كان يتلقاها من أماكن أخرى.

وقد شهد عام 1880م نشر اكتشاف عظيم ثانٍ لفان دير فالس؛ وأُطلق عليه اسم (نظرية الحلول الثنائية)؛ وقد ربط معادلته للحالة بالقانون الثاني للديناميكا الحرارية، ويوضح هذا القانون أنه بعد قياس درجة الحرارة والضغط والحجم بالقيم الحرجة الخاصة بكل منها ينتج شكل عام من معادلة الحالة التي تنطبق على جميع المواد، وكان هذا القانون بمثابة دليل خلال التجارب التي أدت إلى تسييل الهيليوم بواسطة هايك كامرلينج أونز؛ الذي كان يجري تجارب على تسييل الغازات وتصلبها في درجات حرارة منخفضة للغاية، وتمكن فان دير فالس من معالجة حالة مادة مكونة من مزيج من مادتين.

كما ركَّب فان دير فالس مرافق معملية جديدة في أمستردام في عام 1881م، و كان على اتصال وثيق بكامرلينغ أونز طوال ثمانينيات القرن التاسع عشر.

بقي فان دير فالس نشطًا مع الجمعية الملكية طوال حياته المهنية، كما شغل منصب السكرتير الخاص بها من عام 1896م حتى عام 1912م، وتُرجمت خلال سنوات عمله -وفي عام 1898م تحديدًا- جميع الأوراق المُقدمة إلى الجمعية إلى اللغة الإنكليزية لتصل إلى جمهور أوسع وتعم الفائدة.

حصل فان دير فالس على الكثير من المناصب والأوسمة والجوائز، فعلى سبيل المثال؛ لقد حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة كامبريدج، وكان عضوًا فخريًا في الجمعية الإمبراطورية لعلماء الطبيعة في موسكو وعضوًا في الأكاديمية الملكية الأيرلندية والجمعية الفلسفية الأمريكية، كما كان عضوًا مناظرًا في معهد فرنسا والأكاديمية الملكية للعلوم في برلين وعضوًا منتسب في الأكاديمية الملكية للعلوم في بلجيكا، بالإضافة إلى كونه عضوًا أجنبيًا في الجمعية الكيميائية في لندن، كما كان عضوًا في الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية وأكاديمية لينسي في روما، وحصل أخيرًا على جائزة نوبل في الفيزياء في عام 1910م؛ عن عمله في دراسة سلوك السوائل والغازات.

أنهى مسيرته بالتقاعد من جامعة أمستردام في عام 1908م.

آخر تحديث: