من هو جوزيف لوي غي لوساك - Joseph Louis Gay-Lussac ؟

الاسم الكامل
جوزيف لوي غي لوساك
الوظائف
عالم
تاريخ الميلاد
1778 - 12-06 (العمر 71 عامًا)
تاريخ الوفاة
1850-05-09
الجنسية
فرنسية
مكان الولادة
فرنسا, سان ليونار دو نوبلا
درس في
المدرسة الوطنية للطرق والقناطر
البرج
القوس

جوزيف لوي غي لوساك، فيزيائيّ وكيميائيّ فرنسيّ الجنسيّة، يُنسب لهُ الفضل في تطوير طُرق العمل وفهم الكيمياء التطبيقيّة وذلك بعد بحوثٍ أجراها بغية دراسة سلوك الغازات تحت ظروفٍ مُختلفة.

نبذة عن جوزيف لوي غي لوساك

جوزيف لوي غي لوساك Joseph Louis Gay Lussac الفيزيائيّ والكيميائيّ الفرنسيّ، والذي حقّقَ إنجازاتٍ مُهمّة في مجال الكيمياء التطبيقيّة. فهو من أجرى أهمّ التجارب والأبحاث لدراسة سلوك الغازات، كما نشر دراساتٍ تحدّث فيها عن خصائص غاز السيانوجين واليود.

على الرّغم من أنّه وُلد في عائلةٍ ثريّة إلّا أنّ قيام الثّورة الفرنسيّة عام 1789 قد غيّر كُلّ شيء، لكن وعلى الرّغم من المعاناة التي عاشها لفترةٍ من الزّمن إلّا أنّه تمكّن أن يثبت موهبته وقدرته على استيعاب وفهم القضايا العلميّة ومن هُنا بدأ مشواره في عالم العلوم إلى أن أصبح في نهاية المطاف من أهمّ علماء الفيزياء والكيمياء على الإطلاق حيثُ يحفل تاريخه بالعديد من الاكتشافات والإنجازات التي تركت بصمةً مُهمّةً مُفسّرةً العديد من الظواهر الطبيعيّة.

اقرأ أيضًا عن...

بدايات جوزيف لوي غي لوساك

وُلد جوزيف لوي غي لوساك في السّادس من كانون الأوّل عام 1778 في بلدة سان ليونار دو نوبلا Saint-Léonard-de-Noblat الفرنسيّة، وهو الولد الأكبر لأنتوان غي Antoine Gay الذي عملَ مُحاميًا وقاضيًا في الدّولة، وليونارد بورينييه Leonarde Bourigner وكان الطّفل الأكبر بين أخوته الأربعة.

كانت أوضاع العائلة الماديّة مُمتازة نوعًا ما ولم يعيشوا في ضيقٍ مادّي، بل على العكس تماماً فقد تنعّم الطّفل بطفولة سعيدةٍ ومُترفةٍ، لكن سُرعان ما تغيّرَ كُل شيء بعد قيام الثّورة الفرنسيّة حيثُ اعُتقِلَ والدهُ عامًا كاملًا على خلفية تهمٍ عديدةٍ وجّهت ضدّه في عام 1793، الأمر الذي دفع بظروف العائلة الماديّة نحو الهاويّة حيثُ خسرَ الوالدُ قسمًا كبيرًا من ثروته تباعًا لتلك الظروف.
في تلك الفترة، أرد الوالد من أن يعلّمَ ابنه الحقوق ويدرّسَه القانون في إحدى مدارس باريس، لكنّ الطفل قد أبدى شغفاًا وميلًا نحو العلوم ومع الظروف السّيئة التي كانت تمرُّ بها العائلة أصبح مُستقبله التعليميّ في خطر أيضاً، لكن بفضل مهارات جوزيف لوساك الحسابيّة وسرعة بديهته، تمكّن من اجتياز امتحان التقدم للدّراسة في مدرسة ‘Ecole Polytechnique’ والتي كانت حديثة العهد في ذلك الوقت، حيثُ تكفّلت الدولة بدفع نفقات تعليمه كاملةً.
درسَ لوساك في المدرسة لمدّة ثلاث سنوات بين عام 1797 وحتى تخرّجه منها عام 1800 حيثُ تلقّى تعليمه على يدّ الكيميائيّ كلود لوي بيرتوليه Claude Louis Berthollet، وبعد تخرّجه، بدأ الشّاب تعلّم الهندسة المدنيّة في جامعة ‘École Nationale des Ponts et Chaussées’ المرموقة لكنّه ترك الدّراسة فيها في عام 1801.

إنجازات جوزيف لوي غي لوساك

بعد أن قرّرَ لوسّاك الّخلي عن الدّراسة، بدأ في عام 1801 بمساعدة مُدرّسه كلود لوي بيرتوليه في أبحاثه المُختلفة، حيثُ انبهر الأخير بمقدرات الشاب اليافع وقرّر الالتزام بتعليمه والاستفادة من قدراته ومواهبه. وفي وقتٍ قريبٍ بدأ برتوليه العمل في مُختبره الخاص الذي أنشأه في بيته الريفيّ في أركوي Arcueil قريبًا من باريس، الأمر الذي ساهم إلى حدّ كبيرٍ من تقدّم لوساك على الصّعيد العلميّ.

في أركوي، كان بيرتوليه بصدد العمل على مجموعةٍ من التّجارب مع عالم الرياضيّات الشّهير بيير سيمون لابلاس Pierre-Simon Laplace فأشرك لوساك معهم في أبحاثهم المُتعلّقة بالخاصيّة الشعرية وذلك لدراسة القوى النّوويّة.

أمّا في الفترة المُمتدّة بين عامي 1801 و1802 فقد أجرى لوساك تجاربًا مُتعلّقة بتمدّد الغازات حيثُ استخدم غازاتٍ مُعيّنةٍ والزئبق النّقي ليتوصّل إلى أنّ تغيّر حجم كتلة معينة من الغاز يتناسب طرديًّا مع درجة حرارتها وذلك عند ثبات الضغط، وأحيانًا يُنسب القانون للعالم الفرنسي J.-A.-C. Charles وهو أمرٌ مغلوطٌ حيثُ أنّ لوساك هو من قام بنشر القانون للمرّة الأولى.

من أبرز ما اكتشفه العالم أيضًا جاء عام 1808، وهو ما بات يُعرف لاحقًا بقانون غي لوساك للحجوم المتحدة وذلك بعد أن أجرى عام 1805 العديد من التّجارب ليجد أنّ الهيدروجين والأوكسجين يتّحدان بنسبة 2 إلى 1 ليُشكلا الماء، حيثُ خلُصَ إلى أن حجوم المواد الغازية التي يتم استهلاكها و إنتاجها خلال تفاعلٍ كيميائيّ تكون في نسبٍ مُكوّنة من أعداد صحيحةٍ وصغيرةٍ شريطة أن يتُم قياس الأحجام تحت نفس الظروف من درجة الحراة والضّغط.

كما أنّه قام في عام 1805 بجولة في أوروبا حيثُ طار بالمنطاد مع العالم والمُستكشف ألكسندر فون هومبولت Alexander von Humboldt واكتشفا خلال رحلتهما سويّةً أنّ تركيب الغلاف الجوّي لا يتغيّر ويبقى نفسه مع انخفاض الضّغط (وذلك يحدث بالارتفاع عن سطح البحر).

تمّ تعيينه في عام 1802 مُساعدًا للكيميائيّ أنتوان فرانسوا A. F. Fourcroy في مدرسة ‘Ecole Polytechnique’ كما أنّهُ درّس الكيمياء فيها عام 1809، وفي الفترة المُمتدّة بين عامي 1808 و 1832 درّس الفيزياء في جامعة السوربون Sorbonne.

إلى جانب أبحاثه العلميّة، فلقد كان لوساك مُخترعًا أيضًا ويُنسب لهُ الفضل في تطوير العديد من الاختراعات مثل مقياس الضّغط المحمول، المضخة العاملة بضغط البخار ومقياس الحرارة الجويّ كما أنّه اخترع عام 1824 نموذجًا مُحسّنًا من السُّحاحة حيثُ زوّدها بذراعٍ جانبيّةٍ للتحكّم بمحتواها.

أبرز أعماله:
من أهم إنجازاته بالتّأكيد هو إيجاده للقانون الذي حمل اسمه "قانون غي لوساك" والذي يُستخدم للدلالة على العلاقات بين الغازات والتي تحكمها خواصها، القانون الأوّل يتعلّق بالحجوم قبل وبعد تفاعل كيميائيّ بينما يتحدّث الثاني عن العلاقة بين الضغط والحرارة لعيّنة من الغاز عند ثبات حجمها.

كما تم اختياره عام 1821 ليُصبح عضوًا أجنبيًّا في الأكاديميّة الملكيّة السويديّة للعلوم.
اسمه منقوش على برج إيفل من بين جملة اثني وسبعين اسمًا لعلماء، مُهندسين ورياضيّن فرنسيّن وذلك تخليدًا لمُساهماتهم واعترافًا بفضلهم في تطوّر العلوم.

أشهر أقوال جوزيف لوي غي لوساك

حياة جوزيف لوي غي لوساك الشخصية

تزوّج جوزيف لوي غي لوساك في عام 1809 من جينيفييف ماري جوزيف روجو Geneviève-Marie-Joseph Rojot وعاشا معًا حياةً سعيدةً امتدت على مدار أربعين عامًا أنجبا خلالها خمسة أطفال.
إنّ كُلّ الأبحاث والاختراعات التي قدّمها العالم خلال حياته قد منحته الكثير من الثّروة والأموال، الأمر الذي دفع زملاءه لاتّهامه بأنّ المال قد غرّهُ فأصبحَ يعمل لجني المال عوضًا عن العمل في سبيل العلم ومن أجل العلم فقط.

وفاة جوزيف لوي غي لوساك

عانى لوساك من مشاكلٍ صحيّةٍ في آخر أيّامه إلى أن وافته المنيّة في باريس، فرنسا وذلك في التّاسع من أيّار عام 1850.

حقائق سريعة عن جوزيف لوي غي لوساك

  • على الرّغم من أنّه عاشَ حيّاته من دون مشاكل صحيّة، إلّا أنّه قد تعرض للكثير من الحوادث خلال إجرائه التّجارب على العناصر الكيميائيّة.
  • إن القوانين التي توصّل إليها لوساك، هي التي دفعت العالم Amadeo Avogadro لإجراء أبحاثه الخاصّة والتّوصل إلى ما عُرفَ لاحقًا بثابت أفوغادرو.
  • كان لوساك مُتقِنًا للغة الفرنسية، الإيطاليّة، الإنجليزيّة والألمانيّة أيضًا.
  • تعرّض العالم قبل سنوات من وفاته لإصابة بليغةٍ في يده ناجمة عن انفجار إناءٍ حاوٍ على مركّبات عضوية، حيثُ قال الأطباء لاحقاً أنّ الحادث على علاقةٍ مُباشرةٍ بوفاته.

المصادر

info آخر تحديث: 2018/02/17