لا يوجد ما هو صح وما هو خطأ بل يوجد ما يناسبني وما لا يناسبني

0

مدونة: لانا إبراهيم

أهم ما يجب أن تتعلمه بعد قراءتك لهذه المدونة هو تجنبك لخلافات الرأي حول الصح والخطأ، وأن تعلم أن ما هو صح بالنسبة لك قد يكون خطأ بالنسبة للشخص الجالس أمامك والعكس صحيح.

أرى من حولي خلافات عديدة ومشاكل ونزاعات قد تصل إلى حد كبير وكان يكمن سبب حدوثها محاولة إقناع شخص لشخص آخر برأيه انه هو الصح. وكنت أرى أيضًا أنهم لا يصلون إلى نتيجة ولا يرضى أحد الطرفين ومع احتمال قطع العلاقة بينهما أيضًا.

إلى أن وجدت الجواب أو الحل لعدم الوقوع بمثل هذه النزاعات لدى دكتوري في الجامعة بينما كنت أستشيره بخصوص موضوع وسألته إذا صح أو خطأ قال لي “لا يوجد ما هو صح وما هو خطأ بل يوجد ما يناسبني وما لا يناسبني”، وكنت قد سمعت مدربة ومستشارة في الوعي ذكرت في فيديو لها نفس الكلام واجمع عليه عدد من أشخاص التنمية البشرية.

فيمكن ما هو مناسب لي ولذاتي ونمط تفكيري وحياتي غير مناسب لصديقي أو لشخص آخر بشكل عام وما يتناسب مع رأيه من الممكن ألا يناسبني فلهذا السبب لا يجب أن نطلق أحكامنا على معتقدات الآخرين وأفعالهم وآرائهم وأنماط حياتهم لأنها تتناسب معهم ولامستهم من الداخل وان لم تناسبني فهذا لا يعني أنهم على خطأ وأنا على صواب.

وبعد تفكير في الموضوع وجدت أن عدة أمور مثل طريقة التفكير ونمط الحياة والمعتقدات التي يتبناها الشخص ومستوى الوعي لدى الشخص هي التي تتحكم بماذا يناسبه وما لا يناسبه وما ينظر إليهم نظرة الصح ونظرة الخطأ ويجب أن نعلم ونحترم اختلاف الآخرين عنا في هذه الأمور حتى وإن كان أخاك.

مثال ذلك نقاش دار بين شخصين حول العمل الحر والعمل ضمن وظيفة وكل من فيهم يطرح أفكاره التي هي صحيحة بنظره ف الشخص الذي يفضل العمل الحر كان يحاول أن يقنع الثاني أنه أفضل من حيث إدارة العمل والتحكم والراحة والرضى والعائد وتنمية القدرات الإبداعية ما إلى ذلك…

بينما الشخص الذي يفضل العمل الوظيفي كان يرد عليه بأن ليس مضمون كضمان الوظيفة وان الوظيفة لا يوجد بها ربح وخسارة وراتب تقاعد مضمون، وهكذا نحن لا نستطيع أن نحدد من الصح أو الخطأ لأنه الأول تناسب مع العمل الحر والآخر لم يناسبه وتناسب مع العمل الوظيفي..

وما إلى ذلك من هذه النقاشات حول مواضيع عديدة في الحياة لا نستطيع تحديد فيها من صح ومن خطأ وأفضل حل لتجنبها احترام اختلاف الآخرين عنا واحترام رغباتهم أنماط حياتهم، ونتذكر دائما أن ما يناسبني لا يناسب غيري وما يناسب غيري قد لا يناسبني.

0