رحلتي بين الشغف والملل

7

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

مهما كان الدافع، مهما كان حبي للشيء الذي اقوم به، سرعان ما أشعر بالملل والضيق، كأن شخص يقوم بخنقي، وكأنني مجبرة على القيام بالأمر رغم اختياري له برغبة وحب شديدين، ومع الإحساس بالملل الذي يليه الإخفاق بالطبع والهرب سريعًا للعودة لقوقعتي، اعاني مثل غيري من الشعور بالذنب، لماذا لا أكمل شيء أحبه للنهاية، لم اختار شيء بإرادتي، وبإرادتي ايضًا اتخلى عنه؟

عشت عمرًا من الإحساس بالذنب والسعي للكمال في كل شيء، كنت اعتقد أني بلا قيمة إلا إذا تفوقت في كل شيء، وإحساسي بذاتي يتناقص إذا لم انجز الأمر بالشكل المطلوب، عشت ليالي صعبة أجلد ذاتي على كل اخفاق حدث، وعلى كل درجة ضاعت مني في الاختبار، وكل عمل اخترت عدم الاستمرار فيه، كنت استمد ثقتي بنفسي من تفوقي وحسب وليس لأي شيء آخر، ومع كل اخفاق تتضاءل ثقتي واشعر بأنني لست جديرة بالحب أو الصداقة، من يمكن أن يحب شخص مليء بالإخفاقات أو يصادق إنسان سلبي مثلي!

وبمرور الوقت ومع كل انهيار ووصم نفسي أني فاشلة، لم أعد احتمل المزيد، لابد أن أوقف هذا العذاب.

تعلمت أن أسامح نفسي على التقصير، وأن كل فشل معناه انني حاولت وتعلمت ولو قليل، القرار لم يكن سهلًا وطبقته في لحظات، على العكس الأمر أشبه بالحرب التي تخوضها مع ذاتك، أفكارك، ومع سنين من جلد الذات، قاومت كثيرًا ومازالت أقاوم هذه الإحساس، تعلمت ان قيمتنا في إنسانيتنا ومدى حبنا لأنفسنا، وأن نجاحي أو عدمه ليس بالمهم، المهم هو الرحلة والقيم التي تعلمتها للوصول.

ما زلت أفقد شغفي بالأشياء، وكلما طرقت بابًا وأنا متحمسة، ما البث أن ادخله واتعمق فيه حتى أرغب في الهرب، ولكن على الأقل شعوري تجاه نفسي اختلف، إنني أحاول، وأنا قوية كفاية لاستعادة شغفي أو حتى طرق باب جديد، أوليس الرغبة في طرق الأبواب بحد ذاته شغف؟

7