أما بعد… فنحن إلى أين؟

5

تدوينة: عبدالله اليعقوب

نعاني اليوم نحن الجيل الحديث من اضطرابات فكرية مختلفة شرذمت عقولنا في مجالات فكرية وفلسفية شتى أدت الى فقداننا توازنًا مهمًا انعكس على هوية المجتع.

فما الذي ساهم في ايصال الكثير منا الى هذا الحال المنغمس في أفكار تتولد تبعًا وتزداد ثقلًا على عقلولنا و لا نعرف لها نهاية؟

نتيجة للتقدم الحالي في وسائل التواصل، صار للكل منبره الخاص الذي يدعو منه ويناشد فيه الجمع الغفير من المتابعين على اتباعه، يصف البعض ذلك انفتاحا وآخر تحضرا والبعض وصل لتسميتها ثورة فكرية. لكل من المصطلحات السابقة جوانب حقيقة ومتواجدة على الأرض، لكن معاملة المتلقين على حد سواء في تقديم الطرح سبب خللاً جوهريًا في تكوين العقل الجمعي.

إن أغلب ما يندرج تحت الافكار التحررية والفكرية يجب أن يمر على النخب الفكرية قبل ولوجها للمجتمع، فغالب النخب الثقافية، هي الاعلم بأناسها وأحوالهم، ولذا وجب عليهم الأخذ بزمام المبادرة وإعطائهم صلاحيات تضمن عدم تسرب ما يهدد السلم المجتمعي.

قد يكون الكلام قاسياً ويبدو أنه دعوة لفرض وصاية ما، لكن الغرض من هذا ليس تقييداً للحرية، بل على العكس من ذلك تماما، فالغرض من هذا هو إعطاء أهل الحكمة الفرصة لتطبيق التغييرات الفكرية وحل الأزمة بشكل سلس يضمن انتقال المجتمع نحو طور جديد دون الدخول في حالة من اهتزاز الكيان وضياع الهوية.

5