قليل من الطمع مفيد أحيانا!

2

بمجرد انتهاء دراستي الجامعية، ازداد اهتمامي بعلم “التسويق” الذي اعتبره نوع من أنواع الفنون. وبدأت في نفس الوقت العمل ضمن فريق من 3 أفراد مسئولين عن التسويق والبيع في أحد الشركات الجديدة وقتها..

دفعتني محاولاتي للتميز في العمل بجانب تحقيق المستهدف مني شهريا إلى محاولة تطبيق بعض ما قرأت عن التسويق -الذي يشمل البيع- داخل مجال عملي. وكنت على موعد مع تدوينة لمدون مصري شهير، كان ملخصها كيف يمكن أن يفيدك قليل من الطمع للنجاح في العمل والحياة بشكل عام، عن طريق بذل “المزيد” من الجهد والمحاولات في المجال الذي تهتم به..

الطمع المقصود هنا هو من النوع الحميد، وليس الضار.. طمع في مزيد من وقتك المهدر، طمع في قليل من مجهودك الإضافي، طمع لا يضر بل العكس تماما، يعود عليك بشكل إيجابي ومثمر..

خطة العمل وقتها تم تصميمها بشكل اعتيادي، وتطلبت منا القيام بزيارات دورية شبه يومية لتكوين قاعدة عملاء دائمين من السوق المستهدف.. قمت بتطبيق ما فهمته بخصوص الطمع بينما أصنع قائمة عملاء من الصفر، وتطبيقا لهذا كنت أقوم يوميا بعد انتهاء ساعات عملي الرسمية بالعمل لمدة من 30 – 60 دقيقة إضافية بواقع زيارة أو اثنان على الأكثر لأحد العملاء المستهدفين..

الخطة نجحت بشكل مثير جدا لي وقتها، ويوما بعد يوم بدأت ألاحظ أن ما يفوق 70% من مبيعاتي قد تحقق من العملاء الذين كنت أعمل عليهم في وقتي الإضافي.. كان هذا أول تطبيق ناجح امارسه بنفسي وبشكل ملموس للغاية..

ما تعلمته من هذه التجربة وتأكد لي بعدها أكثر من مرة وفي مجالات مختلفة، ان المثابرة والإصرار والقليل من المجهود الإضافي يكون له مردود عال جدا.. هذه الطريقة أو الأسلوب صالح للتطبيق في أغلب مجالات اهتمامنا اليوم ويمكنك صياغتها بالشكل الذي يروق لك.. ساعة إضافية تقضيها في ممارسة الرياضة، تعلم لغة جديدة، ممارسة مهنة أو عمل سيكون لها مردود كبير الأثر في المحصلة النهائية..

لا تقل سأكتفي بالوقت المحدد للعمل، أو للدراسة أو التمرين أو ممارسة هواياتي المفضلة لأنك حينها لن تتجاوز مرتبة “العادي والمتوسط” وهي مرتبة لا تساعد كثيرا على التميز والاستحقاق..

حـازم ســويلم

كاتب مصرى، مهتم بالاطلاع على كل ما هو جديد ، أحب الأدب، البساطة والتقنية الحديثة.

2