هل يغير كتاب “الأب الغني و الأب الفقير” مستقبلك المالي؟

1

تدوينة: ياسر الزاكي

استطاع الكاتب الأمريكي روبرت كيوساكي أن يكتشف معاناة الفقراء وأزديادهم في كتابه (الأب الفقير والأب الغني)، والذي يروي فيه قصة طفولته في حوار ذاتي بين الأبوين المتناقضين؛ الأول والده الاستاذ الجامعي ويشار إليه بالفقير، والثاني رجل الأعمال والد صديقه مايك ويشار إليه بالغني،ويقدم مجموعة من الدروس للوصول إلى الثراء، ونصائح للتغلب على معوقات النجاح وماذا يحتاج الفقير حتى يبدأ في الإستثمار.

وحقق الكتاب مبيعات تتجاوز 30 مليون نسخة وترجم إلى أكثر من 40 لغة في العالم منذ نشره في عام1997، وحاصل على درجة تقييم (4.05) لأكثر من 300 ألف قارئ في موقع قودريد وأكثر من 11000 مراجعة عربية وأجنبية. يدعو الكتاب الموظفين للتفكير جديّاً في البدء في الإستثمار وعوضاً عن تسلق السلّم الوظيفي العمل على إمتلاك السلّم بأكمله،ويهتم بتصحيح المفاهيم الخاطئة التي نعتقد بصوابها وهي خلاف ذلك.

يرجع الكتاب سبب زيادة فقر الفقراء إلى إنعدام الثقافة المالية أو ما يسميها 《لعبة المال》التي نأخذها من البيوت بدلاً من المدارس والكليات،وإلى الوظيفة التي اعتقد الآباء إنها آمنه بينما هي عبودية ورعب وقلق يعيشها الأبناء اليوم وسط 《متاهه الفأر》المتكررة في محاولة لتغطية النفقات المرتفعة بالمدخول؛ فهو يشتري الخصوم مثل البطاقات الإئتمانية والقروض ضنّاً منه إنها أصول تدر الدخل!

ويقدم روبرت دروس عملية تحفز على البدء في الإستثمار وتشجع على شراء الأصول ويدعو للتغلب على الخوف من الفشل ويقول:

أمامك أما الابتهاج بالمستقبل أو العيش في رعب من نتائجها، وإن الأغنياء يخاطرون حتى يتعلمون ومن ثم يقومون بالمقارنة بين الفرص الحقيقة وغيرها.

واعتبر “كيوساكي” إن الشك في أنفسنا هو ما يعيق عن الإنطلاق في طريق النجاح، وإن لدى كل واحد منا قدرات كامنه تنتظر أن نسمح لها بالخروج وإن النجاح مصير الشجاع الذي يمتلك المعرفة المالية.

يعبر الكاتب عن حزنه على حال الكثيرين من النابغين الذين يعانون في الحياة بسبب عدم تعلم القواعد المعرفية والمالية، ويشجع بصورة عملية على البدء في الإستثمار بإقتطاع جزء من الدخل الشهري والإستفادة من الوظيفة لإكتساب المزيد من الخبرات في مجالات متعددة واستثمار الوقت في التعلم، ولأن الواقع اليوم يقول إن من يملك المعلومات يملك الثروة ومع سهولة تدفق وإنتشار المعلومات بشكل هائل أصبح من الضروري أن ننطلق في استثمار المعلومات وبنّاء الإستثمار الناجح.

1