عندما ترددت في تأسيس مشروعي الخاص

تأسيس شركتي الخاصة
4

تدوينة: ناجح ناجي حسن

إن عنوان هذه المقال هو الوصف الدقيق لما حدث معي على مدار عامين، حيث أننا أطلقنا فكرة مبادرة تغذوية صحية عام 2016، وبدأنا بالعمل عليها وتطويرها رويدًا رويدًا أنا وزميلتي، ثم صدر لنا كتيب تعليمي في التغذية وأيضًا بروشور تغذية مميز، وكانا مفيدين لكل من حصل عليهما. وخلال عام 2017 قمنا بتطوير عملنا وبناء براند وهوية بصرية مميزة لنا تكللت بأن تمت دعوتنا إلى عدد من المحاضرات في مجال التدريب والتغذية بشكل عام.

كل ذلك ولم يكن لدينا أي تسجيل رسمي أو توثيق رسمي سوى أنها مبادرة تطوعية، ولم نعتمد على أي أحد ليدعمنا ماديًا واكتفينا بإمكانياتنا المادية التي مهما بلغت، ستبقى متواضعة.

وكان السؤال الذي يطرحه الكثيرون، هل تم تسجيلكم كشركة أو جمعية أو أنتم ضمن أي مؤسسة رسمية؟؟؟ والجواب الدائم لا، حيث كان وقتها هناك هاجس في داخلي يجعلني أتريث في تسجيل عملنا رسميًا.

ذلك الهاجس كان أحيانًا الخوف من الضرائب في الأردن، وأحيانًا الخوف على الوظيفة التي أعمل بها، وأحيانًا الخوف من التكاليف العالية التي قد لا يكون طاقة لنا بها، وأحيانًا كثيرة عدم وجود أي مبلغ مالي لتأسيس الشركة وتشغيلها وتمويلها.

تلك الهواجس والمخاوف أخرتنا خلال عام 2018 كاملًا بأن نقوم بتسجيل عملنا على الرغم من مشاريعنا وخططنا المستمرة، إلا أن عدم التسجيل الرسمي منعنا من الكثير من الفرص التي أتت إلينا ورفضناها.

وبعد القرءة والاطلاع على عشرات المقالات حول الشركات والأفكار الريادية ومعالجة التحديات التي ظهرت لنا على موقع أراجيك المفيد جدًا وغيره من المواقع الإلكترونية والكتب، وبعد جولة في المؤسسات الحكومية في العاصمة عمان ومدينة إربد التي أسكن بها، وبعد قراءة عدد من التجارب للشركات التي بدأت من غرفة ونجحت وتطورت وأصبحت شركات جيدة وغيرها الكثير.

وبعد التوكل على الله، قررت أن يكون عام 2019 عام التسجيل الرسمي وقطف الثمار من عملنا، ولو كان محصولًا بسيطًا في البداية، فتغلبت على كل الهواجس وتوجهت للسجل التجاري، وقمت بالخطوة التي تحتاج بحسب رؤيتنا إلى خطوات كثيرة.

ولست أعجب من عطاء الله، فمنذ اليوم الأول أتت لنا الفرص للعمل والاستثمار، فنحن أنتجنا هوية بصرية (براند) جيد لنا، ثم بدأت عروض التمويل، وأتت لنا فرص التسويق لاسم شركتنا في مواقع التسويق المجاني، كما أننا بدأنا بتصميم الشعار الجديد ليأتينا الكثير من عروض تصميم الشعار مجانًا، ثم ثم ثم.

ولن أنسى الدفعة المعنوية العالية التي أتتنا لأننا قمنا بهذه الخطوة الجميلة والرائعة والتي كان الخوف منها كبيرًا. وهذا لا يعني أنه لن تأتي المصاعب، لكن المهم أننا قمنا بهذه الخطوة التي أعطتنا أفضلية عن غيرنا.

كلامي اليوم موجه لكل شاب لديه فكرة رائعة ومميزة بأن يسارع بعد بناء الصورة الكلية لها لتسجيلها والبدء بالعمل عليها وتطويرها، حيث أنه بعد التوكل على الله سيرى النتائج الإيجابية من هذا الأمر. كما أنصحكم بقراءة مقالات مختارة حول كيفية تحويل الفكرة إلى شركة ناشئة، أو الكتب، وسؤال الخبراء حول الأمر ولكن لا تتأخروا كثيرًا فيفوتكم الكثير.

مدونات أراجيك

في مدونات أراجيك نتساوى جميعًا كقراء وكتّاب، حيث الكل يسرد قصته التي لمس منها درسًا مهمًا كان لابد من مشاركته مع الآخرين. لن نقدم لك نصائح أو معلومات أو أخبار، بل سنتلقى منك أيها القارئ العزيز تجاربك الملهمة في الحياة، والتي خرجت منها شخصًا جديدًا للعالم، وسنشاركك أيضًا تجاربنا لنتبادل المعرفة والفهم ونتعامل مع الحياة بشكل أنضج.

4