عندما استفاقت روحي وأحست بالحياة!

عندما استفاقت روحي
9

نورهان أبو شربك – فلسطين

يومي يتكرر وأسبوعي هذا يشبه الذي مضى وأشهر سنواتي تبدو كشهر واحد يتكرر اثنا عشر مرة، ما زلت أترقب ماذا سيحدث لي وإلى أين ستأخذني الحياة، هل سأبقى كما أنا؟ أم الحياة التي أحلم بها ستبدأ ؟ الكثير من التساؤلات تراودني، في كل ليلة اذهب بها للنوم، ما زال رأسي يدور ويدور حول هذه التساؤلات، كنت أبدأ يومي بأحلام اليقظة وانهيه بها، اغرق فيها ساعات وساعات، انتظر اليوم الذي تبدأ به حياتي التي رسمتها في عقلي!

هكذا مضت سنوات من حياتي إلى حين سألت نفسي ذات مرة إلى متى ستبقين هكذا تحلمين فقط؟ متى ستبدأي خطة التنفيذ؟، ألا يكفي أحلام؟ بعد أن بحثت وقرأت العديد من الكتب عن تنمية الذات وإدارتها وطرق السعادة وغيرها الكثير، بدأت افهم أنه يجب علي أن أعيش وأستمتع باللحظة الحالية، أن أضحك ولا أفكر وأقلق من ماذا سيحدث، أصبحت ترهقني هذه الأحلام، فأقسمت لنفسي أني سأحققها وسأبدأ، قرأت العديد من الكتب حول إدارة الوقت، وكيفية تقسيم المهام، أصبح وقتي ثروة بالنسبة لي، لم أكن أنتبه إلى هذا فيما مضى، كنت أقسم يومي إلى ساعات وكل ساعة لها مهمة مختلفة، أصبحت أُدير نفسي وحياتي، شعرت ببعضٍ من الطمأنينة، لم أعُد اكترث لأحلامي، ما زلت مصممة على تحقيقها لكن دون أن تسيطر على تفكيري.

في بعض الاوقات كانت تسيطر علي الطاقة السلبية وتشتتني عن مساري، كنت ألجأ إلى وسادتي وفراشي، لم يحتويني شيء من قبل مثلهما، كنت أشعر بأني وحيدة، لا أحد يساندني، فقط أبكي وأقلب بهاتفي بين الصفحات، لا أعلم كيف وصلت إلى صفحة تعرض مقالة بعنوان “غيّر حياتك”، كانت تعرض أسماء بعض الكتب التي تتحدث عن الطاقة الإيجابية وكيف تغير حياتك للأفضل والتقرب من الإله وما إلى ذلك، نعم حدث ما تعتقده، لبثت قرب الثلاثة شهور وأنا أقرأ في هذه المجموعة من الكتب، تعلمت الكثير عن أسباب السعادة، وفوائد التفاؤل، وتقربت من خالقي قلبًا، أصبحت الآن أعرف ما أريد، وأنا مازلت اسعى لذلك، نعم أواجه العديد من الصعوبات لكن أواجهها بقوة، أتعلمون من علمني ذلك؟ إنها القراءة … لا أحد يعلم كم هي مهمة تلك الكتب المعروضة على الرصيف إلامن قرأها، إنها حياة أخرى، حياة أتمنى أن يعيشها الجميع.

9