أضرار التكنولوجيا على أطفالنا… ما لم يخبرنا به صناع التكنولوجيا

أضرار التكنولوجيا
0

مقال مترجم من بيزنس إنسايدر

قد لا يمر يومٌ لا نسمع فيه عن اكتشافات العلماء عن أخطار الهواتف الذكية على أدمغة البشر، فبحسب المحللين النفسيين فإن معدل الاكتئاب يرتفع ثمان مرات بنسبة 27% بسبب الاستخدام المتكرر لوسائل التواصل الاجتماعي “السوشيال ميديا”، والأطفال الذين يستخدمون هواتفهم أكثر من ثلاث ساعات كحد أدنى فهم أكثر عرضةً للانتحار من بقية أقرانهم. وبحسب إحصائية أجريت في الولايات المتحدة تبين أن معدلات الانتحار أصبحت أكثر من معدلات الجرائم بسبب الهواتف الذكية.

ولكن، وكما يعلم الجميع أننا في كل يوم ومنذ عقد كامل نسمع عن تحذيرات بسبب الهواتف الذكية وذلك بحسب مؤلفي الكتاب التكنولوجيا في التعليم المدرسي، كيف يساهم الاستخدام الزائد للتكنولوجيا في جعل أبنائنا أغبياء بناءً على خبرة معلمين قديرين “جو كليمت”، “و”مات ميلز” ولم يتغير شيء حول ذلك.

ولكن من جانب آخر فإن أكبر عمالقة التكنولوجيا بيل غيتس وستيف جوبز نادرًا ما يسمحون لأبنائهم باللعب أو استخدام أي من الأجهزة التي ساهموا بصنعها. فما الذي إذًا يعلمه أصحاب قرية السيلكون عن منتجاتهم ولا يعلمه عملاؤهم؟ والإجابة كانت هي الإدمان على التكنولوجيا بناءً على ما كتبه المؤلفان.

الهواتف الذكية داخل المدرسة بين الميزات والأضرار

نحن نحدد ساعات استخدام أطفالنا للتكنولوجيا

صرح بيل غيتس الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسفت أنه قام بتقليل ساعات استخدام التكنولوجيا عندما لاحظ أن ابنته ظهرت عليها بعض مظاهر الإدمان على ألعاب الفيديو. ويجدر بالذكر أيضًا أنه لا يسمح لأطفاله باقتناء هواتف محمولة حتى يبلغوا الرابعة عشر، في حين أن العمر الوسطي لاقتناء الهاتف الأول للطفل هو عشر سنوات.

أما ستيف جوبز، الرئيس التنفيذي لشركة “أبل” حتى 2012 فقد صرح لصحيفة “نيويورك تايمز” أنه يمنع أطفاله من استخدام جهاز “آيباد” وقد قال: “نحن نحدد ساعات استخدام أطفالنا للتكنولوجيا في المنزل”.

وفي إحدى المقابلات مع أحد صانعي آيبود “طوني فاضل” قال: “لو كان ستيف جوبز ما زال حيًّا لأقام مؤتمرًا عن المخاوف المجتمعية بشأن الإدمان على التكنولوجيا ولقال أنه علينا أن نفعل شيئًا تجاه ذلك”.

وبحسب بيل غيتس، فإنه يسمح لأبنائه باقتناء هاتفهم الأول عند بلوغهم الرابعة عشر، للحد من أضرار الأجهزة الذكية. وبحسب مؤلفي كتاب “التكنولوجيا في التعليم المدرسي” “جو كليمت”، و “مات ميلز” أن الآباء في قرية السيلكون يسعون سعيًا حثيثًا لإبعاد أبنائهم عن إدمان التكنولوجيا سواء الهواتف الذكية والكمبيوترات والأجهزة الذكية أكثر مما يفعل بقية الآباء ذلك؛ بغض النظر عن أن آباء قرية السيلكون يعملون في ذلك المجال ويكسبون لقمة عيشهم..

وبالنسبة للتعليم بالتكنولوجيا، فمن المثير أن نعلم أن أبناء بيل غيتس هم التلاميذ الوحيدون في المدرسة الذين لا يستخدمون الآيباد في الحصص..

أما بالنسبة لستيف جوبز فكيف ستكون استجابته للتعليم باستخدام التكنولوجيا لو كان أبناءهم يدرسون في إحدى المدارس التي تتبع هذه الطريقة الآن؟ فبالتأكيد لكانوا قد استخدموا التكنولوجيا في المدرسة بشكل أكبر مما استخدموها أثناء نشأتهم في منزلهم..

وتكمن المفارقة الحقيقية أن المدارس التابعة لقرية السيلكون لا تعتمد على التعليم الإلكتروني ففي مدرسة “waldorf school” يعتمدون على الطريقة التقليدية في التعليم “السبورة والأقلام” وتتم تنشئة الأطفال على المهارات الأخلاقية والاجتماعية بدلًا من تعليمهم البرمجة.

أما في مدرسة “brightworks school” فيتم تعليم الأطفال طرقًا لفهم الإبداع عن طريق بناء الأشياء وحضور الدروس في منازل على الأشجار.

تأثير جوجل… عندما يصبح الإنترنت مُخربًا للذاكرة

التعليم باستخدام التكنولوجيا ليس دائمًا الحل المناسب

لعل أهم ما قدمه “بيل غيتس” في مجال التكنولوجيا هي أداة تساعد التلاميذ على التعلم بشكل أفضل، فرغم موقفه بالحد من استخدام التكنولوجيا في منزله أثار اهتمامه التعليم الشخصي وهي أداة تستعمل أجهزة إلكترونية لإعداد دروس خاصة تناسب كل تلميذ على حدة..

ومؤخرًا افتتح الأخير مدرسة تعتمد على صنع التعليم الشخصي حيث يتعلم التلاميذ بناءً على أهداف شخصية واحد منهم كالالتحاق بكلية ما مثلًا وكيف يمكن تحقيق ذلك. بهذه الطريقة لم يتحسن أداء الطلاب فقط بل المعلمين أيضًا حيث نمتْ لديهم مهارات التدريب وزادت صلتهم بالتلاميذ وأصبح من الممكن بشكل أكبر أن يرشدوا التلاميذ إلى الصواب.. ومن المفيد أيضًا أن يتم استخدام التكنولوجيا في التعليم وتطوير الطلاب وليس فقط في التسلية.

وبحسب ماكتبه بيل غيتس “برغم من أن التعليم الشخصي ليس حالًا لجميع المشاكل، لكنه ربما سيساهم بمساعدة الكثير من الشباب بتنمية مواهبهم”.

أخيرًا، لا يجب علينا أن ننكر فضل التكنولوجيا في تسهيل حياتنا وتبسيطها، لكن يجدر بنا أن نتذكر أننا صنعناها لتخدمنا لا لنكون عبيدًا لها..

0

شاركنا رأيك حول "أضرار التكنولوجيا على أطفالنا… ما لم يخبرنا به صناع التكنولوجيا"