تخوف بريطاني من زيادة أعداد الطلاب الصينيين ومن سرقة أوراق البحث من الجامعات!

الطلاب الصينيين
0

وكالة الاستخبارات MI5 و مقر الاتصالات الحكومية GCHQ يحذران من أن تكون أنظمة البحث والكمبيوتر في خطر، وذلك مع وجود 100 ألف طالب صيني في الجامعات البريطانية.

حذرت كل من MI5 و GCHQ الجامعات البريطانية بوضع الأهمية الكبرى للأمن القومي قبل الاهتمام التجاري وذلك مع تزايد المخاوف من سرقة الأبحاث والملكية الفكرية من الجامعات. إن الاعتماد على المال والطلاب الصينيين وخصيصاً طلاب الدراسات العليا الذين يدفعون ما يصل إلى 50.000 يورو سنوياً كرسوم يُشعر الوكالات بالقلق بسبب وضع بعض الجامعات عرضةً للخطر، بحيث يبحث المستشارون عن ضمان عدم المساس بالشراكات البحثية والتمويلية مع بكين أو جعل الجامعات “طريقاً سهلاً للدول المعادية”.

قضى ما يقارب نحو 500 عالم عسكري صيني وقتاً في الجامعات البريطانية في العقد الماضي، وهي تشمل الذين عملوا على التقنيات المرتبطة بالطائرات النفاثة وأجهزة الكمبيوتر العملاقة والصواريخ وحتى الأغشية الرقيقة المجهرية التي يمكن استخدامها لإخفاء الدبابات والسفن. قال المسؤولون عن عمل المركز القومي للأمن السيبراني التابع لـ GCHQ ومركز حماية البنية التحتية الوطنية الذي يقدم تقاريره إلى MI5 للجامعات:

“إن الجهات الحكومية المعادية تستهدف جامعات المملكة المتحدة لسرقة البيانات الشخصية وبيانات البحث والملكية الفكرية، ويمكن استخدام هذا لمصالحهم العسكرية والتجارية والسلطوية”.

“وقد يتم استهداف الباحثين الأفراد من قِبل ممثلي دولة معادية، لكنك أيضاً قد تكون مستهدفاً من قِبل مؤسسة أكاديمية لإجراء بحث ذو فائدة استراتيجية لهذا البلد”.

أسباب المخاوف من الأجهزة الأمنية في بريطانيا حول هذا الموضوع:

تأتي هذه المخاوف نتيجة التضخم الكبير في عدد الطلاب الصينيين الذين يدرسون في بريطانيا. تضاعف عدد الطلاب في عقد واحد لأكثر من 106.000 طالب، من بين أكثر الجامعات التي تستقبل الطلاب الصينيين هي ليفربول ومانشستر وكلية لندن، حيث يأتي الطلاب أفواجاً كل فوج يضم حوالي 5000 طالب في بعض صفوف الدراسات العليا، وان عدد الطلاب الصينيين يفوق عدد الطلاب البريطانيين، في جامعة ليفربول على سبيل المثال واحد من كل خمسة طلاب يكون طالباً صينياً من بين 27 ألف طالب.

يقول النقاد إن الأساتذة الذين يعتمدون على التمويل الأجنبي لدعم إداراتهم ووظائهم يتعرضون لضغوط من مسؤولي الدولة الصينية للرقابة على النقاش حول المواضيع المثيرة مثل الديمقراطية في هونغ كونغ، حركة الاستقلال في مقاطعة شينجيانغ أقصى غرب الصين، حيث يُعتقد أن الحكومة احتجزت مليون شخص من الأقليات العرقية المسلمة منذ عام 2017 بالإضافة لوضع كل من منطقة التبت وتايوان.

كل ما تحتاج أن تعرفه عن الدراسة في أكسفورد

يخشى بعض طلاب هونج كونج الموجودين في الجامعات البريطانية من أن يكونوا تحت المراقبة

يخشى بعض طلاب هونج كونج الموجودين في الجامعات البريطانية من أن يكونوا تحت المراقبة، وأن هذا الأمر قد يؤثر على حياتهم الشخصية، على سبيل المثال فينيست ماك، 22 عاماً، طالب علوم سياسية في مدينة شيفيلد قام بتوزيع منشورات حول الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في هونج كونج، عندما كان هو وأصدقاؤه ولوح بعضهم بالعلم الصيني وغنوا النشيد الوطني.

يقول ماك:

“تم إلقاء زجاجة على أحد أصدقائي، وكُسر أحد أعلامنا، يوجد في مدينة شيفيلد 4000 طالب صيني تقريباً وبضع مئات فقط هم من هونج كونج، أنهم يستخدمون wechat للمراسلة في ما بينهم، الخوف من ما قد يفعلونه هو الذي يخيفنا. نحن على يقين من أننا سنكون على قوائم المراقبة عند عودتنا إلى المنزل”.

الطلاب الصينيين

الصين تهدد بسحب الطلاب الصينيين من جامعة أكسفورد على خلفية الأحداث

وفقًا لتقرير يتحدث عن النفوذ الصيني، اتصلت السفارة الصينية بنائبة مستشار أكسفورد لويز ريتشاردسون وطلب منها إيقاف مستشار الجامعة، اللورد باتن، الذي يزور هونج كونج، ورفضت ريتشاردسون الأمر، كما يقول التقرير، حينها هددت السفارة بسحب الطلاب الصينيين من أكسفورد.

إن الإحباط الذي تشعر به بريطانيا تجاه بكين يعكس الشعور الذي شعرت به وكالات الاستخبارات الغربية الأخرى وتحالف الاستخبارات Five Eyes الذي يضم كل من بريطانيا أمريكا وأستراليا ونيوزيلندا وكندا.  ويلي ذلك ما كشفه مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كريستوفر وراي بأن وكالته كانت تجري 1000 تحقيق عن تسلل الصينيين للتجارة وأهداف الحكومة.

حذرت وكالات التجسس البريطانية الجامعات من أنه لا ينبغي منح الشركاء الأجانب سوى إمكانية محدودة للوصول إلى أنظمة الكمبيوتر والأبحاث.

يقول مستشار الجامعة باتن إنه يخشى من نوع التدخل الذي شوهد في أستراليا. في إحدى الجامعات الكبرى هناك، سُرقت بيانات من 200000 من حسابات الطلاب والموظفين من قِبل قراصنة صينيين مشتبه بهم، ويُعتقد أن هذا قد يُستخدم لتحويل الطلاب المستضعفين إلى جواسيس.

وأضاف: “إن ما يقلقني من منظور المملكة المتحدة هو الأشياء التي تعين على أستراليا مواجهتها”. “حيث يتم تصوير الطلاب في المحاضرات ويقدمون تقارير إلى الجنرالات المحليين كما يوجد دليل على التلاعب بالهيئات الطلابية الصينينة”.

أيد باتن فكرة إنشاء هيئة لتقديم المشورة للجامعات بشأن المقترحات البحثية. “لن يتم إخبار أي جامعة بما يجب أن تفعله الحكومة، ولكن قد تكون هناك حالة بالنسبة للجامعات تكون قادرة على الذهاب للحصول على المشورة بشأن مشاريع معينة”. وأشار إلى التكنولوجيا الكمومية، وهي مجال ناشئ في الفيزياء والهندسة يمكن أن تحدث ثورة في الدفاع، على سبيل المثال.

وقالت جامعات المملكة المتحدة، التي تمثل المؤسسات وتشارك في حملة البحث الموثوق به لوكالات الاستخبارات، إن على أعضائها وضع سياسات لحماية أنفسهم. وقالت “نحن غير مدركين لأي محاولة منهجية للتدخل في ذا القطاع”.

على الرغم من إدراك وكالات الاستخبارات لأهمية البحوث الدولية، التي تجذب 1.39 مليار جنيه إسترليني من التمويل الأجنبي للجامعات في العام، إلا أنها تخشى أن تعرض المؤسسات الأكاديمية للخطر.

طلبت أجهزة الأمن من الجامعات تحسين فحص الشركاء الأكاديميين من خلال التحقيق في “علاقتهم بجيش دولة أو جيش، وطبيعة أي بحث سابق”.

يدعو الخبراء الأكاديميين إلى إنشاء سجل لمن يمول تكاليف البحث والسفر، بحيث إذا رفض المحاضر كتابة مرجع للطالب للعمل في موضوع حساس بالنسبة للصين، كما حدث، فمن السهل التحقق سواء كان ذلك قد يعكس تضارب المصالح.

وقال بارتون: “يجب على الحكومة إجراء بحث للنظر في مدى هذه المشكلة”. “ونحن بحاجة إلى سجل الجامعات ولكن يجب أن تكون مطلوبة بموجب اللوائح الحكومية ويجب أن يتم ضبطها”.

5 حيل لتقليل مصاريف السكن الطلابي للطلاب الدوليين

0

شاركنا رأيك حول "تخوف بريطاني من زيادة أعداد الطلاب الصينيين ومن سرقة أوراق البحث من الجامعات!"