الجميع بحاجة الى اكتساب الخبرة في علوم الكمبيوتر وعلى الجامعة توفير ورش عمل ودورات للطلاب

علوم الكمبيوتر
0

بالنظر إلى أعمال اليوم، نجد أن مشاريع مهندس المدني بحاجة إلى برامج حاسوبية، مهندس المكانيك بحاجته أيضاً لرسم واختبار تصاميمه الميكانيكية، الكهربائي لرسم الدارات واختبارها، وغيرهم الكثيرين الذين لم تعد أعمالهم مكتملة من دون حواسيب وبرامج برمجية، ولكن ما زال هناك ما يمكن دعوته بالأميّة التقنيّة لدى الكثير من الأشخاص، وحتى الفئة الشبابية منها، ولا استوفي هنا منصات التواصل الاجتماعي والإنترنت، أقصد الحاسب وبرامجه، وهذا يشكل مشكلة جديّة في مستقبلهم.

أصدر الموقع المهني الشهير لينكد إن تصنيفاً جديداً يدرج به قائمة المهارات التي ستحتاجه الشركات أكثر من غيرها خلال 2019، من بين أبرز ما تحتاجه هذه الشركات هو “الحوسبة السحابية، الذكاء الاصطناعي، التفكير التحليلي، إدارة الموارد البشرية، وتصميم UX” ويبدو أن كل هذه المواهب مرتبطة بالتكنولوجيا، وهي من ستوفر لك مقعداً في عالم الأعمال.

في المقابل، يقدر معهد ماكينزي العالمي أنه بحدود 2030 سيتم استعاض البشر بالآلات، ولكن في الوقت نفسه ستدرج وظائف جديدة ستحتاج من خلالها المزيد من الخبرات والتي ستفوق العدد الأولي من العاملين والموظفين.

لذا هل سنحتاج جميعنا إلى اكتساب خبرات في علوم الكمبيوتر؟

لإعداد الطلاب جيداً وتزويدهم بكل ما يحتاجوه بعد التخرج، يجب على الجامعات تقديم بعض الدعم من خلال بعض الدورات التقنية إلى جانب شهادتهم، إذ بحسب روبرت سيدجوك، أستاذ في علوم الكمبيوتر لدى جامعة برنستون، يجب على الطلاب الحصول على دورة أو اثنين على الأقل من دورات علوم الكمبيوتر المتاحة لهم في الجامعة، ولكن سواء كانوا يريدون أو لا يريدون متابعة هذه الدورات أثناء الدراسة، فالأمر عائد إليهم، أي ستكون دورات اختيارية.

بحسب الباحثون أيضاً، توفر الجامعات والكليات بشكل عام عدة دورات تدريبية للطلاب وتترك لهم الحرية الكاملة في الاختيار حسب رغبتهم، من بينها الرياضيات والتاريخ واللغة الأجنبية وعلم النفس….، والذي سيقوم بتدريسها أعضاء الهيئة التدريسية المخصصة لهذا الأمر، وفي النهاية سيتم إضافة علم الكمبيوتر ليتسنى للطالب الحصول على نفس الفرصة.

يحتاج الكثير من الطلاب إلى علوم الكمبيوتر حتى من أجل باقي التخصصات مثل ما كتبناه في الأعلى في المقدمة، حيث يحتاج عالم الآثار إلى كتابة برامج لتجميع بعض الآثار القديمة، ويطبق الاقتصاديون نماذج التعلم العميق على البيانات المالية، ويكتب اللغويون برامج لدراسة خصائص إحصائية للأعمال الأدبية، ويدرس الفيزيائيون النماذج الحاسوبية للكون لتحليل أصوله، يستخدم الموسيقون الحاسب لدمج الأصوات وتركيبها…. القائمة تطول وتطول، بالتالي إلقاء الضوء على علوم الكمبيوتر وربطها بمجموعة مهن، وقد تحسن هذه الدورات الإضافية مهارات التفكير الناقد لدى الطلاب وحل المشكلات.

أيا كان التخصص الذي سيختارونه في نهاية المطاف، فإن الطالب بحاجة إلى تعلم علوم الكمبيوتر بأعلى قدر من الإمكان، ولكن للأسف، لا يمككنا فرض ذلك على الطلاب وسيتواجد عدد قليل منهم.

الهواتف الذكية داخل المدرسة بين الميزات والأضرار

إذاً ما الحل؟

يجب إيجاد مادة متنوعة وموحدة، أي إيجاد دورة في علم الحاسب قادرة على جذب جميع أنواع الطلاب، منها تحليل البيانات الحاسوبية الضخمة، تعليم القراءة والكتابة الرقمية، فعلم الحاسب لا يتعلق فقط بلغات البرمجية والتكنولوجيا الفائقة.

لذلك ربما حان الوقت للجامعات أن تسأل نفسها عما إذا كان ينبغي توفير ورش عمل ودورات تقنية لجميع الطلاب، ولكن ليس بالضرورة أن تكون إجبارية.

يُنصح كخطوة أولية لأي كلية أو جامعة الالتزام بعام واحد لدراسة دورات في علم الحاسب للطلاب، وخاصة الدورات التي سيحتاجونها بالفعل في المستقبل، وإذا قامت الجامعة حقاً بتوفير إمكانية الوصول إلى تلك الدورات أثناء الدراسة الجامعية، فقد يعزز ذلك شغفهم تجاه ما يمكن القيام به في كليتهم ومهنتم تلك، بجانب تأمين مستقبل أفضل لهم.

الإختصاص الأكثر رواجاً… لماذا انتشر تعلم التسويق الإلكتروني بشكل كبير؟

0

شاركنا رأيك حول "الجميع بحاجة الى اكتساب الخبرة في علوم الكمبيوتر وعلى الجامعة توفير ورش عمل ودورات للطلاب"