ماذا تقول الدراسات الحديثة عن مشاكل النوم عند المراهقين؟

مشاكل النوم
0

يشتهر المراهقون بالنوم حتى فترة متأخرة وأخذ قيلولة طويلة بعد الظهر، وهذا ما يثير سخط آبائهم، لكن يمكن أن يكون ذلك بسبب عدم حصولهم على قسط كافٍ من النوم في المقام الأول، إذ توصلت دراسة إلى أن المراهقين بحاجة فعلاً إلى النوم أكثر من البالغين لأنه مفيد لنموهم العقلي.

قلة النوم قد تؤثر على قدراتهم المعرفية وعلى حالة ذاكرتهم، وهناك عدد هائل من المراهقين الذين ينامون بكثرة أثناء النهار حتى في عطل نهاية الأسبوع، وهذا أكبر دليل أنهم محرمون من النوم وبشكل مزمن.

نظرًا لجبال الواجبات المنزلية والامتحانات والجداول الزمنية المزدحمة المليئة بالأنشطة اللاصفية، فإن الكثير منهم لا يحصلون على مقدار الكافي من النوم، والذي يبلغ لعمرهم عشر ساعات في اليوم.

وفقًا لدراسة أجرتها مجلة Nature، فإن “النوم بعد التعلم” يجعل دماغك مستفر ويدمج الذكريات لتخزين طويل الأجل، بينما النوم قبل التعلم يعد الدماغ نفسه لتخزين معلومات جديدة.

ومع ذلك، فإن العديد من المراهقين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم  حيث أفاد 68% من المراهقين بأنهم يحصلون على أقل من الوقت المحدد لعمرهم والذي يتراوح بين 8 إلى 10 ساعات يوميًا.

وفقًا لـ EducationDive، فإن الميلاتونين لدى المراهقين لا يبدأ في العمل حتى الساعة 11 مساءً، وهذا هو السبب في أن الكثيرين يدخلون في العادة من النوم المتأخر.

5 طرق تساعد فيها طفلك على مواجهة المخاطر

كيف يمكن للوالدين ضمان نوم المراهقين بما فيه الكفاية؟

تقترح مراكز مكافحة الأمراض تشجيع المراهقين على الالتزام بجدول نوم ثابت خلال الأسبوع المدرسي وعطلة نهاية الأسبوع، وهذا يعني الذهاب إلى الفراش في نفس الوقت كل ليلة والاستيقاظ في نفس الوقت كل صباح، والمراهقون الذين يحدد آباؤهم أوقات النوم هم أكثر عرضة للنوم الكافي.

القيلولة هي أيضًا وسيلة مثالية لمكافحة قلة النوم بسبب أوقات الاستيقاظ المبكرة، وقد وجدت الدراسة أن أولئك الذين ناموا خمس ساعات فقط في الليل ولكن تم إعطاؤهم قيلولة لمدة ساعة ونصف الساعة في الثانية بعد الظهر كانوا قادرين على تذكر الصور والحقائق بشكل أفضل من الطلاب الذين ناموا 6.5 ساعات في الليل.

ينام المراهقون أقل بسبب أجهزتهم الإلكترونية

يعد الحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعية فكرة جيدة أيضًا، حيث كشفت دراسة أجريت في المملكة المتحدة بواسطة راسل فينر في معهد جريت أورموند ستريت لصحة الطفل بجامعة لندن، أن الفتيات معرضات بشكل خاص لقلة النوم والنشاط البدني بسبب الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي الأجهزة التقنية.

إذ قال: “على الأباء القلق على مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على أطفالهم كل يوم، لكن يجب أن يقلقوا بشأن مقدار النشاط البدني وكمية النوم الذي يحصلون عليه”.

تم العثور على نتائج مماثلة من قبل الباحثين سان دييغو، وفقًا لدراستهم، فإن المراهقين من الذين يقضون الكثير من الوقت على هواتفهم يقللون من فرصهم في الحصول على نوم كافٍ.

كما ذكرت AJC، “المراهقون الذين أمضوا 5 ساعات على الإنترنت يوميًا كانوا أكثر عرضة بنسبة 50% تقريبًا لعدم الحصول على سبع ساعات من النوم في الليلة مقارنةً بالمراهقين الذين لديهم ساعة واحدة على الشاشة في اليوم”.

إن استخدام التكنولوجيا في الوقت القريب من وقت النوم، سجعل النوم الجيد بعيدًا عن متناول اليد، فاستخدام الهواتف المحمولة أو التلفزيون أو ألعاب الفيديو أو أجهزة الكمبيوتر قبل النوم أيضًا سيجعل من المحتمل جدًا أن يستيقظ المراهق على الرسائل النصية في منتصف الليل ويعاني من مستويات متزايدة من التعب الصباحي.

لذلك، لقد حان الوقت لتشجع أولادك للذهاب إلى الفراش في وقت مبكر، وعلى أخذ قيلولة قصيرة أثناء النهار، وتأكد بأنهم لا يستخدمون هواتفهم أو حواسيبهم بتلك الفترة.

يضمن القيام بذلك حصولهم على ما يكفي من النوم حتى يتمكنوا من تحسين أدائهم في المدرسة، فضلًا عن بناء عادات نوم جيدة تدوم مدى الحياة.

0

شاركنا رأيك حول "ماذا تقول الدراسات الحديثة عن مشاكل النوم عند المراهقين؟"