كيف يؤثر “الذكاء العاطفي” على الأداء الأكاديمي؟

الذكاء العاطفي
0

يشير مصطلح الذكاء العاطفي (EI) إلى قدرة الأفراد على التعرف على مشاعرهم ومشاعر الآخرين، والتمييز بين المشاعر المختلفة واستخدام المعلومات العاطفية لتوجيه التفكير والسلوك، وإدارة و / أو ضبط العواطف للتكيف مع البيئات أو تحقيق أهداف الفرد.

على الرغم من أن المصطلح ظهر لأول مرة في ورقة “التواصل المعنوي العاطفي” من قبل عضو في قسم معلمي علم النفس في جامعة كولومبيا لـ “جويل روبرت دافيتز” و “مايكل بيلدوك” في عام 1964، إلا أنها اكتسبت شعبية في كتاب “الذكاء العاطفي” للكاتب والصحفي دانييل جولمان في عام 1995.

أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يمتازون بالذكاء العاطفي العالي يتمتعون بمزيد من الصحة العقلية والأداء الوظيفي ومهارات القيادية على الرغم من عدم وجود علاقات مسببة لذلك، ومن المرجح أن تعزى هذه النتائج إلى الذكاء العام وسمات شخصية محددة بدلاً من الذكاء العاطفي، إذ يمثل 67% من القدرات التي تعتبر ضرورية للقيادة، كما وجدت أبحاث أخرى أن تأثير الذكاء العاطفي على القيادة والأداء الإداري غير مهم عندما يتم القدرة على التحكم في الشخصية، وأن الذكاء العام يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقيادة.

أصبحت علامات الذكاء العاطفي وطرق تطويرها مطمعًا على نطاق واسع في العقد الماضي من قبل الأفراد الذين يسعون إلى أن يصبحوا قادة على مستوى كبير وفعال، بالإضافة إلى ذلك بدأت الدراسات في تقديم أدلة للمساعدة في توصيف الآليات العصبية للذكاء العاطفي.

لذلك يجب على الطلاب أن يكون لديهم ذكاء عاطفي عالي، ولكن لماذا؟

قام باحثون بإجراء دراسة لتوقع الذكاء العاطفي والأداء الأكاديمي من أجل فهم العواطف وإدارتها وتحقيق النجاح في المدارس، إذ قام الفريق بتحليل أكثر من 160 دراسة تستند إلى الذكاء العاطفي من قواعد بيانات مختلفة ودراسة نتائج تعليم لـ 42000 طالب من مرحلة البكالوريا والجامعة.

أفضل طرق الدراسة بحسب آخر الأبحاث

نقاط قوة الذكاء العاطفي

من نتائجهم وجد فريق البحث أن هناك نقاط قوة مختلفة تعزى إلى الذكاء العاطفي، على سبيل المثال، اكتشفوا أن صفات الخريجين المرغوب فيها غالبًا ما تتضمن مهارات اجتماعية عاطفية مثل القيادة، التواصل، العمل الاجتماعي، الكفاءات بين الثقافات، تحاول المدارس والجامعات تضمين هذه الصفات في المحتوى الذي يتم تدريسه، وعلى هذا النحو قد تعكس الدرجات العليا بشكل متزايد تنمية المهارات في هذه المجالات.

وجدت دراسة أنه مع ازدياد عدد الجامعات التي مركزها على الإنترنت سيكون الذكاء العاطفي أداة للتغلب على مشاكل التواصل، حيث تتطلب الدورات التدريبية عبر الإنترنت من المتعلمين التحكم في الوصول إلى المحتوى الخاص بهم وتخطيط جدولهم الزمني والتواصل مع الأساتذة والزملاء، كما لاحظت الدراسة أن معظم الأشخاص الذين يعانون من القلق الاجتماعي لديهم صعوبة في اكتشاف مشاعر الشخص الآخر واحتياجاته الاجتماعية من النص بدلًا من الاتصال المباشر وجهًا لوجه، وعلى هذا النحو هناك حاجة إلى مهارات عاطفية أكبر لبناء علاقات مع المدرب أو الطلاب الآخرين عبر الإنترنت، وبالتالي فإن المهارات الاجتماعية والعاطفية للتنظيم الذاتي ومهارات التعامل مع الآخرين ذات أهمية كبيرة.

ومع ذلك على الصعيد الأكاديمي، أظهرت نتائج الدراسة أن الذكاء العاطفي والأداء الأكاديمي مرتبطان بشكل كبير، ولكن الحصول على ذكاء عاطفي كبير وحده لا يحقق إنجازًا عظيمًا، على الرغم من أن الذكاء العاطفي أهم مؤشر للأداء الأكاديمي بعد الذكاء والضمير، إلا أن البحث لم يشير على أنه الحل السحري للحصول على أفضل النتائج الأكاديمية.

لكن ما هو واضح من الدراسة أن الذكاء العاطفي، مهارة أساسية يجب امتلاكها، وهي تكمل النجاح الاجتماعي والدراسي للطالب.

كيف تجتاز الامتحان بتفوق؟ نصائح مهمة لكل طالب وطالبة

0

شاركنا رأيك حول "كيف يؤثر “الذكاء العاطفي” على الأداء الأكاديمي؟"