خمس طرق لتقليل إجهاد الطلاب الصغار في الحصة الدرسية

إجهاد الطلاب
0

كيف تعلم تماماً بما يشعره طلابك الصغار أثناء الحصّة الدرسية؟ أظهر البحث بشكل قاطع أن الإجابة على هذا السؤال يمكن أن يكون له تأثير عميق على عملية التعلم التي تحدث داخل صفك أو مدرستك، وبشكل أكثر تحديداً فإن الأطفال الذين يشعرون بالقلق من تعلمهم وقدراتهم وواجبهم المنزلي سيكون لديهم مستويات مرتفعة من الكورتيزول وهو الهرمون المرتبط بالإجهاد.

الكورتيزول يضر بالجسم بطرق عديدة بما في ذلك ضعف القدرات المعرفية، أمّا التأثير الآخر الأكثر حرجاً هو أن الطاقة الفسيولوجية اللازمة للجسم لتنظيم مستويات هرمون الإجهاد تنتقص من الطاقة المتاحة للتركيز على التعلم.

لقد رأينا جميعاً أطفالاً في حالات اضطراب عاطفي واضحة، ومعروف أن الطلاب في مثل هذه الحالة غير قادرين على التعلم كثيراً، لكن الطلاب الذين يعانون من أعراض الاضطراب العاطفي ربما يتأثرون من ازدياد مستويات التوتر أو القلق، ففكرة الإجهاد في هذه الحالة واسعة للغاية والعديد من الأطفال والآباء لا يدركون آثار هذه الضغوطات، يمكن لأشياء مثل لعب ألعاب فيديو القتالية أو وجود توتر في المنزل أن يكون لها تأثيرات عميقة على مستويات الضغط لدى الطلاب مما قد يعني عدم توازن الكورتيزول.

لا يتعين على المعلمين أن يدركوا فقط كيف يؤثر سلوكهم وتعاملهم على طلابهم، بل يحتاجوا بشكل أكبر إلى العمل لمواجهة آثار الضغوط الخارجية التي قد تعيق النجاح في الفصل الدراسي، بالطبع ليس لديهم طريقة لتمييز الحالة العاطفية (وبالتالي الاستعداد للتعلم) لكل طالب أمامهم، ولكن مع تزايد أعداد الأطفال الذين يواجهون صعوبة في التنظيم الذاتي قد تُخبر معظم المعلمين على حقيقة أن بعض (أو العديد) من الطلاب الموجودين أمامهم في أي يوم معين إما في حالة عاطفية شديدة الحساسية أو أقل حساسية.

فيما يلي خمسة أشياء بسيطة يمكن للمدرسين القيام بها للمساعدة في تقليل إجهاد الطلاب في الفصل الدراسي:

1. إنشاء مساحات للتعلم تعزز الإبداع

على المعلمين التركيز على التحفيزات البصرية مثل الألوان الزاهية وطريقة التعلم القصصية التي تجعل عملية التعلم مدهشة جذابة تدخل المعلومة بعقل الطفل بطريقة فعالة مع إضافة بعض المؤثرات البصرية والسمعية والحسيّة الأخرى، ولكن بدون أن تبدو مساحة صفك “مزدحمة للغاية” وأن تختار الأضوية المناسبة المريحة.

2. اجعل التعلم مرتبطاً مع بعضه البعض وقم بتحليل نتائج ما قمت بفعله كل فترة

تعد المراجعة وتقييم ما قمت بإعطائه طريقة فعالة للتعلم ومناسبة ومفيدة للطلاب مهما كانت ظروفهم، لأنه من الممكن أن تعطي النتائج تأشيرات سلبية كإعاقة الطلاب علميّاً أو إرباكهم، وقد تعطي النتائج الجيدة فكرة أوضح عن مدى صحة ما قمت به وما الخطة التالية للتحسين.

3. مراقبة الطالب وجس نبض حركاته وليس كلماته فقط

إذا لم يستطع الطالب شرح ما يفعله ولماذا، فقد يظهر ذلك جلياً حين تقل قدرته على الدراسة وعدم متابعة أعماله المنزلية أو عندما لا يتلقى المعلومة بالشكل المطلوب.

4. إنشاء جدول يدعم الطلاب

معظم المعلمين يدركون ويفعلون ذلك بشكل حدسي، لكن في بعض الأحيان يحاول المعلمون الاستعجال بالانتقال من نشاط إلى آخر دون إدرك إلى إمكانية ضياع الطلاب الذين يواجهون صعوبة في التنظيم والتوازن بين نشاط خفيف إلى شيء يتطلب مزيداً من التركيز، لذا من المهم إنشاء جدول لكل فئة من الطلاب المتشابهين أو لكل طالب أن أمكن يحدد فيه الأنشطة الذي يقوم بها وما أنسبها بالنسبة له وما الوقت الذي يحتاجه.

5. تعزيز عقلية النمو والصحة النفسية السليمة لدى الطلاب

يمكن للعقلية الصحيحة أن تشجع الطلاب على إدراك مدى استعدادهم للتعلم، سيحتاج الأطفال الصغار دائماً إلى بعض التوجيهات والمساعدة في التنظيم الذاتي، ولكن إذا كان الطلاب على دراية بما يشعرون به وإذا كان المعلمون على دراية بكيفية تأثيرهم على الطلاب، فستقل مشكلات إدارة الصف الدراسي ويمكن تحسين تعلم الطلاب.

0

شاركنا رأيك حول "خمس طرق لتقليل إجهاد الطلاب الصغار في الحصة الدرسية"