خطوات عمليّة تساعدك في عملية الحفظ والتذكر أثناء الدراسة

0

لاشك أن جميعنا مر بمراحل دراسية مختلفة منذ المرحلة الأولى للدراسة “الابتدائية” وصولا ً إلى مرحلة متقدمة من الدراسة “الجامعة” وفيها اكتسبنا معارف وتجارب وخبرات عديدة. ولكن لابد أيضا ًأننا عانينا في مراحلنا الدراسية من بعض المشاكل ولعل مشكلة النسيان هي أكثر المشاكل التي تواجه الكثيرين في الدراسة بمختلف مراحله، وعدم قدرتهم على التذكر أو استرجاع المعلومات وخاصة أثناء فترة الاستعداد للامتحان.

هناك العديد من الدراسات التي تحدثت عن الذاكرة وأنواعها والقدرات الفردية في الحفظ والتذكر،وإمكانية استرجاع المعلومات في الوقت الذي يريد أي طالب استرجاعها، وفقا ًللخبرات المكتسبة لديه، بل تحدثت بعض الدراسات عن العامل النفسي وتأثيره في عملية استرجاع الذكريات.

كما عمدت بعض الأبحاث لتصنيف الذاكرة وتقسيمها إلى أنواع مختلقة فمنها الحسية والبصرية والسمعية، فالذاكرة وبتعريف بسيط جدا ًهي عبارة عن قدرة الدماغ على تخزين وحفظ المعلومات والبيانات التي يتلقاها من المحيط الخارجي من خلال الطرق المختلفة، وتصنيفها وفقاً لأولويات الاسترجاع والتذكر قد تبدو العملية سهلة لنا في بعض الأحيان ولكن هذا لا يعني أن الدماغ يقوم بهذه العملية بشكل منفرد

إذاً هي حالة من الترابط بين الدماغ والحواس .. نوع من التزاوج الحاصل بينهم والحواس هي الجزء المكمل لإتمام عملية الحفظ، حيث يمكن لك أن تتخيل أن الدماغ وما يقوم به أشبه ما يكون بذاكرة الحاسب التي تقوم بتخزين مجموعة من البيانات والمعلومات التي تتدخل لها وفق معايير متعددة وطرق مختلفة، كما يمكنك تصنيفها وفرزها بحيث يسهل عليك العودة إليها متى شئت.

إذا ًيمكننا القول بأن هناك علاقة وثيقة بين الذاكرة والحواس من جهة وبين الخبرات المكتسبة والحالة النفسية من جهة أخرى، لذلك ورغم كل الدراسات والأبحاث في هذا المجال يبقى بكل شخص تجربته الشخصية وأدواته التي تدعمه في عملية الحفظ والتذكر وقد يكون لتلك الطرق المبتكرة لدى بعض الطلاب خلال فترة الدراسة أثر هام عليهم وعلى قدراتهم الفردية التي تساعد في عملية الحفظ، إذ أنه لكل شخص عادات وخطوات يتبعها في تخزين مجموعة من المعلومات واسترجاعها بسهولة..

نستعرض في هذا المقال بعض تلك الخطوات :

القراءة بصوت مسموع

memory-2

وفي هذه الطريقة يعتمد الطالب على القراءة بصوت مسموع مما يساعده على تحفيز الذاكرة ذلك الذاكرة لديه تكون سمعية، أي أن سماعه للمعلومات التي يود حفظها وتخزينها في الذاكرة يسهل عليه عملية الحفظ وبالتالي أيضا ًتساعده هذه الطريقة في التركيز على ما يقوم به بدون تشتيت للانتباه، كما يمكنه استخدام خياله أثناء ممارسة القراءة بصوت مسموع بحيث يربط بين بعض الكلمات أو الفقرات التي يقرأها بشكل مسموع وبين بعض الأحداث أو الذكريات السابقة التي حصل عليها من تجارب سابقة، أي أن يستعيد صور مرتبطة بشكل أو بأخر بالمعلومات التي يقوم بدراستها.

استخدام القلم

memory-3

أما هنا فيمكن للطالب أن يستخدم قلما ًأثناء قيامه بالدراسة لوضع بعض الإشارات كوضع خط أسفل الفقرات أو وضع أشارة ما وفقا ً لما يناسبه على الفقرة التي هو بصدد حفظها، وهذه العملية تساعد الطالب على تذكر شكل الفقرة لأنه في هذه الحال يعتمد على البصر أي أنه يتمتع بذاكرة بصرية، حيث يمكن تشبيه العين بالماسح الضوئي الذي يلتقط البيانات أضف إلى ذلك قدرته على تسجيل شكل الحرف والكلمة لدى البعض ونقلها بالتالي إلى الدماغ وحفظها بتراتبية خاضعة للتنظيم..

كما يمكنك صديقي الطالب استخدام القلم بشكل أخر فمجرد حمل القلم باليد يثير التركيز لديك ويحفز الذاكرة وهذه العادة أقرب ما تكون لعادة مرتبطة بالحالة النفسية التي ينجم عنها القلق، بحيث تساعدك هذه العادة على التخلص من التوتر الذي يصاحب أجواء الدراسة مما يزيد من قدراتك على الحفظ والتركيز.

كما يمكن استعمال القلم في وضع بعض الكلمات “المفتاحية” على الكتب التعليمية كشكل من اشكال التصنيف للفقرات للتنويه لأهميتها حيث تدفع هذه الطريقة الدارس بشكل غير مباشر للتركيز على بعض الفقرات أو المحاضرات، حيث يتم التركيز بشكل تلقائي لا شعوري على بعض تلك الفقرات المشار إليها.

المشي أثناء الدراسة

memory-4

في هذه الطريقة التي يتبعها البعض يشعر الدارس بقدرة أكثر على التركيز واستيعاب المعلومات خلال قيامه بعملية المشي لأن ذلك يشكل له حافز للنشاط وكسر حاجز الملل أو فقدان الرغبة في الاستمرار بمتابعة الدراسة، حيث تقول الكثير من الدراسات بأهمية المشي الذي يحفز على التفكير والتركيز لما ينتج من نشاط عنه، وهنا يمكن للطالب أن يقوم بدمج بعض الأساليب الأخرى مع المشي كأن يقوم باستخدام القلم أو القراءة بصوت مسموع .

سماع الموسيقى

يلجأ بعض الطلاب في فترة دراستهم لزيادة التركيز والقدرة على التذكر والحفظ بلمسة فيها شيء من المتعة التي يهوى، حيث تمنح هذه الطريقة الدارس شيء من السكون في النفس وإزالة القلق كما تخرجه من حالة من الترقب والشكوك التي تساوره من فقدانه لقدرته في التذكر للمعلومات وخاصة كلما أحس باقتراب وقت الامتحان وهنا أيضا ًيمكن دمج عدت اساليب وخاصة تلك التي سبق لنا ذكرها في هذا المقال.

استخدام المفكرة الشخصية

هذه طريقة أخرى بسيطة حيث يمكن لك أن تقوم بوضع مفكرة صغيرة على طاولتك، وتقوم بتدوين بعض الملاحظات والأفكار فيها، بحيث تساعدك على تنظيم وقتك في الدراسة فما عليك سوى القيام بعملية ترتيب منهجية لأوقاتك التي تتناسب وقدراتك الدراسية فالعملية لا تتطلب منك سور شيء من التصنيف للمواد الدرسية والأحداث التي يمكن أن تقوم بها في أوقات معينة حيث ستشعر بشيء من الالتزام تجاه برنامج دراسي قمت بوضعه لنفسك، مما سيؤثر ايجابا ًعليك وعلى قدراتك في الحفظ والتذكر.

memory-5

ولك أن تختار ما يناسبك من هذه الطرق البسيطة التي تعتبر رديف لعملية الحفظ والتذكر وقتل الملل والروتين، وكسر حاجز الخوف من النسيان سواءً كنت تتمتع بذاكرة بصرية أو سمعية أو أي نوع أخر من الذواكر، القيام ببعض هذه الطرق ودمجها مع الدراسة سوف تساعدك على الإنجاز وتعطيك دفعا ً معنويا ً باتجاه الاستمرارية بالدراسة.وأن كان لديك تجربة شخصية بذلك ننتظر منك أن تساعدنا في اكتشافها.

0

شاركنا رأيك حول "خطوات عمليّة تساعدك في عملية الحفظ والتذكر أثناء الدراسة"