8 قواعد أساسية تضمن لك الاستفادة من المذاكرة الجماعية

فوائد المذاكرة الجماعية وكيف تستفيد منها بالشكل الصحيح بدون إضاعة للوقت
4

روح الجماعة، والعمل الذي يتجاوز نطاق الفرد ليُتقاسم بين الزملاء والأصدقاء … هو تحديدًا موضوعنا اليوم!

إنّ طرق المراجعة للامتحانات تختلف باختلاف الأفراد وقدراتهم الاستيعابية، وإنّ المذاكرة الجماعية تبقى من بين الوسائل المفيدة التي قد تعود بالنفع على جميع أفراد المجموعة، وذلك لما تقدمه من تكامل بينهم سواء على مستوى تنمية القدرات العلمية، أو المهارات التشاركية. لكن، تبقى مردودية هذا النوع من الطرق التعليمية رهينة باحترام مجموعة من الأساسيات والقواعد التي كلما طبقت بشكل مضبوط، كلما كانت النتيجة أكثر فاعلية، وهي تتلخص تحديدًا في الآتي…

1- شكل المجموعة من أفراد يريدون المذاكرة

كلما اجتمع فردان أو أكثر، عرف الحديث والثرثرة طريقًا بينهما. لهذا، حاول أن تشكل مجموعة المذاكرة من زملاء يريدون الإفادة والاستفادة بالدرجة الأولى، ما أقصده هنا يتلخص في نقطتين أساسيتين هما:

  • لو كانت المجموعة تحوي أصدقاء مقربين، فلتنسوا أنّهم أصدقاكم! ذلك، سيساعدكم بشكل أو بآخر في تجنب الأحاديث الجانبية، والتركيز بشكل جدي في المذاكرة والمراجعة في نفس السياق واستنادًا لنفس السبب، حاول أن تجعل عدد الأفراد 4 أو 5 كأكثر تقدير.
  • حاول أن تختار الأفراد استنادًا لخلفيتهم التعليمية، أي أنّك تبغ من خلال تكوين هذه المجموعة تبادل المعلومات وغيره، لهذا يجب أن يكون مستواكم الدراسي العام متقاربًا؛ حتى لا تضيعوا وقتكم ومجهودكم، فكما أوضحت سابقًا أنت هناك لتفيد وتستفيد لا لتعليم الغير وتقديم ساعات دعم مجانية!

2- اختيار مكان اللقاء والعمل

إنّ المكان الأنسب للمذاكرة يجب أن يخضع لعدة قواعد أساسية تتلخص في:

  • إضاءة مناسبة: بحيث تؤثر على الجو العام والوسط المحيط للمذاكرة.
  • هدوء تام: وهو شرط أساسي سيساعدكم جميعًا في سماع بعضكم البعض، وتحقيق أقصى تركيز فيما بينكم.
  • خلو من مصادر انشغال خارجية: كالتلفاز، هواتفكم النقالة، المجلات … وغيرها من الوسائل التي قد تشوش على تركيزكم أثناء المذاكرة والعمل.
  • قرب من مصادر تعليمية تكميلية:  كالكتب، الحواسيب … وغيرها من الوسائل التي قد تساعدكم في القيام ببحوث آنية تعلمية في حال استعصى عليكم فهم فكرة ما، (في حال استعمال الحاسوب، يستحسن استخدام واحد فقط داخل المجموعة، فهذا سيوحد بحثكم ولن يترك المجال لأحدكم لتصفح صفحته مثلًا أو استخدامه لأغراض شخصية).

إنّ المكان الذي قد يوفر لكم مختلف هذه الشروط هو المكتبة، وهنا أنصحكم، استنادًا لخبرة شخصية، بالابتعاد عن مكتبة مؤسستكم التعليمية، فإن أنتم جلستم بها فالأرجح أنكم تعرفون أغلب الزملاء ممن سيؤتونكم طلبًا في معلومة أو فضولًا لمعرفة ما تقومون به، أو ببساطة لإلقاء التحية على أحدكم أو جميعكم، وبالتالي سيتم الإخلال بشرط الحصول على الهدوء وكذا – في هذه الحالة – الخصوصية!

3- تحديد مدة المذاكرة الجماعية وتسييرها الزمني

إنّ المدة المتوسطة الأنسب للمذاكرة الجماعية هي 4 ساعات (لنقل من 14h إلى 18h)، مرتين أو ثلاثة في الأسبوع، مع الأخذ بعين الاعتبار الحصول على فترات استراحية لا تتجاوز الاثنتين، مدة الواحدة منها 15 دقيقة كحد أقصى.

أيضًا، ومن أجل ضمان أكبر قدر من الاستفادة بأكبر مدة مراجعة، يجب التدرج في رفع عدد ساعات المذاكرة، بدءًا بساعة واحدة مثلًا ومرة واحدة في الأسبوع، وصولًا إلى أقصى مدة تحمل لأغلب أعضاء المجموعة، وذلك من أجل تعويد الجسم والعقل على التركيز والمذاكرة لوقت أطول، دون تعب أو إرهاق.

4- بين نقاط القوة والضعف، لكل منكم تخصصه!

إنّ التكافؤ بينكم من حيث المستوى الدراسي، والذي أشرنا له في فقرة سابقة، لا يعني بالضرورة أنكم جميعًا مجتهدون في نفس المواد الدراسية، وضعفاء المستوى في مواد أخرى – لهذا فإن لاحظتم، فقد استعملنا مصطلح ” مستوى دراسي عام ” – بل إنّ لكل منكم تخصصه ومادة يبرع فيها أو متفوق فيها أكثر من غيره. لهذا، اجعل الأكثر اجتهادًا بينكم في مادة ما يتولى تسيير وشرح تلك المادة، وعلى خلفية ذلك استلم أنت مادة تتقنها أكثر من سواك، وعلى هذا المنوال سيروا المجموعة بينكم حتى تشكلوا الانسجام والتعاون المطلوبين.

5- لقاء واحد، مادة واحدة

كما هو موضح في العنوان، يجب عليكم تقسيم لقاءاتكم بحيث يتم تناول مادة واحدة خلال كل لقاء، ولذلك من أجل تحقيق تركيز أفضل ودقيق، والابتعاد عن كل تشتت قد يشوب عمليتكم التعلمية. من جهة أخرى، يجدر الإشارة إلى أنّ القيام بهذا التقسيم لا يلغي بالضرورة تسخير 10 أو 15 دقيقة الأولى من اللقاء؛ لإعادة استحضار ما قد تدارسته في اللقاء الذي سبقه، وذلك حفاظًا على صلة ربط وتسلسل منطقي لمراجعتكم الجماعية.

6- شارك ملخصاتك ونظم عملك

أنتم زملاء بالدرجة الأولى، لهذا لا تبخل في مشاركة ما لخصته أو ما وجدته من تمارين أو معلومات عن مختلف دروس المذاكرة. المشاركة هنا لا تكمن في إعطائهم إياها فقط، بل يجب أن تعملوا سويًا لمناقشة نقاط الملخص كمحاولة منكم جميعًا لمراجعة الدروس، ولمحاولة حل التمارين والمسائل بطريقة شفوية في حال كانت سهلةً أو تعبيريةً (كمواد الاجتماعيات، الفلسفة، التحليل …) أو بطريقة عملية إن كانت صعبةً وتتطلب تطبيق (كالرياضيات، الفيزياء …)، هذا سيمكنكم من أخذ فكرة عامة على الدروس، سيساعدكم في ترسيخ مكتسباتكم بخصوصها، وأيضًا سيمنحكم أرضية تطبيقية لاختبار قدراتكم في الشرح ومعلوماتكم المعرفية.

7- سر نجاح “المذاكرة الجماعية”

سأطلعكم في هذه الفقرة على النقطة الأساس التي ترتكز عليها المذاكرة الجماعية، والتي تتمثل في: “المذاكرة الفردية”!

ربحًا للوقت والجهد، يجب على كل فرد منكم في المجموعة أن يراجع أولًا وبشكل منفرد جميع الدروس التي سيتم تناولها خلال المذاكرة الجماعية، والمراجعة هنا تعتمد في الأساس على تدوين وخط جميع النقاط المبهمة وغير المفهومة، والتي ستشكل محور نقاش وتساؤل خلال اللقاء بينكم. اتباعًا لهذا المبدأ، ستتمكنون جميعكم من ترميم الثغرات وتوضيح كل لبس لديكم يحول بينكم وبين فهم المواد الدراسية، فليس من المعقول أن ترمي حملك على بقية الأعضاء وتطلب منهم أن يشرحوا لك مادة لم تحاول حتى أن تفهمها أو تتعلم أساسياتها، هكذا ستعودون خطوات للوراء بدل المضي قدمًا والتقدم إلى الأمام.

8- طرح الأسئلة والاستفهامات

إنها القاعدة التي قد تساعدكم جميعًا على فهم وترسيخ معارفكم العامة، لهذا لا تخجل من طرح أسئلتك وإن كنت تراها “تافهة”، فربما كانت مهمة أو شكلت قاعدة انطلاق لطرح فكرة أخرى أكثر أهمية، لهذا لا تستصغر ما يجول في خاطرك و “ضع على الطاولة” كل أفكارك وتساؤلاتك وخواطرك حول الدرس والمادة المدرسة، حرصًا منك – ومن كل واحد في المجموعة – على عدم إنهاء المذاكرة إلاّ وأنت ملم بكل النقاط المراد الوصول إليها.

إنّ قاعدة التنظيم الجيد والتسيير الدقيق هي الركيزة التي ستضمن لكم جميعًا كأعضاء في المجموعة تحقيق أفضل النتائج المرجوة، وتطبيقًا لقاعدة – رابح رابح – يجب أن تحرصوا جميعًا على استفادة كل الزملاء بطريقة مثلى، وفي حال لم يتم ذلك، يجب مراجعة سيرورة عملكم حسب النقاط المذكورة في هذا الموضوع وتدارك الخلل الموجود.

4

شاركنا رأيك حول "8 قواعد أساسية تضمن لك الاستفادة من المذاكرة الجماعية"

أضف تعليقًا