خبرات حياتية يجب أن يمر بها كل طالب قبل التخرج

خبرات حياتية يجب أن يمر بها كل طالب قبل التخرج وإنهاء الدراسة
2

في الحقيقة إذا أردت أن تقوم بتجربة مختلفة بعد إنهاء دراستك الجامعية قد تجد نفسك انهمكت في استقرار حياتك المهنية، سيشجعك كثيرون قائلين لك: “الوقت ليس متأخرًا عليك القيام بذلك”، وقد يكون ذلك صحيحًا، لكن قد تكون التجارب الجديدة والمختلفة لها طعم آخر عندما تقوم بها في بداية حياتك تكتشف بها ذاتك، تثقل بها خبراتك، تكوّن بها شبكة علاقاتك، تصنع بها شخصيتك، تثري بها أفكارك ثم تصبح بداية للانطلاق نحو مستقبل غني بالمعرفة والخبرة، لذا فلتبدأ الآن ليس لاحقًا قبل أن تقيدك ارتباطاتك التي تزداد مع تقدم العمر خاصة في مجتمعاتنا العربية، و لتجعل هذه التجارب حافزًا لتشجيعك على تفوقك الدراسي ليس لإعاقتك، ونرصد لك في هذا المقال بعض الخبرات التي ستستمتع بالقيام بها في بداية عقد العشرينات وهي…

1- سافر بمفردك

لا أحد منا لا يعشق تجربة السفر من أجل قضاء بعض الوقت للترفيه والاسترخاء، السفر مع أصدقائك السفر مع عائلتك، ولكن هل سألت نفسك إذا كنت تستطيع السفر بمفردك إلى بلد غريبة لا تعرف عنها شيئًا، قد تمثل هذه التجربة تحديًا بالنسبة لكثير من الناس، فقد ينظرون إليها أنّها خطوة جريئة وشاقة لن تعطيهم الفرصة لقضاء وقت ممتع، ولكن تخيل معي على سبيل المثال: إذا سافرت وحدك وفقدت طريقك في بلد ما، ألن تتعلم من هذا الموقف كيفية استخدام الخريطة لتصل إلى مكان ما!!

إذا كنت تجلس في مكان ما بمفردك، وأردت التحدث مع الشخص الذي يجلس بجانبك، ألن تتعرف في هذا الحديث على ثقافة جديدة وتكّون شبكة علاقات قد تحتاج إليها في وقت ما!؟، لذلك يعد السفر وخاصة السفر بمفردك من أمتع وأثمن التجارب التي تضيف لك و تصنع شخصًا مستقلًا معتمدًا على نفسه قادر على اتخاذ قرارته إذا تعرض إلى أي موقف قادر على التخطيط لتجربة حياتية يرغب أن يتعلم منها مهارات جديدة، كما أنّ تعرضك لثقافات وعادات مختلفة يوسع عقلك وفكرك لتقبل الآخر، والاقتناع بأنّ البشر على مدار الكون يختلفون في الديانات، والاعتقادات، والأفكار، والمظهر الخارجي لكنهم يتشابهون في الجوهر الذي يشعرك بالقرب منهم إذا تحدثت مع أحدٍ وكونت علاقة صداقة معه.

وأخيرًا تأكد أنّ تجربة السفر بمفردك حتى لو لم تسير حسب توقعاتك، فإنّها ستضيف شيئًا جديدًا لك إذا لم تدركه في الحال ستدرك قيمته لاحقًا، لذلك خطط من الآن كيف ستدبر للقيام بهذه التجربة الثمينة التي قد تمثل أثرًا فارقًا في رحلة تنميتك لذاتك.

2- اهتم بممارسة الرياضة

بالطبع يمكنك ممارسة الرياضة حتى سن متأخر، ولكن لا شك أنّ قدراتك الجسدية تكون في أفضل أداء لها في بداية عشريناتك كما أنّها تتطلب وقتاً قد يكون متوفرًا في فترة دراستك بشكل أكبر، لذلك قد تندم كثيرًا إذا لم تستغل ذلك، وإذا تأملت حولك فستجد مزيد من الاختيارات، فقد تستمتع برياضة فردية أو تستمتع أكثر في الرياضات الجماعية، قد تختار رياضة شاطئية قد تكتفي بالقيام ببعض التمرينات الرياضية بشكل مستمر للحفاظ على صحة جسدك وتناسق شكله، فإذا اعتقدت اعتقادًا راسخًا بأهمية هذه الخطوة في حياتك حتمًا ستلمس تأثير ذلك على حياتك في أداء مهامك اليومية، وفي صحتك الجسدية والنفسية خاصة إذا حرصت على اتباع أنظمة غذائية صحية، بل سيمنحك ذلك شعور بالثقة كلما حققت تطورًا في أدائك الرياضي.

3- واجه ما يخيفك

اسأل نفسك: ما أكثر تجربة تشعر بالخوف والقلق للإقبال عليها؟؟، هل تخاف من إجراء اختبار ما، هل تخاف من التحدث بلغة أخرى مع الآخرين، هل تشك في قدرتك على بناء شبكة علاقات تفيدك بعد إنهاء دراستك، هل تخاف من إجراء مكالمة هاتفية مع شخص ما، هل تخاف من خوض مغامرة القفز من الطائرة!؟، أيًا كان ما يخيفك فيجب أن تدرك أنّ كل لحظة تمر بعمرك فهي إضاعة لوقت كان لابد من استغلاله لتعلم مهارة تمكنك من مواجهة هذا الخوف، لذلك تحلى بالشجاعة وافعل ذلك وأنت في بداية العشرينات قبل أن يكبر سنك قبل أن تتخرج من الجامعة فتتكاسل عن خوض هذه التجربة، تحلى بالشجاعة وتحدث بلغة أخرى مع شخص لا تعرفه، ستخطأ في المرات الأولى وستشعر بالخوف والقلق وعدم الثقة، ثم في المرة العشرين ستقول: لا بأس فقد تحسنت بعض الشيء وخوفي يقل تدريجيًا، ثم في المرة المائة ستصبح أقوى وتجد أن خوفك تلاشى و أنّه كان مجرد خطوة لتتمكن من هذه المهارة.

4- جرب الانتقال للعيش في مدينة جديدة

كلما تقدمت في العمرو استقر مستقبلك المهني و الاجتماعي، كلما زادت ارتباطاتك والتزاماتك بالمجتمع الذي تعيش فيه، لذلك قد يكون من الأفضل خوض هذه التجربة في بداية العشرينات من عمرك، تجربة الانتقال للعيش في مدينة جديدة، فإذا كنت تسكن بالعاصمة قد تقرر الانتقال للعيش فترة من الوقت في مدينة ريفية تستمتع فيها بالحقول والمزارع أو مدينة ساحلية تستمتع فيها بالبحر والشاطئ، بالطبع ليس ذلك بالأمر السهل لمعظم الناس لكن هذه التجارب المختلفة هي التي تزيد من خبراتنا الحياتية وتثري شخصياتنا، فسوف يحدث تغييرًا في العادات والتقاليد من حولك في دائرة معارفك وأصدقائك في الأماكن المفضلة لك، لكن بالتأكيد سيظل هذا الوقت كلما تذكرته منبعًا لذكريات وأحداث ومواقف وأشخاص مختلفين أثرت وتأثرت بهم، أضافوا لحصيلتك الثقافية والفكرية.

5- تطوع للعمل لصالح قضية إنسانية أو عملًا إغاثيًا

من أروع التجارب التي قد تمر بها في حياتك شعور العطاء للآخرين من حولك، شعورك بأنّك تركت بصمة في مجتمع ما، فهذه التجربة لن تفيدك على المستوى العملي فقط بل ستؤثر بشكل كبير على المستوى الشخصي والإنساني، فبجانب أنّ العمل التطوعي يكسبك مهارات التفاوض، وحل المشكلات، وتنظيم الوقت، ويدفعك للإبداع وهو ما تحتاج إليه بعد تخرجك وبداية طريقك المهني فهو يغذي الجانب الروحي في شخصيتك، فالجهد الذي تبذله لصالح قضية أو عمل ما نابع من إيمانك بأهميته، قد تتطوع لصالح قضايا الأطفال، قضايا توفير المياه والغذاء النظيف، قد تسافر مع الوفود التي تقدم مساعدات إلى البلاد الفقيرة وهناك قد تشارك في تأسيس مشروع ما، على سبيل المثال: قد تتطوع لتصبح مدرسًا للأطفال لبعض الوقت، وبغض النظر عن العمل التطوعي أو الإنساني الذي تفضله، ستكتشف أنّ هذه المرحلة من عمرك من أفضل الأوقات لتبدأ ذلك، وتأكد أن هناك آلاف بل ملايين الأشخاص يحتاجون إلى مساعدتك في مكان ما حول هذا العالم.

6- اعمل مع شخص أعجبت بنجاحه

بالطبع هناك شخص ما تبهرك شخصيته ويجذبك نجاحه وتتمنى مقابلته والتحدث إليه، لذلك قد تتعلم كثيرًا إذا سعيت للوصول إليه والعمل معه لبعض الوقت حتى لو تطوعًا منك، هذه التجربة ستجعلك قريبًا منه تلاحظ طريقة عمله، تتناقش معه، تراقب أسلوبه في الحياة وأفكاره وتفانيه للنجاح، كل ذلك سيصبح مصدر إلهام لك قد يجعلك تكتشف وتصنع طريق النجاح الخاص بك.

7- اقرأ… اقرأ… اقرأ

لا تتوقف عن القراءة، فكل معلومة جديدة تُضاف لحصيلتك المعرفية هي الطريق لتصنع من نفسك إنسانًا مثقفًا واعيًا لمستقبلك، اقرأ في التاريخ أو الأدب أو السياسة أو حتى الشعر، استغل هذه المرحلة العمرية التي تقل فيها مسؤولياتك قبل انخراطك في العمل ومتطلبات الحياة، كوّن مكتبة خاصة بك تحتوي على تفضيلاتك من الكتب فوراء كل كتاب فكرة، ووراء كل فكرة خطوة للأمام.

8- تعلم التحدث بلغة جديدة

في هذا العالم الذي أصبح قرية صغيرة تزداد فيه التنافسية ويتم تداول المعلومات بسرعة كبيرة، يجب ألاّ تمثل اللغة عائقًا في طريق ثقل خبراتك ومعرفتك في الحياة، فبجانب أنّ اللغة خاصة اللغة الإنجليزية أصبحت من ضرورات الحياة للاطلاع على ما يقدمه الغرب من علوم جديدة، فإنّ تعلم لغة جديدة يعرضك للاختلاط بثقافة مختلفة وأشخاص مختلفون خاصة لو تعلمت هذه اللغة في موطنها الأصلي من الأشخاص الذين يتحدثونها، إذا كنت تعتبر أن تعلم اللغة عبئًا فلم لا تدمج أكثر من تجربة معًا فمثلًا: تسافر لإحدى الدول للتطوع في المناطق التي تحتاج للمساعدة، وذلك سوف يتطلب منك قضاء بعض الوقت الذي يعد عاملًا أساسيًا في تعلم لغة جديدة، ستقضي في هذه التجربة وقتًا رائعًا، لذا عليك أن تفعلها في هذه المرحلة العمرية.

9- اكتب مذكراتك

كم من موقف صعب مر عليك في حياتك وشعرت حينها باليأس وعدم قدرتك على المواصلة لتحقيق النجاح، وعندما تتذكره بعد مرور الوقت تدرك أنّه بالرغم من صعوبته فلقد مر مثله مثل غيره، ومرحلة بداية العشرينات هي بالنسبة لنا جميعًا المرحلة العمرية المليئة بالمحاولات والإحباطات والشعور بالنجاح والشعور بالفشل، تجرب فيها أشياءً مختلفة وتكّون فيها أصدقاءً كثيرين لتكتشف ذاتك، لذا قد يكون تدوين كل هذه اللحظات فكرة رائعة لك لتقييم ذاتك ومجهوداتك، فمثلًا: لو كتبت عن إحدى الإنجازات التي حققتها في وقت ما، كم سيساعدك قراءة ذلك في إحدى الأوقات التي تمر فيها ببعض الإحباط وقلة الثقة بالذات.

10- تعلم العزف على آلة موسيقية

قد تعتقد أنّك لن تستطيع أن تكون ماهرًا في ذلك، ولكن لما لا تجرب وتختبر قدراتك الموسيقية، ليس من الضروري أن تختار آلة موسيقية معقدة ولا أن تنجز إتقانها في وقت معين، فقط افعل ذلك كوسيلة تمنحك الشعور بالاسترخاء والمتعة في أوقات فراغك، فسوف تعطيك إحساسًا بالثقة بأنّك شخص متعدد المواهب والقدرات.

2

شاركنا رأيك حول "خبرات حياتية يجب أن يمر بها كل طالب قبل التخرج"