كيف تنمي شغف التعلم بداخلك لتستمتع بدراستك؟ 5 خطوات تساعدك على فعل ذلك

كيف تحب الدراسة وتنمي شغف التعلم بداخلك
6

شغف التعلم من الأمور التي تساعدنا على تحقيق أكبر قدر من الفائدة من عملية التعلم، والتي يساء فهمها والتعامل معها من حولنا، ربما بسبب اعتقادات خاطئة حول أنّ التعلم يختص بالامتحانات فقط، رغم أنّ التعلم عملية مستمرة وتتواصل معنا طوال حياتنا. لذلك في هذا المقال سوف نتحدث عن شغف التعلم، وكيف يمكنك تنميته بداخلك لتستمتع بدراستك.

ما هو شغف التعلم؟ البحث عن المعرفة كمثال

الشغف يمكننا أن نعرّفه على أنّه الحب الشديد لما نفعل، وعندما نتحدث عن شغف التعلم، فيمكننا أن نذكر البحث عن المعرفة كمثال قوي على شغف التعلم.

فالبحث عن المعرفة من الأشياء التي نهتم بها جميعًا، فالسؤال حول الكون وما به من عظمة، ومحاولة فهم القوانين الفيزيائية، أو حل المسائل الرياضية، كلها أمثلة على أشياء يفعلها البعض؛ لأنّه يحبها لأنهم يحبون المعرفة.

هؤلاء الأشخاص تجدهم في حياتهم يبحثون فيما يحبون، ويحاولون الوصول إلى إجابات حول أسئلتهم، حتى لو استغرق الأمر منهم وقتًا طويلًا.

لأنّ هؤلاء يؤمنون أنّ البحث عن المعرفة من الأشياء الممتعة في حياتهم، ويتحركون في داخلهم بشغف كبير جدًا ناحية التعلم. وهذا ما يجب أن نكون عليه جميعًا.

ويبقى السؤال الصعب هو كيف يمكننا تنمية شغف التعلم بداخلنا لنستمتع بما ندرسه؟ وهذا ما سوف أجيبك عنه في الخطوات التالية.

الخطوة الأولى: لا تتعامل مع موادك الدراسية على أنها اختبارات فقط

الغرض الرئيسي من المواد الدراسية لا يمكن اختزاله في الاختبارات فقط، فحتى لو كنت تخشى الاختبارات، وهذا ما يدفعك لأن تظن بأنّها العنصر الهام في عملية التعلم، لكن عليك أن تدرك الغرض الرئيسي هو المعرفة، والاختبار هو الوسيلة المستخدمة لقياس مدى نجاحك في عملية التحصيل ليس إلا.

هذا لا يعني ألا تهتم بالاختبارات، لكن يعني أنّ التعامل مع المواد الدراسية يجب أن يكون مرتبط بالأساس بالبحث عن المعرفة، وإذا تعاملت مع المواد بهذا المنطق، سوف تجد أنّ نظرتك إلى المواد تغيّرت.

الخطوة الثانية: افهم قبل الحفظ

من الأخطاء الشائعة التي يقع بها البعض هي اللجوء إلى حفظ المعلومة فقط، وهذا يرتبط بالطبع بالخطوة الأولى، حيث البعض يتعامل مع مواده الدراسية على أنّها اختبارات سوف يخضع لها، ولن يحتاج إلى المعلومات بعد ذلك.

والصواب هو أن تهتم بالفهم قبل الحفظ؛ لأنّ الفهم يساعدك على استيعاب ما تتعلم، وتتسع مداركك في التعامل مع الأشياء من حولك، وفي هذه الحالة سوف تجد أنّ الحفظ عملية سهلة، فمن خلال تجربة حقيقية مررت بها، يمكنني القول أنّ حفظ ما تفهمه أسهل بمراحل من حفظ ما لم تفهمه.

كما أنّ الفهم سوف يساعد في تنمية شغفك للتعلم، وسوف يجعلك تتعلم العديد من الأشياء، حتى لو كنت تعتقد أنّك لن تستخدمها فيما بعد، لكن هذه المعلومات ستنعكس على شخصيتك بالإيجاب.

الخطوة الثالثة: لا ترفض أيًا من المواد قبل أن تعرفها

كثيرًا ما نجد أنفسنا نقع فريسة رفض بعض المواد، دون حتى أن نملك أي معرفة شخصية عنها، وكل المعلومات التي نملكها هي معلومات نقلها إلينا من سبقونا بدراسة المادة، فيخبروننا مثلًا عن مدى صعوبة مادة هذه المادة، فنجد أنّ الشخص يكره هذه المادة قبل أن يبدأ في دراستها.

هذا الأمر ينعكس بالتأكيد على فهمك لها، ويجعل هناك حاجز سيّئ بينك وبين هذه المادة، حتى لو كانت سهلة بالنسبة لك، لكن ما قيل لك يجعلك تظن أنّها صعبة.

ونؤكد أنّنا في رحلة البحث عن المعرفة، وبناءً عليه فلا يجب أن ترفض أيًا من المواد قبل أن تعرفها بنفسك، دع عنك كل ما سمعته من الآخرين، واتركه وراء ظهرك، وركّز فيما تفعله أنت فقط.

الخطوة الرابعة: لا تتعامل مع دراستك على أنّها وظيفة فقط

شغف التعلم يرتبط أساسًا برغبتك في المعرفة بشكل عام، فتهتم بأن تنهل من كل منابع المعرفة الموجودة دون أي شروط، وحتى تفعل ذلك فعليك ألاّ تتعامل مع دراستك على أنّها مجرد وظيفة؛ لأنّ التعامل مع الدراسة على أنّها وظيفة سوف يجعلك لا تهتم بتحصيل المعرفة من الأساس، وكل ما تهتم به هو المرور من الاختبارات.

لا مانع في أن ترى في دراستك وسيلة سوف تمنحك الوظيفة في المستقبل، فهذا هو الواقع لكن لا يجب أن يمنعك ذلك من إدراك المعرفة الحقيقية؛ لأنّ الجمع بين الاثنين سيكون في صالحك، كما أنّ الوظيفة يمكنها أن تكون وسيلة تساعدك في التعلم، فهي وسيلة وليست غاية فيما يخص التعلم، وأنت لن تتوقف عن التعلم بمجرد حصولك على الوظيفة، وكلما اكتسبت المزيد من شغف التعلم، سوف تدرك هذه الحقيقة.

الخطوة الخامسة: اطرح الأسئلة، وقم بالبحث عن الإجابات بنفسك

من الأشياء الجيدة أيضًا، والتي تساعدك على تنمية شغف التعلم بداخلك، هي أن تطرح الأسئلة حول ما تدرسه، ثم تبحث عن الإجابات بنفسك. هذا البحث سوف يجعلك تدرك كم أنّ العلوم ممتعة جدًا.

بعد أن تنتهي من البحث قارن ما وصلت إليه بالإجابات الصحيحة، وقيّم إجاباتك ومدى نجاحك في عملية البحث.

ذلك الأمر يحوّلك إلى متعلم نشط، ويجعلك تحب العلم أكثر؛ لأنّك في هذه الحالة تلعب دور الصانع لا مجرد متلقي فقط.

شغف التعلم من الأمور التي يمكنها أن تساعدك كثيرًا في التعلم والاستمتاع بالدراسة، لذلك كن حريصًا على تنميته بداخلك طوال الوقت.

6

شاركنا رأيك حول "كيف تنمي شغف التعلم بداخلك لتستمتع بدراستك؟ 5 خطوات تساعدك على فعل ذلك"