الأنواع التالية من الأصدقاء… ابتعد عنهم أيام الامتحانات!!

اصدقاء السوء الذين يجب أن تبتعد عنهم فترة الامتحانات
2

تعتبر الحياة الجامعية هي الأكثر صخبًا من الناحية الاجتماعية بالنسبة للطلاب، فلا يوجد مؤسسة أو شركة تجمع هذا العدد الهائل من الأتراب الذين يشتركون في كثير من الاهتمامات والأهداف، ويسعون إلى أمر واحد وهو التخرج من الجامعة! طبعًا بغض النظر عن السبب الذي يدفع كل منهم للعمل والمذاكرة كي يتخرج ويحصل على الشهادة الجامعية…

وأعتقد أنّ (شلة الجامعة) هي من الأساسيات التي لا تكتمل الحياة الجامعية بدونها وبدون مغامراتها، والجنون الذي يرافق هذه الفترة ومتعة الاكتشاف العظيمة التي تجعلك تخوض في الحياة وتكتشفها أكثر فأكثر، والتي يميزها دائمًا تنوع الأشخاص فيها بأفكارهم وانتماءاتهم وميولهم وحتى طريقة حياتهم، ومع ذلك هم ينسجمون معًا بطريقة غريبة جدًا لا يمكن توقعها.

ولأنّ (الصاحب ساحب) و (قل لي من تعاشر أقل لك من أنت) فإنّ هذه الشلة وقت الامتحانات قد لا تكون أفضل من تكون معهم؛ لأنّك ولا بدْ ستتأثر بهؤلاء الأصدقاء وربما تجد نفسك وقد تأثرت نتائجك بشكل سلبي على غير ما تريد، هنا سأستعرض لك بعض الأنواع من أصدقاء الجامعة الذين عليك أن تفر منهم فرارك من المجذوم وخصوصًا وقت الامتحانات…

1- السلبيون

أولئك الذين لا تجد على ألسنتهم إلاّ عبارات الإحباط والتثبيط والسلبية، عندما تسألهم عن مادة ما يكون جوابهم: “صعبة كتير”… “الأستاذ يرسب كل الطلاب”…. “نسبة النجاح فيها ما تجاوزت 10%”… “مستحيل ننجح فيها من أول مرة”، وهلمّ جرًا من هذه العبارات المحبطة التي تجعلك تنفر من المادة قبل أن تتطلع عليها وترى مافيها من معلومات.

أغلق أذنيك تجاه هؤلاء تمامًا ولو كانوا أعز أصدقاءك ولا تحاول إقناعهم بالعكس، فغالبًا هذا النوع من الأشخاص لا يمكن تغيير نمط تفكيره بسهولة، عندما يحاولون إحباطك اسمعهم واجعل لديك أذن من طين وأذن من عجين، ولا تفعل شيئًا سوى أن تهز برأسك وهم يتحدثون حتى ينتهوا من تفريغ شحنتهم السلبية، ثم قم برميها في أقرب سلة مهملات.

2- اللامبالون

لا يمكن أن تجدهم ضمن قاعات المحاضرات أبدًا، فهؤلاء يقضون وقتهم طوال العام في مقاهي ومقاصف الجامعة وتوطيد (العلاقات الاجتماعية)… يمكنك أن تتأكد أنّهم لا يعرفون من المواد سوى أسمائها، وفي نهاية العام الدراسي يبحثون عن الملخصات والمحاضرات مكتوبة كي يدرسوا منها ويعيدوا المواد ذاتها مرات متتالية!

إذا استمريت بعلاقتك معهم ستجد نفسك في يوم من الأيام مثلهم تبحث وتدور بين الطلاب تطلب منهم محاضرات مكتوبة وملاحظات الأساتذة المهمة للامتحان، وينتهي بك الأمر وأنت تعيد تقديم المواد مجددًا.

3- المخادعون

قد يكون هذا هو الصنف الأسوأ في نظري، فهم يقضون وقتهم وهم يشكون ويتذمرون من ضيق الوقت وصعوبة المواد وعدم القدرة على فهمها أو دراستها، ثم عند النتائج تُفَاجَأ بأنّ أسماءهم هي الأولى ضمن القوائم! بصراحة لا أعرف كيف يفعلون هذا بالضبط وربما بعضهم يكون صادقًا ولديهم قدرة خارقة على الحفظ السريع واستيعاب المواد بطريقة غير عادية، لكن أغلبهم يكون مخادعًا في هذه الحالة ويحاول فقط أن يخفض معنويات الطلاب ويبث فيهم شعور الإحباط تمامًا كما يفعل السلبيون ولكن بأسلوب مغاير قليلًا

4- الاستعراضيون

هؤلاء لا يقلون سوءًا عن النوع السابق، فهم ذلك النوع الذي يظل يستعرض عضلاته الفكرية ومهاراته الحفظية وقدراته الدراسية الخارقة وإنجازاته العظيمة التي غالبًا تكون مثل فقاعة صابون، ما إن تراها على حقيقتها تكتشف أنّها فارغة من الداخل ولاتحمل إلاّ الزيف والكذب…

بعض الطلاب يقابلون هؤلاء بالدهشة والإكبار والإجلال ويجعلونهم مرجعهم في المذاكرة وأساليبها وطرقها، وغالبًا لا يستطيعون أن يأخذوا منهم حقًا أو باطلًا فلا يستفيدون منهم بشيء يذكر، وآخرون يصابون بالإحباط والشعور أنّهم مقصرون جدًا ولن يكفيهم الوقت لمذاكرة المواد أو لن يكونوا قادرين على النجاح بها…

الحل الأمثل للتعامل مع هذا النموذج هو (تنفيسه) وذلك بسؤاله سؤالًا بسيطًا من المنهج وستجده غير قادر على الإجابة عليه، وحينها تتخلص من استعراضه إلى الأبد.

8 قواعد أساسية تضمن لك الاستفادة من المذاكرة الجماعية


كل النماذج السابقة يجب تجاهلها والتعامل معها كأنّها غير موجودة؛ لأنّها ستؤثر بطريقة سلبية على منحى مذاكرتك ومستواها ولن تكون عنصرًا مساعدًا لك أبدًا، وحاول أن تبحث عن هذه النماذج التي ستكون عنصرًا فعالًا ومعينًا لك، وأقم علاقات متينة معهم…

1- الطالب المتوسط المستوى

نعم، لم أخطئ هنا التعبير، الطالب متوسط المستوى الذي يتابع المحاضرات ويبذل جهده في فهم كل شيء والحصول على المهم للنجاح في المادة ومتابعة كل التفاصيل الصغيرة، ستجد عنده أي معلومة أو أي جديد طرأ على المنهج أو تغيير في برنامج المحاضرات.

2- القديم في الجامعة

هو موجود هناك منذ الأزل، لا أحد يعرف بالضبط متى انتهت فرص رسوبه ولكنه مستمر في حضور المحاضرات والتواجد في الجامعة، لابد أنّ كل جامعة فيها هذا النوع من الأشخاص، وأيضًا طلاب السنوات الأقدم منك، هؤلاء يعرفون كل مداخل الجامعة ومخارجها، يعرفون الأساتذة وكيفية التعامل معهم ومع موادهم وهذا أمر هام في الجامعة.

3- يعرف كيف يدرس

ليس من الضروري أن يكون متفوقًا أو من العباقرة لكن بعض الطلاب يعرفون جيدًا كيف يدرسون، وكيف يستخلصون المهم من المواد وينظموها بشكل مريح للحفظ والفهم.

4- أي شخص ترتاح له

في النهاية، الصداقة لا تعتمد على تصنيفات معينة ولا تمتلك مرشح يمكن من خلاله أن تنتقي هذا أو ذاك ليكون صديقًا لك، فهي اختيار أرواح وتلاقي أفكار ونفوس… لكن لا بأس أن نكون حذرين في اختيار أولئك الذين نتعمق في علاقتنا معهم؛ لأنّها ستؤثر على حياتنا بشكل سلبي أو إيجابي.

2

شاركنا رأيك حول "الأنواع التالية من الأصدقاء… ابتعد عنهم أيام الامتحانات!!"

أضف تعليقًا