كيف تختار الدورة التعليمية التي تناسبك على الإنترنت؟

كيف تختار الدورة التعليمية التي تناسبك على الإنترنت
4

من المتوقع عبر الانتشار الكبير لمواقع التعلم الذاتي على الإنترنت، أن يؤدي ذلك إلى إتاحة فرص أكثر للتعلم لمن يبحث عنها، فبدلًا من وجود دورة واحدة، تجد أمامك عشرات من الدورات.

وعلى الرغم من هذه الحقيقة، والفائدة الكبيرة التي تحتويها هذه المواقع، إلاّ أنّ تنوع الاختيارات في بعض الأحيان يسبب مشكلة للآخرين، فيجد الشخص نفسه عاجزًا عن تحديد الاختيار المناسب له، أو بعد ذلك يكتشف لاحقًا أنّه أخطأ في اختيار الدورة التعليمية.

لذلك سوف نتحدث في هذا المقال عن كيفية اختيارك للدورة التعليمية التي تناسبك أثناء التعلم على الإنترنت.

الخطوة الأولى: حدّد مقدار معرفتك عن موضوع التعلم

في الأغلب نحن نأخذ قرار التعلم بناءً على حالتين:

  1. وجود احتياج لدينا لتعلم موضوع معين طبقًا لرغبة في تطوير المهارات الشخصية مثلًا، أو من أجل العمل.
  2. إننا نجد دورة تعليمية على الإنترنت تلفت انتباهنا، ونقرر أن ننضم إلى هذه الدورة.

في كلتا الحالتين عليك أن تحدد مقدار معرفتك عن الموضوع محل التعلم.

مثلًا لو قررت أن تتعلم اللغة الإنجليزية، فعليك أن تدرك مستواك الحالي في اللغة.

تحديد مقدار المعرفة عن الموضوع يمثل الخطوة الأولى في اختيار الدورة التعليمية المناسبة، فبناءً على احتياجك ستحدد مدى ملاءمة الدورة معك، سواءً كنت ترى أنّ مستواك يتخطى المستوى الحالي للدورة، أو أنّه أقل من مستوى الدورة.

الخطوة الثانية: اختر أكثر من دورة تناسب مستواك

أؤمن أنّ وجود اختيارات مختلفة يجعلنا نحصل دائمًا على أفضل قدر من التعلم.

فعندما تجد أنّك لا تملك سوى اختيار واحد فقط، فأنت مضطر لتقبله بما فيه من مساوئ وعيوب، أمّا الاختيار الآخر سيكون ألاّ تفعل شيئًا.

لذلك أحبّذ دائمًا عملية جمع أكثر من دورة ترى أنّها تناسب مستواك حاليًا، ويفضل أن تكون هذه الاختيارات من مواقع مختلفة، سواءً عربية أو أجنبية.

يمكنك أن تحدد عدد دورات من 2-5، بحيث يمكنك المفاضلة بين هذه المجموعة لتحديد اختيارك النهائي.

الخطوة الثالثة: اقرأ محتوى كل دورة

من المميزات الموجودة في مواقع التعلم على الإنترنت حاليًا، أنّ كل دورة موجودة على الموقع يمكنك الاطّلاع على محتواها قبل أن تبدأ.

غالبًا ستجد هذه المعلومات عند البدء: التعريف بالمحاضر، التعريف بالهدف من الدورة التعليمية، توضيح منهج الدورة بالكامل، توضيح الناتج المتوقع تعلمه عند الانتهاء من الدورة.

بقراءة كل هذه المعلومات ستجد أنّك تملك فكرة عامة عن الدورة، وسيكون بإمكانك تحديد إن كان محتواها هو المطلوب أو لا.

نحن ذكرنا في الخطوة الثانية أنّك تحدد عدد معين من الدورات، ومن خلال قراءة المحتوى سوف يمكنك أن تفعل ذلك، وإن كنت قد اخترت مجموعة من الدورات بالفعل، فهنا سيصبح بإمكانك التأكد من اختياراتك إن كانت سليمةً أو تحتاج إلى عملية تعديل.

الخطوة الرابعة: فاضل بين الاختيارات

الآن أنت تعرف مستواك الحالي بالتحديد، وقمت باختيار مجموعة من الدورات التي تناسبك. تعتبر هذه هي النقطة الرئيسية في عملية المفاضلة بين الاختيارات، لكن هناك نقاط أخرى بسيطة.

نحن ذكرنا في الخطوة الأولى أنّنا نكون مدفوعين بالرغبة في التعلم، ربما بفعل احتياج حالي نسعى إلى التعامل معه، وقد يكون هناك توقيت معين لعملية التعلم.

مثلًا تحتاج إلى دورة معينة في اللغة الإنجليزية تنتهي بعد شهر بحد أقصى؛ لأنّ هناك مقابلة شخصية سوف تخضع لها، وتحتاج إلى اللغة في هذه المقابلة.

فيكون معيار مدة الدورة جزء من عملية المفاضلة في الاختيار.

وقد تكون هناك معايير أخرى مثل: اللغة المستخدمة في الدورة، مدى كفاءة المحاضر بقراءة السيرة الذاتية الخاصة به، وأيضًا التدريبات التابعة للدورة.

الخطوة الخامسة: قم بتحديد الاختيار النهائي

يجب أن تخضع عملية الاختيار والمفاضلة إلى معايير محددة، بحيث يمكنك في النهاية أن تختار الدورة الأفضل، وأنت متأكد من أنّك قمت بالاختيار السليم.

لذلك بعد أن تضع هذه المعايير، وأن تبحث مدى ملاءمة الدورة للمعايير الخاصة بك، ستجد في النهاية أنّك تحصل على ترتيب للدورات من حيث الأفضلية.

لكنني أنصحك أن تقوم بتجربة الدرس الأول من الدورات الثلاث الأولى؛ بحيث تعرف أكثر إن كان اختيارك صحيح أو لا.

وبعد الانتهاء من الدرس، يمكنك أن تتابع في الدورة التي ترى أنّها الاختيار الأمثل لك.

في بعض الأحيان وبناءً على قدراتك ووقتك بالطبع، قد يكون اختيارك النهائي هو المتابعة في دورتين.

الأهم دائمًا بالنسبة لك هو الجودة التي تحصل عليها من الدورة، وأن تكملها للنهاية سواءً دورة واحدة أو أكثر، فالمهم هو أن تتأكد من أنّك قمت باختيار الدورة التعليمية التي تناسبك.

4

شاركنا رأيك حول "كيف تختار الدورة التعليمية التي تناسبك على الإنترنت؟"