“الخمس لماذا؟” طريقة بسيطة لحل كل مشاكلك التعليمية

طريقة لماذا لحل كل المشاكل، الخمس لماذا تحل مشاكلك التعليمية
5

قد يواجه معظمنا في كثير من الأوقات بعض المشاكل، كبيرة أو صغيرة، معقدة أو بسيطة … لكنها تبقى مشاكل يجب التخلص منها وحلها. في هذا الصدد، نشير إلى أنّ لكل منا طريقته الخاصة لفعل ذلك. لكن، ما سنطرحه في القادم من الأسطر هو طريقة بسيطة، استخدمت في حل المشاكل التقنية بالدرجة الأولى، وسنستغلها اليوم ونقوم بإسقاطها على مختلف المشاكل بأنواعها ( التعليمية منها أيضًا ) من أجل التوصل إلى أصل المشكل والحل المناسب له.

قوة “لماذا؟” في الحياة وفي المشاكل

إن لكل شيء سبب وغاية، وإنّ أصل الأشياء يكمن في أسبابها. لهذا، نلاحظ أنّ الفلاسفة والمفكرين يبدؤون مسيرتهم العلمية والاستكشافية بسؤال أصل الأشياء وماهيتها، فتشكل ” لماذا ” بذلك انطلاقتهم نحو الاستطلاع والتعلم والمعرفة.

الأمر سيان بالنسبة للمشاكل والأزمات، فلا يجب الاستهانة بقوة الأسباب التي تكمن وراء ما تواجهه، بل على العكس يجب أن تنطلق من إدراك وتحديد أسبابها من أجل الوصول لأنسب الحلول.

الأصل التاريخي لطريقة “الخمس لماذا؟”

تم تطوير هذه التقنية من طرف ساكيشي تويودا، وتم تطبيقها بعد ذلك لأول مرة داخل مصانع تويوتا – Toyota في إطار ما يسمى ب ” إدراة الجودة “، وذلك مواكبةً مع ثورة التقنيات والطرق الصناعية داخل الشركة، ويقول أب تنظيم العمل التويوتي تاييتشي أونو، في هذا الصدد ما يترجم ب ” قاعدة المنهج العلمي لتويوتا … بتكرار السؤال ” لماذا ؟ ” خمس مرات، طبيعة المشكلة، وكذلك حله، يصبحان واضحين “.

هذه الطريقة استطاعت أن تجد لنفسها مكانًا بعد ذلك خارج تويوتا كوسيلة لمراقبة الجودة.

ويمكن أيضًا استخدامها خارج نطاق الجودة، في تحديد أصل المشاكل – وإن لم تكن تقنية – وبالتالي إدراك أهم وأنسب الحلول.

طريقة “الخمس لماذا؟”

الطريقة المستخدمة بسيطة جدًا، وأرجح أنّك استطعت أن تحزرها من خلال ما وضحناه في الأسطر السابقة.

يكفي إذًا أن تحدد بإيجاز المشكل الذي تواجهه، وتطرح السؤال “لماذا؟” خمس مرات بشكل متسلسل إلى أن تصل إلى السبب ” الخامس ” للمشكل، والذي يرجح أنّه أصله وماهيته التي يجب إصلاحها، وحلها من أجل حل المشكل الرئيسي.

هل الفكرة واضحة ؟ إن لم تكن كذلك فأدعوك لمتابعة هذا المثال:

المشكل الأساسي : ” أتأخر دائمًا على المدرسة / الجامعة “، لماذا؟

لأنّني أصحو دائما متأخرًا … لكن، لماذا أصحو متأخرًا ؟

لأنّني أشعر دائمًا بالتعب … لكن، لماذا أشعر بالتعب ؟

لأنّني أنام متأخرًا في الليل … لكن، لماذا أنام متأخرًا في الليل ؟

لأنني اعتدت السهر، وأحيانًا أقوم ببعض الأبحاث أو المراجعات آخر الليل … لكن لماذا ؟

الحل : لأنّني أفشل دائمًا في تنظيم وقتي، فأؤجل أعمالي ولا أنجز ما يجب إنجازه إلّا في ” الوقت بدل الضائع “، أيضًا أظنني أهمل جسدي ولا أزوده بحاجاته في النوم والراحة.

إذًا، السبب في تأخري عن المدرسة / الجامعة ليس لأنّني أصحو متأخرًا، بل لأنّني أهمل جسدي وحاجاته، ولا أنظم وقتي بما يتناسب مع ذلك.

إنّ هذه الطريقة يمكن تطبيقها على جميع المشاكل العامة وكذا التعليمية كمثلًا عن سبب رسوبك في مادة ما ؟ أو لماذا تشعر بالملل أثناء الحصة الدراسة ؟ أو لماذا لا تستطيع الاستفادة من المراجعات الجماعية ؟ … وغيرها من الأسئلة التي قد تؤرقك، والتي ربما تجد لها سببًا يشفي سؤالك باستخدام هذه الطريقة.

لماذا ” الخمس لماذا ” وليس 3، 4، 6 أو 7 ؟

إجابةً على هذا السؤال، أثبت المتخصصون أنّ خمس أسباب كفيلة وكافية للوصول إلى ” السبب الأصلي ” كما يسمى علميًا، وقد تم اختيار هذا العدد، أيضًا حتى يكون حافزًا للمتخصصين في البحث عن السبب للمضي قدمًا، وعدم التقاعس عن أداء وظيفتهم ( الحديث هنا عن الدراسات التي تنجزها الشركات والمصانع لتحديد مشاكلها التقنية ).

بصفة عامة فأقل من خمسة أسباب لن يكون كافيًا لتحديد أصل المشكل الأساسي. بالمقابل، فأكثر من خمسة قد يجعل البحث ينزوي عن نطاق ” المنطق “، وقد يفضي إلى أسباب ليس لها علاقة مباشرة مع المشكل الرئيسي.

نقاط مهمة عن طريقة ” الخمس لماذا ”

إنّ من أهم النقاط التي يجب إدراكها  من قبل مُطَبق تقنية ” الخمس لماذا “، نجد الآتي :

  • الرغبة في التوقف عند أول ” لماذا ” ظنًا منك أنّها كافية، وأنّها السبب المباشر الأساسي في المشكل يعد مشكلة أساسية، فالاستمرار في التحليل وتقسيم المشكل سيفضي إلى ظهور أسباب جديدة، وتفريغ أفكار ما كنت تعتقد وجودها.
  • تماشيًا مع ذلك، لا يجب المرور بسرعة ل ” لماذا ” الموالية دون التوقف كفايةً عند سابقتها من أجل مراجعتها وتحليلها.
  • النتائج يمكن أن تختلف باختلاف الأشخاص، وإن كان المشكل واحدًا. لهذا فأن تجد أصلًا لمشكلتك أنت لا يجب بالضرورة أن يكون أصل صديقك. فمهاراتكما مختلفة، وقدراتكم أيضًا.
  • يجب الحفاظ على نطاق ” المنطق ” والتسلسل المنطقي للأسباب ومدى ارتباطها ببعضها البعض.
  • لا يجب التركيز بالضرورة على الأسباب الواضحة، وإهمال تلك الخفية. فيجب أن يعطى لهذه التقنية وقتها وجهدها من تفريغ للأفكار، وبحث واعٍ وجدي عن الأسباب قصد الوصول لأفضل الحلول.

طريقة بسيطة، لمشكل سهل أو صعب. ستمكنك حتمًا من إدراك نقاط ضعفك الأساسية والتي ستساهم بشكل أساسي في حل المشكلة الأساسية من جهة، وكذا المشاكل الأربع الثانوية التي وصلت إليها، فالتسلسل الهرمي للخمس ” لماذا ” كفيل بأن يجعلك تراجع حساباتك وتتابع مشاكلك من أصلها.

5

شاركنا رأيك حول "“الخمس لماذا؟” طريقة بسيطة لحل كل مشاكلك التعليمية"

أضف تعليقًا