10 نقاط أساسية للحصول على ملخصات غير قابلة للنسيان !

5

إنّ مشكلة النسيان تواجه الكثيرين منا خلال عمليتهم التعلمية، فهي العائق الذي قد يطالنا فتصبح مجهوداتنا دونما أي فائدة أو نفع، فنسيان درسٍ أو فقرةٍ يحمل من الدلالات الكثير، والتي بتفسيرها يتم اكتشاف الخلل أو المشكل، والذي ينتمي إلى أحد القسمين: مشاكل في النص نفسه أو في المُتعلم.

تحدثنا في وقتٍ سابقٍ عن منحنى النسيان، والذي يبرز العادات المثبتة علميًا والتقسيم الزمني لحصص الحفظ، والتي تضمن لك الاحتفاظ بالمحتوى المحفوظِ لأطول فترة ممكنة، بينما من خلال هذا الموضوع سنركز على المحتوى نفسه، وما المعايير التي يجب أن تتوفر فيه – في حال أردت حفظَ درسٍ ما أو كتابة ملخصٍ للمذاكرة أو المراجعة – كي لا تنساه.

في كتابها “هدف الذاكرة“، حددت عالمة النفس والاجتماع الفرنسية “هيلين ويبير” 10 نقاط أساسية تضمن لك الحصول على محتوى غير قابل للنسيان، والتي تتمثل في التالي:

1- البساطة

حتى لا تتعب الذاكرة، ولا يجتهد العقلُ كثيرًا في فهم واستيعاب النص المراد حفظه، لايجب أن يكون المحتوى معقدًا من ناحية اللغة والمفردات المستخدمة، ولا من ناحية الفحوى والمعنى. اعمل على أن يكون النص سهلًا وبسيطًا قدر الإمكان، بحيث لا تواجهُ أي مشكلةٍ في فهمه، فالتعقيد سيصعب عليك عملية الحفظ والمذاكرة وكذا المراجعة؛ لأنّ خلال هذه الأخيرة لن يتذكر العقل سوى ما استطاع تحصيله وفهمه بشكلٍ جيد.

2- المفاجأة

إنّ المفاجآت لطالما ظلت عالقةً في الذاكرة، فتلك الصدمة الطفيفة والسريعة التي تحدثها في العقل تترك بشكلٍ ضمني أثرًا لا يمحى. لذلك، يمكن استغلال هذه الخاصية خلال عملية الحفظ. ابحث مثلًا عن أمور غريبة ترتبط بمجال دراستك ولو بشكل غير مباشر، فالأمور غير المتوقعة تثير الانتباه، ثم بعد ذلك تثير الاهتمام، وإن أنت بدأت بالاهتمام بالمحتوى أمامك فستصبح عملية الحفظ والتذكر سهلةً بعد ذلك.

3- التماسك

يجب على الأفكار ألّا تكون مشتتةً، بل يجب الاحتفاظ بالرابط المنطقي بينها، فهذا سيسهل عملية حفظها وتخزينها في الذاكرة؛ لأنّ العشوائية أمرٌ لا يتقبله العقل البشري بطبعه. لهذا الغرض، يمكن استخدام أمثلة تسهل عملية الاستيعاب وتقريب المعنى، وإيضاحه بشكلٍ يجعل من فهمه أمرًا سهلًا.

4- المصداقية

إنّ هذه النقطة تدعم بشكلٍ مباشرٍ سابقتها، وتركز في الأساس على نوعية الأمثلة والأفكار التي يمكن الاستناد عليها لفهم المحتوى واستيعابه، فبقدر ما يجب أن تكون بسيطةً ومتماسكةً، عليها أن تكون محددةً وصحيحةً منطقيًّا. إذ يجب على الحجج والبراهين المستخدمة (سواءً في المواد العلمية أو الأدبية) أن تكون قويةً تساعدك على فهم المحتوى قبل حفظه.

5- المشاعر

إنّ الفص الأيمن من العقل، والجزء الخاص بالمشاعر والعاطفة لا يجب أن يغفل أبدًا، وإنّ إدراجه في عمليتك التعليمية يتمثل ببساطة في استيعابك بأنّ “المعلومة المدرّسة تهمك” … أنت بحاجتها! هذا هو الأمر الأساسي الذي سيضمن لك سهولة التلقي والحفظ، فـ “الإحساس بالحاجة للمعلومة أو الدرس” سواءً للنجاح أو للاستخدام اليومي، أو أي كان نوع تلك الحاجة التي تخلقها لك المادة المدرّسة، يضمن لك خلق نوع من الروابط التي تلزمك بشكل غير مباشر في الانغماس في الدرس خلال حصص المذاكرة.

6- الاستخدام

تحدثنا في النقطة السابقة عن حاجتك من التعلم. وهنا، يجب أن تحدد إلى جانب ذلك الاستخدام الملموس للدرس، فإن كنت مثلًا تريد حفظ قواعد رياضية بسبب حاجتك الخاصة للنجاح، فيجب أن تتعرف ولو قليلًا على الاستخدامات التي يمكن أن توفرها هذه القواعد علميًّا وعمليًّا، فهذا سيكون لك نظرة عامة عما أنت بصدد دراسته، وسيدمج لك الجانب النظري مع التطبيقي من أجل تقريب الفهم.

7- التاريخ

إنّ القاعدة التاريخية والسبب الفعلي (سواءً العلمي أو غيره) لتطوير وبلورة الدرس الذي أمامك، أو المعلومة التي أنت بصدد حفظها وتعلمها هو أحد الوسائل التي تضمن لك تذكرها. مهما بدت لك الأمور غريبةً أو غير مهمة لاتُغفل ذلك. أنصحك هنا أن تقرأ قليلًا عن تاريخ المجال الذي أنت تريد دراسته (سواءً رياضيات، فيزياء، اقتصاد …) فربما صادفت به عنصر “المفاجأة” الذي سيساعدك هو الآخر في تذكر المحتوى.

8- الأسئلة

إنّ إعادة الصياغة وطرح الأسئلة هي العنصر المهم الذي يلي الحفظ والاستيعاب، فهو الوسيلة التي تعمل على المراجعة والتحقق من جودة العملية السابقة. عند إتمامك لكل ما سبق، حاول طرح الأسئلة أو الإجابة على أسئلة جاهزة بالخصوص، واعتمد مدى قدرتك على الإجابة بشكل صحيح المعيارَ الذي يضمن لك دقة المحتوى أمامك، ونجاح عملية الحفظ والتعلّم.

9- المخطط

خلال حصص التعلّم، يجب أن تخطط جيدًا للمحتوى وللتسلسل الذي سيتضمنه، يجب أن تحدد من أين تبدأ وإلى أي نقطة تريد الوصول، وما المتبقى أمامك خلال كل مرحلة من المذاكرة. هكذا، ستتحكم بشكل ثابت في حصص المذاكرة وستتمكن من جهة أخرى من الإلمام بكل جوانب الدرس سواءً المهمة أو الأقل أهمية. هذا التنظيم سيساعدك أيضًا في الحصول على أكبر قدر من الاستيعاب بأقل مجهودٍ أو وقتٍ.

10- قنوات التواصل

إنّ التعلم لايقتصر فقط على قراءة للنصوص أو نطق للكلمات، بل هو عملية شاملة يجب أن تتضمن كل قنوات التواصل والأجهزة الحسية (النظر، اللمس، الحركة، الإحساس، السمع …) للشخص حسب قدراته وما يناسبه. بمعنى أنّ المحتوى أو طريقة تلقيه يجب أن تتم حسب الطريقة التي تناسبك سواءً القراءة البصرية، إلقاء الجمل وتكرارها، الاستماع صوتيًّا للدرس …

إنّ هذه النقاط العشر، بقدر ما تضمن لك نصًا للمذاكرة غير قابل للنسيان، فهي ثابتةٌ كقواعد ذهبية وتصلح أيضًا لمحتوى المقالات، العروض وغيرهما. لهذا، تأكد دائمًا من أن يتضمن محتواك مهما اختلفت أهدافه أو توجهاته هذه العناصر.

5

شاركنا رأيك حول "10 نقاط أساسية للحصول على ملخصات غير قابلة للنسيان !"

أضف تعليقًا