الحياة الجامعية عالم واسع وكبير، فجهّز نفسك للتعامل مع هؤلاء

طالب جامعة يحاور الزملاء
5

الحياة الجامعية تجد فيها كل شرائح البشر دون شك، وكل شريحة تستحق منك الحِنكة والدهاء أثناء التعامل معها، فكل واحدة منهم تسعى لتكون حجر زاوية في حياتك، لكن ذلك الحجر يمكن له أن يساعدك على الوقوف والنظر إلى السماء، أو أن يدهسك بالأرض فيُحيل حياتك الجامعية إلى كابوس مُتجسّد. لذلك، اليوم سوف نتحدث عن العديد من صنوف البشر الذين ستواجههم أثناء حياتك الجامعية بشكل عام كطالب، سواءً بداخل أسوار الجامعة أو داخل حوائط المنزل.

1) الأقران والزملاء

“الدُفعَة” هو مصطلح شهير جدًا يُطلق على الزملاء بالدراسة الجامعية، وهؤلاء الأقران في أغلب الأحيان ما يكونون مصدر إزعاج ومضايقة على مدار العام، سواءً بالتصرفات الخرقاء النابعة عن انعدام الخبرة، أو بالحضور السلبي لهم. لكن في النهاية ليسوا جميعهم على نفس الشاكلة أو الوتيرة، وهذا ما يجب أن يدفعك للتدقيق أكثر.

2) أساتذة المواد الدراسية

أساتذة المواد الدراسة هم أشخاص يتدرجون من الطيب، مرورًا بالشرير تمامًا والكاره للطلبة من كل جانب، وصولًا للعليل بداء العظمة. المشكلة الخاصة بالأستاذ الكاره للطلبة والعليل بداء العظمة، هو أنّ التركيبة النفسية لديهما ترسخت وصُقلت بشكل خاطئ على مدار تدريسهم الجامعي للطلبة، وذلك يرجع إلى كون غالبية الطلبة على مدار الأعوام روتينيين ولا يُعيرون بالًا للمواد الدراسية، فبالتالي يصبحون كارهين لهم بالتدريج، وهذا يترتب عليه في بعض الأحيان الجزم بمدى غباء الطلبة، مما يرفع من غطرسة الأستاذ الجامعي بدوره.

3) معيد المعمل

إذا كنت في كلية علمية وعملية، فبالتأكيد المعامل والمُعيدون العاملون بها هم روتين يومي في حياتك الجامعية. يجب أن تضع في الحسبان أنّ المعيد شخص يتحمل الكثير من الضغوطات من عميد الكلية، أستاذ المادة، بل المادة نفسها في بعض الأحيان. هذا بجانب حياته الشخصية خارج حدود الجامعة. كل ذلك قد يجعله عصبيًّا أو مُتعكر المزاج، مما ينتج عنه أسلوب تعامل قد يجعلك تكرهه وتمقته. معيد المعمل ما هو إلّا شخص يريد أن يصبح أستاذًا جامعيًّا في يوم ما، وبناءً عليه يحاول الاستمرار في تلك المهنة المؤقتة والتي تُجبره على أن يكون أدنى من الأستاذ، حتى ولو كان أقوى منه في المادة العلمية. لذلك، هؤلاء حقًا يستحقون أن نلتمس لهم الأعذار.

4) شؤون الطلبة

شؤون الطلبة هو مكان يُعتبر سجنًا لكل آمال وطموحات الطلاب في إنهاء الأوراق المطلوبة في الميعاد المُحدد، فجميع العاملين بشؤون الطلبة بالجامعة يتعاملون مع الطالب على أنّه يجب عليه أن يذوق الأمرّين حتى يُنهي ما جاء من أجله، فيرسلونه من شخص إلى شخص إلى شخص، حتى يمل في النهاية ويلعن وجوده في هذه الجامعة من الأساس، فبالتالي يتركهم وشأنهم وعلى وجوههم ابتسامة انتصار شريرة. لكن من الناحية الأخرى يجب أن نرى أنّهم أشخاص يجلسون طوال النهار خلف ذلك المكتب الصغير والمُكدس بآلاف الأوراق، ويتعاملون يوميًّا مع مئات البشر بكافة صنوفهم وشرائحهم النفسية والفكرية. لذلك، أن يكونوا بهذا الشكل لشيء طبيعي من وجهة نظري.

5) العائلة

العائلة هي العنصر الأشد تحييرًا للطالب أثناء الحياة الجامعية، فبعد أن ترك الحياة الثانوية التي كان الأهل فيها يجبرونه على الدراسة بشدة في الغالب، يحلم بأن تكون الحياة العائلية الجامعية أسهل قليلًا، إلّا أنّه يجد أنّ الأهل يبغون التقديرات العالية بالرغم من الأحوال الجامعية المتباينة من مواد صعبة، أساتذة متقلّبو المزاج، وجدول محاضرات ثقيل ومُرهق. الأهل في النهاية يريدون لولدهم أن يكون الأفضل، بل أن يكون أفضل منهم ذاتهم. لذلك، يرون أنّ تلك الطريقة التقليدية والتعسفية في الإجبار على المذاكرة هي التي تفعل الأعاجيب، مثلما فعلت معهم قديمًا. لكن ذلك للأسف لا يفلح بالشكل الكامل والمنوط به أن يفلح على شاكلته، بل يكون في أغلب الأحيان عقبة أمام إبداع الولد.

6) مسؤول العروض التطوعية

من فوائد أن تكون طالبًا جامعيًّا، هو أنّك تستطيع التقديم بمنصّات العروض الخارجية التطوعية، حيث تقدم في تلك المنصّات وتقف أمام مجموعة من الناس وتقوم بشرح موضوع معيّن، مُستعينًا بالحاسوب وقدرتك على الاسترسال والشرح المُبسّط. لكن المسؤول عن تلك العروض غالبًا ما يقول لك أنّه توجد أشياء مُحددة يُحبها الجمهور، أو توجد وسيلة عرض مُعينة جربناها كثيرًا وكانت مناسبةً لهم. يريد المسؤول أن يكون العرض مُقدمًا في أبهى وأجمل حُلّة. لذلك، يجب أن توطن نفسك على التعامل مع الكثير من أمثال ذلك المسؤول في العديد من العروض التطوعية التي ستقدم لها طوال حياتك الجامعية إذا كنت تريد صنع ملف شخصيّ رصين.

7) مدير العمل الجانبي

الكثير من الطلبة الجامعيين يعملون أعمالًا جانبيةً بجانب الدراسة، وهذا يساعدهم على تحقيق مبلغ معين من المال يحتاجونه كل شهر لتغطية مصاريفهم الشخصية، بجانب خلق شعور داخلي بالمسؤولية والوصول لسن البلوغ الحقيقي الذي يخولهم من العمل مثل: ذويهم. لكن في بعض الأحيان يحدث تضارب بين العمل والدراسة، وذلك في الأغلب لأنّ مدير العمل يريد مهام مُحددة أن تُنجز في وقت مُعيّن وأنت لا تقدر على ذلك، ومن هذا المنطلق يجب أن تعوّد نفسك على الموازنة بين العمل الجانبي والمحاضرات، فعبر بعض التباديل والتوافيق يتصل إلى حل بالتأكيد.

5

شاركنا رأيك حول "الحياة الجامعية عالم واسع وكبير، فجهّز نفسك للتعامل مع هؤلاء"

أضف تعليقًا