أنواع الطلاب في الجامعة، أي نوع من هؤلاء أنت؟

طلبة جامعيون جالسون
4

دائمًا ما تعج الحياة الجامعية بآلاف المواقف التي تؤثر فيك وفي نمط حياتك اليومي. سواءً كانت تلك المواقف نابعة منك كرد فعل، أو من الآخرين كمُسبب لردود الفعل تلك، وغالبية تلك المواقف ما تكون نابعةً من تعاملك اليومي مع زملاء الدراسة، فلكل شخص منهم عقلية مختلفة عن الآخر، فبالتالي تحدث مواقف مختلفة وعجيبة كل يوم، فاليوم سنتحدث ببساطة عن 11 من الأنواع والشرائح الشهيرة لطلبة الجامعة التي من الممكن أن تتعامل معها كل يوم. بل وكل ساعة، والتي يُمكن تطبيقها على طلبة المدارس أيضًا.

1) المتنمر

قد تقولون أنّ تلك الفئة ليست موجودةً بالجامعة بقدر ما هي موجودة بالمدارس والمراحل الدراسية التي تسبق الجامعة. لكن لا، إنّها موجودة بالفعل في الحياة الجامعية، لكن تكون مُتغلفةً بهالة من الضحك والاستهزاء من الطرف الآخر، فعلى عكس ما قبل الجامعة التنمر لا يكون جسديًّا، بل لفظيًّا. خصوصًا إذا كان بغرض جذب انتباه الأشخاص الآخرين تجاهه، فلذلك هذا الشخص يعمد للسخرية الكلامية من هيئة أو تصرفات الذي أمامه دافعًا إياه للغضب، مما يجعل مظهره محل سخرية أكثر من قبل ذات الشخص، والتعامل مع هذا الشخص المؤذي والمُسيء إليك يعتمد على سياسة التجاهل تارةً والوقوف بصرامة أخرى، فبعضهم ينصاع للأولى، وبعضهم ينصاع للثانية.

2) المشاغب

هذه الشريحة التي لا تخلو منها مرحلة دراسية مررت أو ستمر بها في حياتك، فالشخص الذي كان يصنع المقالب للمدرّس قديمًا، ستجده اليوم يناكف ويطمح لإثارة غضب الأستاذ الجامعي، وعندما يُطرد من المحاضرة هذه تكون أقصى نشوة يمكن أن يحصل عليها في حياته. هذا النوع لا يفلح معه أي علاج، وأنصحك بالابتعاد عنه تمامًا على الصعيد العام والشخصي كليهما، فهو لن يغضبك ويدفعك للجنون فحسب، بل أيضًا يمكن أن يفعل بك أحد تلك المقالب سابقة الذكر.

3) الصامت

من الطلبة الذين أفضّلهم شخصيًّا، فهو شخص لا يسبب إزعاجًا على الإطلاق، صامت على الدوام وفي الأغلب يفضل محاورة ذاته على محاورة الزملاء. يُطلق عليه في بعض الأحيان المُنطوي أو الكئيب، وأنصحك بألّا تدفعه للحديث عنوةً، فهذه في الأغلب هي طبيعته الأم وهو مرتاح هكذا.

4) المُحبِط

هو المادة الخام للطاقة السلبية، الشعلة المتقدة للإحباط، ومؤجج الحزن في النفوس. هو الشخص الذي تراه ظهر من حيث لا تحتسب ليقول: “وما الفائدة من كل ذلك بالنهاية؟ بالتأكيد لا شيء!”. هو الشخص الذي يتساءَل بخصوص كل شيء وأي شيء، وذلك التساؤل يكون بغرض إثارة الروح السلبية في نفوس الحاضرين، فإذا كنتم تتحدثون عن العِمالة والموظفين وخلافه، تجدونه يرفع يده قائلًا: “سنتخرج ولن نجد عملًا وهذا شيء معروف، فلماذا نُجهد أنفسنا في المذاكرة والحصول على درجات مرتفعة إذن؟!”.

5) المتفائل

هو عكس الشريحة السابقة دون شك، فتراه يشّع أملًا في كل اتجاه يسير فيه. يرى الحياة ورديةً ورائعةً إلى أقصى حد، وأي شيء قد تجده أنت من منغصات الحياة، يقول أنّه لا شيء يستحق أن تحزن من أجله ولو لدقيقة. جميع المواد الدراسية بالنسبة له لا تستحق القلق، حتى وإن كان يرسب بنفس تلك المواد كل عام!

6) الواقعي

هو الشخص الذي يقبع بالمنتصف بين المُحبِط والمتفائل، فهو يجد الحياة الجامعية تجمع بين لحظات الحزن ولحظات الفرح، وأنّ فرص العمل يمكن لها أن تأتي من الحظ، الواسطة، أو العمل المضني الذي يتحدث عن صاحبه. يقول على المادة الصعبة صعبة، والسهلة سهلة. يكون عقلانيًّا ويوازن بين الشيء والآخر بالمنطق.

7) المتعالي

المتعالي هو ببساطة الشخص الذي يتعالى على أقرانه، وذلك التعالي يكون عبر عدم التعاون مع الزملاء في أي شيء، بل وفي بعض الأحيان كرههم. ذلك، المتعالي غالبًا ما يكون مُتَحذلِقًا أيضًا، يقول أفكارًا حمقاء في الجوهر والمضمون ويعتبرها أفكارًا قمة في العبقرية، كما أنّه يرى أنّه الأذكى والأقوى والأفضل، والجميع دونه حثالة تسير على قدمين، وفي بعض الأحيان على أربع من وجهة نظره.

8) العدمي

حقًا هو لا يهتم بأي شيء حتى لو احترقت الجامعة وهو بداخلها. مذهبه الأساسي هو العدمية، أي لا شيء يهم، حتى الحياة نفسها لا تهم، ولن يفيد أي شيء نفعله بالنسبة لأي شيء. فالحياة هي العدم، ومن العدم تنبثق الحياة التي ستؤول إليه في النهاية، فيمكن أن يقول الأستاذ أنّه لا توجد محاضرة اليوم، وبينما الجميع يفرح ويُهلل أنّه سيذهب إلى منزله مبكرًا، تجده هو لا يأبه ويأخذ أدواته في هدوء، وكأنّ لا شيء يحدث في الحياة يستحق أن تتحرك عضلة واحدة من عضلات وجهة كاستجابة له.

9) المنافق

المنافق تصنيف شهير بين جميع الطلاب في كل المراحل التعليمية المختلفة، لكن تأثيره السلبي يكون شديدًا في المرحلة الجامعية على وجه الخصوص، فذلك النفاق والمديح الزائف الذي يوجه لأستاذ المادة، يجعله متفوقًا على أقرانه من الجديرين بفرص التعيين بالجامعة أو بالحصول على درجات بالمادة نفسها، فبالتالي يجعله متفوقًا عليهم وهو لا يستحق، وذلك النفاق يتمثل في التعامل مع فرد ما بأسلوب حسن، وبمجرد أن يذهب يتم التحدث عنه بالسوء أمام الآخرين. وهذا لا يسبب النزاعات فحسب، بل يسبب جروحًا نفسيةً عميقةً أيضًا.

10) صديق الكل

في الغالب ذلك الشخص يكون هو مندوب الدفعة، فهو الشخص الذي لا يقول لأحد لا على أي شيء. يخدم ويتعامل مع الجميع بشكل متساوي وبابتسامة لا تفارق وجهه، يكون الجلوس معه مريحًا للجميع حصرًا، ولا يجد أي أحد أدنى غضاضة في التعامل معه. في الغالب يكون شخصيةً متسامحةً مع الجميع، وشخصيةً اجتماعيةً إلى أقصى حد.

11) المُتَحذلِق

وهو الشخص الذي يرى نفسه أذكى منك دون شك، بل وفي كل مرة يصادفك يجب أن يُسدي إليك النصح ويجبرك على أن تستمع إلى محاضرته الثقافية – العلمية – الكونية والعجيبة عن علاقة الأخلاق وبؤرة العلم السرمدي. هذا الشخص لن تستفيد منه أي شيء سوى أنّك ستدرك أنّ كونك شخصًا ليس على شاكلته لهو شيء رائع، ويجب أن تفخر وتعتز به أشد الفخر وأجلّ الاعتزاز.

4