حقائق لا تعرفها وستدهشك عن اللغة الصينية…

1

لا شك أنّ تعلّم اللغات الآن أصبح ضروريًا، خاصةً أنّ كثيرًا من الطلاب يسعى إلى الدراسة بالخارج، وبالتالي فكلما امتلك الطالب مهارات بلغات مختلفة، كلما زادت فرصة قبوله بجامعات مختلفة في بلاد مختلفة، وهناك لغات شائعة يسعى الطلاب لتعلّمها الآن كالإنجليزية والألمانية، ولكن مؤخرًا ظهر اهتمام باللغة الصينية خاصةً أنّ الجالية الصينية دائمًا ما تتواجد في المجتمعات الطلابية ببلاد مختلفة، ونستعرض في هذا المقال بعض الحقائق التي قد لا تعرفها عن اللغة الصينية:

1- هي اللغة الأم الأكثر تداولًا في العالم:

هناك حوالي 1.2 مليار شخص في العالم يتحدثون الصينية باعتبارها لغتهم الأم، يعني تقريبًا واحد من كل ستة أشخاص في العالم يتحدث الصينية، وفي الحقيقة إذا جمعنا أعداد الأشخاص الذين يتحدثون الإنجليزية والإسبانية والألمانية والفرنسية كلغتهم الأم، سنجد الذين يتحدثون اللغة الصينية أكثر منهم.

2- اللغة الصينية عبارة عن مجموعة من اللغات:

يعتقد معظمنا أنّ اللغة الصينية هي لغة وحيدة منفردة، ولكن في الحقيقة اللغة الصينية هي مجموعة من اللغات، وتسمى (Family of languages).

فاللغة الصينية هي فرع من فروع ما يسمى بالـ (Sino-Tibetan family)، وهي تشمل سبعة أنواع، وهم (Cantonese, Hakka, Yue, Mandarin، وغيرها)

3- هناك عدد لا نهائي من الأحرف أو الأشكال الصينية:

بينما تحتوي أغلب لغات العالم على الأحرف الأبجدية، تتميز اللغة الصينية بوجود الأشكال التي نعرف جميعًا مظهرها، وتمتلك اللغة الصينية بعدد لا نهائي من هذه الأشكال، وبالنسبة للأشخاص المثقفين فيتعلمون تقريبًا حوالي 8000 حرف أو شكل، وفي نفس الوقت إذا أردت على سبيل المثال أن تقرأ الجريدة باللغة الصينية، فأنت تحتاج أن تعرف من 2000 إلى 3000 حرف صيني على الأقل.

4- اللغة الصينية هي أقدم لغة بالعالم:

تُعتبر اللغة الصينية هي أقدم لغة مكتوبة بالعالم، والتي تعود بداية ظهورها إلى 6000 عام، وبالتأكيد يعود ظهورها إلى بداية حضارة الصين، والتي تعد أيضًا من أقدم حضارات العالم، ولقد وجدت النقوش الصينية القديمة على قواقع سلحفاة تعود إلى الفترة الزمنية التي تعرف بـ (Shang dynasty)، والتي تتراوح من 1766 إلى 1123 قبل الميلاد، والتي كانت أكبر دليل على نشأة اللغة الصينية منذ مُضي أكثر من ثلاثة آلاف عام.

وبالطبع تطورت اللغة الصينية بعد ذلك على مر العصور، وأصبحت الـ (Mandarin) هي اللهجة الأكثر تداولًا في الصين، والتي تعود جذورها في الأساس إلى مدينة Beijing.

5- هي اللغة التصويرية الوحيدة الباقية منذ قديم الأزل:

يعتبر البعض أنّ اللغة الصينية هي اللغة الوحيد الباقية حتى الآن التي تعتمد على رسوم تصويرية وأشكال، ففي الوقت الذي انقرضت فيه لغات تصويرية مثل: اللغة الهيروغليفية التي استخدمها قدماء المصريين، مازالت اللغة الصينية برسومها ونقوشها تستخدم حتى الآن في الحياة اليومية.

وفي المقابل يرى فريق آخر أنّ اللغة الصينية لا تعتبر لغةً تصويريةً، وخاصةً بعد تطورها وتجديدها، والاعتماد عليها حتى الآن في الكتابة.

وبغض النظر هل تعتبر اللغة الصينية لغةً تصويريةً أم لا، وحتى إذا افترضنا أنّ اللغة الصينية تحتوي على عدد قليل من الأشكال التصويرية، والبقية تعتبر حروفًا، فإنّ هذا لا يقلل من أهمية هذه الأشكال والنقوش القديمة، فأولًا تقدم هذه الأشكال التصويرية معاني هامة يجب أن يتعلّمها الطلاب منذ صغرهم في لغتهم، وثانيًا يشيع استخدام هذه الأشكال في اللغة الصينية بشكل أساسي. لذلك، إذا أراد شخص قراءة وكتابة هذه اللغة، فلابد له أن يتعلّم هذه الرسوم، فالشخص المتحدث بالصينية لكي يفهم اللغة لابد أن يكون قادرًا على تفكيك الحرف الصيني، وفهم تركيبه.

6- تعلّم اللغة الصينية كلغة ثانية شائع بشكل كبير:

بشكل ملحوظ بدأ تعلّم اللغة الصينية كلغة ثانية ينتشر بشكل كبير خاصةً في الغرب، ويقول روبرت دافيس الذي أسس برنامجًا لتعلّم اللغة الصينية في التعليم المدرسي الحكومي بولاية شيكاغو: “اللغة الصينية أصبحت اللغة الإنجليزية الجديدة”.

فاللغة الصينية لم تعد فقط اللغة الأكثر انتشارًا كلغة أولى للمتحدثين بها، بل أصبحت الأكثر شيوعًا كلغة ثانية يتعلّمها الكثير من جنسيات أخرى، حتى أنّ هُناك الكثير من الشخصيات العامة الشهيرة قاموا بدراسة اللغة الصينية كلغة ثانية ومنهم: مارك زوكربيرج، وماليا أوباما، وأخيرًا رئيس الوزراء الأسترالي كيفن رود.

7- تعلّم اللغة الصينية ليس صعبًا بالقدر الذي تتوقعه:

بالرغم من أنّ هناك أسبابًا كثيرةً في الوقت الراهن تدفعنا لتعلّم اللغة الصينية، إلّا أنّه مازال البعض ينظر إلى تعلّم هذه اللغة على أنّه أمر مستحيل، وقد يرجع ذلك إلى صعوبتها وتعقيدها، وفي الحقيقة لا يُمكن القول أنّ تعلّم اللغة الصينية أمر سهل، ولكنه قد يكون أسهل بكثير مما تتوقع، وقد أرجع الخبراء ذلك إلى التطور التكنولوجي الذي ساعد بشكل كبير على اكتساب مهارات تعلّم لغات مختلفة.

وتعد التكنولوجيا مكونًا أساسيًا في تعلّم اللغة الصينية، خاصةً فيما يتعلق بمهارة الكتابة، فبعد ظهور التكنولوجيا، أصبحت الكتابة أسهل بكثير، فكل ما تحتاج أن تتعلّمه عند كتابة الحروف الصينية هو أن تكون قادرًا على التهجئة الصحيحة للحرف بحركته الصحيحة، وأن تختار الحرف أو الشكل من قائمة أمامك.

وفي النهاية بينما تظل التكنولوجيا مكونًا ضروريًا إذا أردت أن تتعلّم اللغة الصينية، فإنّ السفر والمكوث مع أشخاص يتحدثون اللغة الصينية خطوة لا تقدر بثمن في رحلة تعلّم اللغة، ويقول أحد الطلاب أثناء دراسته: “اجتزت أهم خطواتي في تعلّم اللغة الصينية عندما وصلت لمدينة Tsinghua للدراسة، وجدت نفسي مُلزمًا للتعامل مع الأجانب والتحدث معهم بلغتهم، كما أنّ لعب كرة السلة مع زملائي أكسبني القدرة على ممارسة اللغة بشكل مستمر”.

1