أبحاث علمية كثيرة والوقت ضيق؟ دعنا نساعدك في هذا الأمر

مُطالب بتسليم أبحاث ونشاطات كثيرة والوقت ضيق؟ حسنًا، دعنا نساعدك بهذا الصدد
2

لا يمر عليك يوم في المدرسة أو الجامعة إلا ويطلب منك المُعلّم أو أستاذ المادة نشاطًا في شيء ما, سواء كان ذلك النشاط في صورة عمل أبحاث علمية تفصيلية، حلّ لنموذج امتحانيّ ما، أو عمل عرض تقديمي لتعرضه أمام زملائك قريبًا. وفي خضم كل ذلك تجد أن الوقت يسرقك باستمرار ولا تستطيع إنجاز المهمة بالشكل المطلوب، وفي النهاية تنال التوبيخ بدلًا من الثناء. كل هذا لديه أسباب عديدة، وهذا ما سنتحدث عنه اليوم.

اليوم سنساعدك عزيزي الطالب على الحدّ من تلك النتيجة السلبية عبر مجموعة من النصائح التي تعمل على دفعك أكثر فأكثر نحو التعامل الفعّال مع الوقت الضيق الخاص بتسليم ما عليك من أبحاث ونشاطات وعروض، هيا بنا!

1) لا تُسوِّف!

دائمًا الخوف من الإنجاز هو الذي يدفعك للتكاسل والتسويف وتأجيل عمل اليوم إلى الغد مادام الوقت سانحًا، حتى ولو كان في الواقع ضيقًا جدًا، هو الذي يدفعك للتراخي. لكن في النهاية لن يُفيدك ذلك بشيء على الإطلاق. فدائمًا ما يقولون إن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، لكنني أقول إنه إذا كانت أمامك 1000 كلمة يجب عليك كتابتها، فلتتشجع لتكتب أول 100 كلمة فقط، وستجد المقال بالكامل يُنجَز بسهولة تامة.

فإذا كنت في صالة الألعاب الرياضية وتخشى آلة الجري لأنها مُرهقة، فقط جرّب السير المريح لمدة 5 دقايق وستجد أنها آلة عملية جدًا وبالتدريج سوف تزيد من السرعات حتى تستمتع بها تمام الاستمتاع بعدما كنت تخشاها.

2) ضع أهدافاً قابلة للتحقيق

احرص على أن تضع نصب عينيك أهدافًا معقولة وقابلة للتحقيق في ظل الظروف الراهنة. فمثلًا أنت الآن مُطالب بأربعة أبحاث علمية للجامعة بالغد، يجب أن تضع بالحسبان أنه لإنتاج البحث بطريقة ممتازة تحتاج إلى يوم على الأقل، وإذا ضغطت نفسك فستنتج بحثين بكفاءة جيدة وسائر البحوث يجب أن تُترك. فهنا لا تحلم وتقول إنني اليوم سوف أنتهي من الأربعة أبحاث في نفس الوقت وأحصل على أعلى الدرجات! هذا خطأ فادح بالتأكيد. فيجب أن تدرس الوضع وتُنجز الأدنى في الكمّ بالأعلى في الكفاءة.

هناك دراسة ظريفة تقول إن البشر الذين يحلمون بوظيفة الأحلام في سنين الجامعة، هم الذين يتخرجون منها ولا يعملون على الإطلاق، وإذا عملوا، يتقاضون أجورًا متدنية بشدة. وهذا بسبب فلسفة “بناء القصور في السماء”. فيجب أن تنزل إلى أرض الواقع وتتعامل مع ما هو بين يديك.

3) كسِّر الكتل الكبيرة إلى قطع أصغر

أثبتت الدراسات أن العقل يتعامل بفعالية أكبر عندما يتم تكسير وتجزيء المهام الكبيرة إلى مهام أصغر، وذلك لأن العقل يتعامل معها على أنها أشياء بسيطة وسهلة التحقيق، لكن إذا تعامل مع الصورة الكبيرة سيجد أن الأمر معقد بشدة، وببساطة يغض الطرف عنه ويسبب لك الذعر ثم الإحباط التام.

فعلى سبيل المثال عندما تشرع في رسم الجهاز التنفسي لكائن حيّ ما، يجب أولًا أن تُحطّم ذلك الشكل في عقلك إلى دوائر ومربعات مُلتوية وخطوط متعرجة متناثرة هنا وهناك، ثم تعمل على تجميعها واحدة تلو الأخرى حتى تحصل على الصورة الكاملة. وهذا هو فن الحصول على “النمط – Pattern”، وهو السرّ الأقوى في إنجاز المهام بسرعة.

الآن قسّم بحثك إلى أجزاء وعناوين، ورتّبها من حيث الأولوية، ثم اعمل على إنجازها بالترتيب. وصدقًا، سينتهي الأمر معك سريعًا.

4) حدّد ساعة مُعينة تُنهي فيها عملك

إذا ذهبت بخيالك بعيدًا وأنت شارع بالعمل، سوف تهرب منك ساعات وساعات وأنت حرفيًّا لم تُنجز سوى 5% أو أقل من إجمالي العمل المطلوب. وهذا كلّه بسبب أنك لم تضع وقتًا مُحددًا لإنهاء العمل الذي أنت بصدده. ببساطة تحديد هذا الوقت يساعدك على التركيز بشدة في عملك والبعد التام عن أي مُشتتات أخرى، مما يرفع من كفاءة العمل النهائي.

الآن حدِّد لكل نقطة فرعية في بحثك وقتًا لتُنهيها فيه، وبعدما ينتهي هذا الوقت انتقل إلى النقطة التالية التي أعددت لها وقتًا جديدًا أيضًا، وهكذا تستمر حتى تنتهي من بحثك على خير. ستجد أن البحث انتهى بسرعة شديدة ومازال لديك الكثير من الوقت خلال اليوم لتفعل أي شيء تُريده.

5) تجنّب العمل على أكثر من شيء في نفس الوقت

تعدد المهام أو الـMulti-tasking هو الآفّة التي تُبيد أي عقل مُبدع وأي عمل يجب أن يتم في وقته دون شك.

فأنت عندما تشرع في العمل على أكثر من بحث في نفس الوقت، أنت ببساطة تأخذ من كل بستان زهرة، وذلك الفعل لن يجعلك تنظر إلى مضارّ تلك الزهور التي تنتقيها. فيمكن لأية معلومة أخذتها من أي مصدر أن تكون مغلوطة، مما يسبب لك الإحراج الشديد في النهاية.

يجب أن تُركّز على بحث بعينه، بل وعلى نقطة بعينها، ومن ثم تشرع في العمل عليها، وعليها فقط. وفي النهاية إذا انتهى البحث على خير وأنت راضٍ عنه تمامًا، خذ راحة قصيرة ثم انتقل إلى البحث الذي يليه.

6) اكتب ما وصلت إليه!

لتحفيز نفسك وللحرص على عدم التكاسل، يجب أن تُظهر لنفسك أنها نفس قوية ومثابرة بشدة لأنها وصلت إلى هذا الحد من العمل. وهذا يكون عبر كتابة ما وصلت إليه في ورقة ووضعها أمامك، لكن هذا ليس كل شيء..

يجب بعدها أن تحرص ألّا تأخذك الفرحة بما أنجزت، لتنسى ما تبقى. وذلك تفعله عن طريق أنك تكتب الذي تبقى لديك بعد الذي أنهيته مباشرة، وحاول في هذه النقطة أن تكتب نقاطًا دقيقة ومُحددة. فلا تكتب مثلًا “يجب أن أنتهي من هذا البحث قبل يوم الأحد القادم”. لا بل كسّر المهام المتبقية واكتبها بالترتيب مثل “أخذ جدول البيانات من زميلتي – الذهاب إلى الموقع الفلاني لجلب المعلومة الفلانية – وضع كل شيء في ملف نصيّ”. هكذا ستجد أنه تم الانتهاء من مهامك المتبقية سريعًا وبأعلى كفاءة ممكنة.

7) أبعد عنك جميع المشتتات المُمكنة

إذا كنت تعمل في غرفة بها تلفاز، جهاز ألعاب، أو حتى بعض الكتب والمجلات التي تحبها، أضمن لك أنك لن تُنهي أي شيء على الإطلاق!

يجب أن تُبعد عنك كل تلك المشتتات التي تُشغل عقلك وذهنك عن الشيء الذي أنت بصدد إنجازه. وذلك يكون عبر الذهاب من غرفة إلى أخرى، أو وضع تلك الأشياء التي تجذب انتباهك بعيدًا عن متناول اليد تمامًا. ستجد بعدها أن تلك الأشياء حقًا كانت تضيع من وقتك الكثير والكثير دون أن تشعر.

2

شاركنا رأيك حول "أبحاث علمية كثيرة والوقت ضيق؟ دعنا نساعدك في هذا الأمر"

أضف تعليقًا