توقف حالًا عن إقناع نفسك بهذه الأعذار الزائفة لكيلا تتعلّم لغة أجنبية!

اللغات الأجنبية
3

إنّ موضوعَ تعلُّم اللغات الأجنبية كان ولازال حديثنا في قسم التعليم لما له من أهمية بالغة على مستوى التعلُّم والعمل. لكن، لايمكننا في الحقيقة إقناعك بضرورة تعلمك للغة أجنبية إن لم تريد فعل ذلك حقًا، وإنّ أهم الأسباب التي تقف وراء تأخرك في تعلمها هو مجموع تلك الأعذار الزائفة التي ربما أقنعت نفسك بها يومًا، والتي باتت تحول دون تمكّنك من فعل ذلك.

من خلال هذا الموضوع سنقدّم 12 عذرًا لابدَّ وأنَّك أخبرت نفسك بأحدها أو أغلبها، ولو بطريقة غير مباشرة لتترسخ بذلك هذه الأفكار السوداء في عقلك، وتأثّر سلبًا على قدرتك على تعلُّم لغة أجنبية.

1- لا أملك الوقت الكافي

من قال أنّ تعلُّم لغة أجنبية يتطلّب منك ساعات طويلة وحصص متكررة. يكفي أن تخصص 20 دقيقة في اليوم لتراجع مصطلحات جديدة، أو تقرأ مقالًا في اللغة الأصل. فمدّة قصيرة بتركيز أكبر أفضل بكثير من قضاء ساعات طويلة في التعلُّم دونما أي مردودية أو نتيجة. وبالتالي، لا تنكر أنَّك تقضي وقتًا طويلًا لتصفُّح الإنترنيت وزيارة مواقع التواصل الاجتماعي، فكيف تملك وقتًا لفعل أمور ثانوية، ولا تملك الوقت للتعلُّم؟!

2- لا أستطيع الحفاظ على نظامي أو حافزي

الحافز هو أمرٌ شخصيٌّ لا بدَّ أن تشحن نفسك به كلما لاحظت أنَّه بدأ بالتراجع. أيضًا، يجب أن تعلم أنَّ الأمرَ عامٌ، فكلّ شخصٍ كيفما كانت رغبته وقوة إرادته لا بدَّ وأن يتراجع تحفيزه. لهذا، بدل إقناع نفسك بأنَّك لا تستطيع الحفاظ على الحافز ابحث لنفسك عن حافزٍ جديد، واكتب أهدافك في ورقة بخط أحمر عريض، وضعها في مكانٍ تراه باستمرار حتى تذكّر نفسك بطريقة غير واعية بالأمر.

3- طالما كان مستواي اللغوي ضعيفًا في المدرسة

من قال أنَّ التعلُّمَ مقتصرٌ فقط على صفوف المؤسسة التعليمية؟ غبي من يظن ذلك… والأغبى، أن يعتقد المرء أنَّ نقاطه ومعدلاته مؤشر كافٍ لإثبات قدراته في التعلُّم. لهذا، انفض غبار هذه الأفكار السوداوية، وابدأ في تعلُّم اللغات الأجنبية. فالتعلُّم لا يقتصر على فئة معينة وليس أمرًا وراثيًا ينتقل عبر الجينات، بل الكلّ له القدرة على تحقيق التعلُّم، بدليل أنَّك تعلم الكثير والكثير.

4- لا أملك المال الكافي

من الأعذار الغريبة التي يقولها الطلاب غالبًا نجد العائق المادي. لكن، ومع التطوّر التكنولوجي باتت من الممكن – بل من الأفضل! – تعلُّم اللغات الأجنبية عبر البرامج والتطبيقات، وذلك لما تتيحه من إمكانية تحديد الطريقة المناسبة والوقت المناسب للشخص، بل يمكنك أيضًا إيجاد أستاذ أو متحدث أصلي للغة، وأيضًا مراجعة مستواك منها بين الفينة والأُخرى. وكلّ ذلك مجانًا!

5- لستُ رجلًا خارقًا!

بعد كتابتنا عن الشخصيات التاريخية العظيمة التي يمكنها تحدّث الكثير من اللغات بطلاقة، هناك الكثير من الأشخاص ممن يظنون أنَّ إتقان لغة أجنبية ضربٌ من الخيال لما يحمله من صعوبة أو استحالة، فكيف للشخص مهما بلغت قدرته أن يتحدّث بطلاقة لغة غير لغته الأم؟! يؤسفني أن أخبرك أنَّ تفكيرك خاطئٌ تمامًا، فمتعلم اللغة الأجنبية لا يختلف عنك في شيء سوى أنَّه لا يستسلم أبدًا لهذا الهراء وهذه الأعذار!

6- لقد تقدمتُ في السن…

هناك من يظن أنَّ السِنّ عاملٌ أساسي في تعلُّم اللغات الأجنبية، فيعتقد أنَّ تقدّم المرء في السِنّ يشيخ من العقل ومن قدرته على الاستيعاب والتعلُّم. وهذا أمرٌ خاطئٌ تمامًا، فالعقل ملكة خارقة لا تشيخ أبدًا ولا تتعب من التعلُّم. بل الأفضل أن تتعلّم اللغة كالكبار بدل الصغار!

7- ذاكرتي ضعيفة!

بالتوازي مع النقطة السابقة، يظن البعض أنَّ الذاكرةَ “الضعيفة” عائقٌ أمام تعلُّم اللغات. السؤال هنا، من أخبرك أنَّ ذاكرتك ضعيفةٌ؟ أوليس الأفضل أن تعلم أنَّك لم تجد ما يحفزك وما يعجبك بشكلٍ يثير انتباهك واهتماماتك وحبك في التعلُّم. إن أنت استمريت في إقناع نفسك بهذه الفكرة فتصبح ذاكرتك ضعيفةً لا محاله! أيضًا، وعلى عكس ما تعتقد، فاللغات الأجنبية تساهم في إنعاش الذاكرة.

8- لن أسافر أساسًا!

لما أتعلم الألمانية إن كنت لن أسافر لألمانيا؟ هي من بين الأمور التي لطالما اعتقدها الطلاب، لكن تعلُّم اللغات الأجنبية أمر أعمق وأهم من مجرد التحدّث بها في البلد الأصلي، فالأهمية التي تحظى بها داخل سوق العمل وبين صفوف الطلاب كافٍ لإعادة النظر في هذه الفكرة…

9- حسنًا حسنًا… سأبدأ تعلُّم اللغة السنة القادمة

هي المماطلة! وتأجيل عمل اليوم إلى ذلك الغد الذي لا يأتي أبدًا! تأكّد أنَّك وبهذه الجملة لن تتعلّم أبدًا أيّ لغة أجنبية، ولن تتمكّن من كسر ذلك الحاجز الذي صنعته لنفسك، والذي يعيقك لتحقيق ما تريده. احترس من المماطلة، فإنَّها سمٌ قاتلٌ لكلّ الاهتمامات وليس فقط تعلُّم اللغات الأجنبية!

10- لا أعلم من أين أبدأ!

الإنترنت مليء بالمواضيع التي يمكن أن تساعدك في تحديد طريقة التعلُّم، وسبق وأن اقترحنا في القسم برنامجًا سنويًّا لتعلُّم لغة أجنبية. إذًا، لا مهرب لك، ابدأ بتعلُّم لغتك المفضلة!

11- لما أتعلم ولَدَيَّ Google Translate!

إنَّ الاعتمادَ على برامج الترجمة أمرٌ متداولٌ وشائعٌ. لكن، لا يمكن لها أن تعوض التعلُّم الذاتي والترجمة الشخصية التي يمكن للفرد أن يقوم بها. أيضًا، لا يمكن أن تكون الترجمةُ صحيحةً 100%، ولن تتاح لك برامجها في جميع الأوقات والأماكن. لهذا، لا تتعب نفسك ولا تظن الأمر سهل أو كافٍ.

12- أعلم القليل من الإنجليزية… وهذا كافٍ!

هناك من يعتقد أنَّ اللغة الإنجليزية كافية وتغني عن تعلُّم بقية اللغات. حسنًا، كلانا يعلم مدى أهميتها، وأن تتقنها أمر مميز أهنئك عليه، لكنها حتمًا ليست كافيةً. فأهمية اللغات تتعدى البعد الكلامي أو اللغوي إلى توسيع للثقافة، وغيرها من المميزات التي لن تحققها إلّا بتعلُّم أكبر قدر من اللغات الأجنبية.

بعد كلّ ما قيل هاهنا، لا بدَّ أن تعيد النظر في كلّ ذاك الهراء والكلام الفارغ الذي أقنعت نفسك به لفترة طويلة، وتبدأ بتعلُّم لغة أجنبية جديدة…

3

شاركنا رأيك حول "توقف حالًا عن إقناع نفسك بهذه الأعذار الزائفة لكيلا تتعلّم لغة أجنبية!"

أضف تعليقًا