ماذا عن إقامة في الخارج لتعلّم لغة أجنبية؟ أسباب ستجعلك تفكّر جديًا في الأمر…

0

هناك الكثيرُ من المؤسسات التعليمية والمراكز العالمية – وعلى رأسها EF – تقدّم فرصًا مميزةً للسفر مدّة معينة لتعلّم اللغة الأجنبية في بلدها الأصلي، وذلك بدعوى أنّ التعلّم الفعّال لا بدَّ وأن يتمّ داخل نفس البيئة، واحتكاكًا بسكانٍ أصليين سيساهمون لا محاله في تسريع وتيرة التعلّم بشكلٍ فعّالٍ وإيجابي.

لكن، في عالمنا العربي، لا زال الإقبال على هذه الفرص محدودًا رغم الإمكانية المادية والفرص المتوفرة لجميع طلاب العالم بما فيهم العرب.

من خلال هذا الموضوع، سنحاول أن نقدّم لك أهم نقاط القوة والأسباب الأساسية التي ستدفع بك لا محاله إلى التفكير جديًّا في السفر، والإقامة في بلد معين قصد تعلّم لغته الأم.

تعلم اللغات الأجنبية

إنّ أهم سبب قد يدفعك لتجربة برامج الإقامة اللغوية هو عملية تعلّم اللغة الأجنبية نفسها، فلا أحد ينكر الدور الكبير العملي أو الدراسي الذي تحظى به اللغات الأجنبية، فهي أساس التميّز بين الطلاب والخريجين. لهذا، لا بدَّ أن تفكر جديًّا في توسيع رصيدك من اللغات لما قد يحمل لك الأمر من تعزيز لسيرتك الذاتية وتطوير لقدراتك.

أيضًا، فكرةُ تعلّم لغة أجنبية في بلدها الأصلي أمرٌ مثيرٌ لكلِّ متعلم. فأن تحصل على المعلومة من مصدرها الأصلي شيءٌ في غاية المصداقية والاتزان. وبالتالي، فتجربةُ الإقامة لتعلّم لغة ما تجربةٌ فريدةٌ لا بدَّ وأن تخوضها. خاصةً في فترة شبابك حيثُ تملك من الوقت والطاقة والدينامية ما يسمح لك بالسفر والتعلم دونما أيّ التزامات أو ضغوط.

ليس إنفاقًا بل استثمارًا!

إنّ أول ما يمكن الحديث عنه هنا هو الجانب المادي، والذي في الغالب ما يدفع الكثيرين إلى التراجع عن الفكرة إن هم أرادوا تجربة “الإقامة اللغوية” في بلد أجنبي، ففي الغالب يتجاوز سعر التسجيل في أحد برامج الإقامة اللغوية 1500 دولارًا.

لكن، وإلى جانب النقاط المطروحة في القادم من الأسطر، فهذا النوع من السفر يُعدُّ تجربةً فريدةً رغم ما قد تكلفه من نقود إلى أنّها مشروعٌ مربح لا بدَّ أن تنظر لإيجابياته. فكم المعلومات والقدرات التي ستكتسبها، سواءً اللغوية من خلال احتكاكه بسكان البلد المُستقبل أو الذاتية من اعتماد على النفس وتحمل للمسؤولية وانفتاح على الآخر وعلى العالم ستنعكس إيجابًا على شخصية، على حياتك الخاصة ثم على قدراتك الدراسية والعملية. الأمر الذي سيجعل منكَ متميزًّا.

عطلة مفيدة!

إلى جانب اكتشاف بلد جديد وتشكيل صداقات… تبقى العملية التعليمة في قلب أهداف سفرك، فستتمكن خلال الفترة التي ستقضيها في الخارج من الدمج بين المتعة والاستفادة. الأمر الذي سيخلق جوًا إيجابيًّا لضمان تعلّم فعّالٍ وتوسيع لنطاق رؤيتك.

يمكن أيضًا، وعند عودتك أن تقدم على امتحان رسمي في اللغة الأجنبية التي تعلمتها، وذلك لتعزيز إتقانك بشكلٍ رسمي، وإضافة شهادة لغة رسمية لسيرتك الذاتية.

من جهة أُخرى، هناك بعض برامج الإقامة اللغوية التي تسمح للمشاركين من العمل خلال أوقات الاستراحة (فحصص التعلّم الرسمية لا تتجاوز 6 ساعات يوميًا في الغالب). وبالتالي، فستستمتع بتجربة العمل في الخارج، وستحظى بفرصة أكبر للتعلّم والتمرن على اللغة الأجنبية التي أنت بصدد تعلمها.

بيئة التعلّم

إنّ البيئة التي توفّرها لك برامج الإقامة اللغوية هي نفسها مثيرة للسفر وخوض التجربة، فبالإضافة إلى الحماية التي يحظى بها المشاركون، وتنوع البرامج والأنشطة المرافقة اليومية. فاختلاف الثقافات بين الطلاب أنفسهم ممن يحضرون من مختلف بلدان العالم، وإمكانية المبيت والإقامة عند عائلة من السكان الأصليين أمر قد يقوي من جهة لغتك الأجنبية، ويساعدك من جهة أُخرى على توسيع معارفك حول الثقافات المجاورة واكتساب – لا محاله – كلّ أنواع الاحترام والتعايش والتواصل البناء، وغيرها من الخصال التي ستساعدك في حياتك العامة.

كلها إذًا أسباب وغيرها، تدفعك للتفكير في السفر للخارج وتعلّم اللغة الأجنبية في موطنها الأصلي…

0

شاركنا رأيك حول "ماذا عن إقامة في الخارج لتعلّم لغة أجنبية؟ أسباب ستجعلك تفكّر جديًا في الأمر…"

أضف تعليقًا