أخطاء شائعة عليك تجنبها خلال تعلّمك للغة أجنبية جديدة

0

يسعى الكثيرُ منا لتعلّم لغات أجنبية متعددة وتقوية رصيده المعرفي بخصوصها؛ نظرًا للأهمية الكبيرة التي تحظى بها لغات العالم داخل صفوف المؤسسات التعليمية أو في سوق العمل. لذلك، وخلال العطلة الدراسية، لا بدَّ وأنّك فكّرت جديًا في تعلّم لغة أجنبية جديدة، أو تقوية لغة سبق لك تعلّمها من باب الاستغلال الأمثل لأوقات العطلة.

إن كنت فعلًا قد فعلت ذلك، سنساعدك من خلال هذا الموضوع على التعرف على أهم الأخطاء الشائعة التي يرتكبها متعلمو اللغات الأجنبية، والتي قد تؤدي بهم في الغالب إلى تراجع رغبتهم في التعلّم وتخليهم – في كثير من الأحيان – عن عملية التعلّم أكملها، وذلك من أجل تجنبها حتى لا تؤثّر على تعلّمك للغات الأجنبية.

عدم الاستماع جيدًا وكثيرًا

من الأخطاء الأساسية التي يقع فيها متعلمو اللغات الأجنبية هي تجنب الاستماع إلى اللغة، سواءً عبر الراديو، التلفاز، الإنترنت… ظنًّا منهم أنَّ الأمرَ صعب في بداية التعلّم، كونهم لن يستطيعوا فهم المحتوى أو التعرف على المعنى.

لكنّ الأمرَ خاطئٌ تمامًا، فقدرة الأذن على التقاط الكلمات وتمريرها للعقل جدًا عالية قد لا يتصور البعض مدى قوتها. لكن، وبطريقة عملية غير مباشرة، الاستماع كثيرًا للغة الأجنبية – كيفما كانت الوسيلة – يساهم في تحسين النطق واعتياد الأذن على التقاط الكلمات، الأمر الذي سيساعدك مستقبلًا في استشعار أيّ أخطاء نطق مرتكبة، ويمكنك من فهم المتحدثين بها بسهولة، وبالتالي الاندماج في أيّ حوار بشكلٍ فعّال.

عدم تحديد أهداف التعلّم

إنّ التعلّم من أجل التعلّم فقط لن يضمن لك – مع الأسف – الاستمرارية في ذلك. فستفقد بسرعة رغبتك في التعلّم خاصةً لو أنّ اللغة الأجنبية جديدة لم يسبق لك تعلمها. لهذا، فتحديد الأهداف هو وسيلتك الأساسية لضمان الحافز لثباتك على التعلّم، وعدم ضجرك أو مللك.

وبالتالي، ابحث لنفسك عن أهداف بسيطة، واضحة وثابتة وأسباب خاصة ومنطقية تقف وراء تعلمك. احضر ورقة وقلمًا واكتبها بخطٍ عريض، ثم عُد لقراءتها ومراجعتها كلما احتجت لذلك، أو لاحظت أنَّ حافز تعلّمك أقبل على الزوال.

غياب الفضول التعلمي

إلى جانب الحافز الذي سيضمن لك استمرارية التعلّم، الفضول التعليمي سيمكنك من تحقيق التطوّر بشكلٍ ملحوظ وسريع. فالفضول هنا لن يطال فقط اللغة، بل سيشمل كلّ جوانبها المحيطة من تعرف على ثقافة بلدها الأصلي، اللغات المجاورة لها، طريقة عيش متحدثيها… الأمر الذي سيساهم في تسريع وتيرة التعلّم وتوسيع معارفك من أشخاص أو معلومات تتمحور حول اللغة الأجنبية.

لا أحد مثالي!

لا تبحث عن المثالية في التعلّم، فطريقة نطقك لن تكون سليمةً 100% في البداية، ولن تحترم قواعد اللغة جميعها، بل ستقرأ صفحةً كاملةً من كتاب فلن تستطيع فهم سوى بضع كلمات… كلها أمور عادية وضرورة لا تعتبرها عائقًا أو فشلًا. فلا أحد مثالي أبدًا.

لغتك الأم نفسها – العربية – لا بدَّ وأنّك لا تجيد كلماتها، وستقف لا محاله أمام الكثير من المفردات التي لن تدري معناها. فبحر اللغات عميقٌ للغاية، وأنت لا زلت تقف على شاطئه، فلا ترفع من سقف طموحاتك كثيرًا فتخيب أمالك، ولا تظن نفسك فاشلًا فتقف مكانك دون حراكٍ أو تقدّم.

تأكّد أنَّ الأخطاء أساسية لضمان تعلّمك، فلا تبحث عن المثالية، بل ابحث عن جوهر التعلّم!

الطُرُق التقليدية

إنّ طريقةَ التعلّم مهمةٌ كأهمية اللغة وعملية التعلّم نفسها. لهذا، ومع تطوّر التكنولوجيا والإنترنت، باتت الكثير من المواقع توفّر طُرُقًا مبتكرةً لتعلّم اللغات لا بدَّ من استغلالها بشكلٍ إيجابي لتعلّم اللغة الأجنبية.

فالطُرُق التقليدية من ورقة وقلم والجلوس في المقاعد وولوج مراكز اللغة لم تعد الطريقة الوحيدة المعتمدة لتعلّم اللغات. لهذا، لا تحصر نفسك في طريقة واحدة تقليدية، بل ابحث بشكلٍ كافٍ عما هو متاح من طرائق تعلّم اللغات الأجنبية، وحدد ما يناسبك منها ثم استغله بشكلٍ فعّال لتتعلم.

أشير هنا إلى أنّه عليك اختيار طريقتين أو ثلاث فقط، فلا تُكثر من الأساليب حتى لا يتشتت انتباهك.

الخوف من التحدث

إنّ التحدث أمام المَلَأ باستخدام لغة أجنبية من الأمور المقلقة التي تواجه الكثيرين، فتعرقل عمليتهم التعلمية. خاصةً وأنّ التحدث هو التمرين الأفضل والأساسي لضمان استخدام اللغة، ولا يمكن تعويضه بأيّ نوعٍ من أنواع التمرن.

لهذا، لا سبيل أمامك سوى تجاوز مخاوفك، ويمكنك هنا أن تستغل مجموع النصائح التي سبق لنا تقدميها في موضوعٍ سابق.

بتجاوزك لهذه الأخطاء، أنت الآن مستعد لتعلّم لغة أجنبية جديدة.

0

شاركنا رأيك حول "أخطاء شائعة عليك تجنبها خلال تعلّمك للغة أجنبية جديدة"

أضف تعليقًا