تعرّف لغة التطوّر ولماذا عليك أن تتعلّمها؟

2

تُعدُّ اللغةُ البرتغالية من اللغات الرومانسية، والتي تحمل الأصل اللاتيني كما هي أغلب اللغات المحكية في أوروبا، والتي انتشرت في العالم عندما أصبحت البرتغال قوةً استعماريةً في القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلادي وانتشرت إلى البرازيل، حيثُ كانت البرتغال أحد الدول الأساسية التي ساهمت في الوصول للعالم الجديد، والذي عُرف فيما بعد بقارة أمريكا، وقبل أن تنتشر اللغة الإنكليزية فيه وتصبح القوة للمتحدثين بهذه اللغة كانت السيطرة للغة البرتغالية والإسبانية، والتي مازالت هي المنتشرةُ في كثير من دول أمريكا الجنوبية مثل: البرازيل…

ومنذ بضعة أعوام بات العالم موجهًا أكثر نحو اللغة البرتغالية؛ وذلك لعدّة أسباب مختلفة الأصناف.

تماشيًا مع الأمر ونظرًا لهذه الأهمية البالغة التي باتت تحظى بها، سنحاول من خلال هذا الموضوع أن نقدّم لكم أهمّ الأسباب التي ستدفع بك لا محاله لتعلمها.

1- عدد الناطقين بها

إنَّ أول سبب سيدفع بك للتفكير في تعلّم اللغة البرتغالية هو العددُ الهائل من المتحدثين بها، حيثُ يبلغُ عدد هؤلاء عبر العالم أزيد من 208 مليون شخص ممن تعتبر لغتهم الأم، بينما يمكن للعدد أن يزيد عن 212 مليون شخص إن تمّ أخد المتحدثين لها كلغة ثانية في الاعتبار.

هذا العدد الهائل من الناطقين بها، جعل هذه اللغة تحتل المرتبة السادسة عالميًا من حيث أكثر اللغات تحدثًا.

2- عدد الدول المحتضنة لها

تُعتبر اللغةُ البرتغالية لغةً رسميةً. ليس فقط للبرازيل والبرتغال، بل أيضًا لدول أُخرى كأنغولا، الرأس الأخضر، غينيا بيساو، غينيا الاستوائية، ماكاو الصينية، موزامبيق، سان تومي وبرينسيبي، تيمور الشرقية وغوا الهندية. إلى جانب مجموعة أُخرى من الدول التي تعتبرها لغةً غير رسمية أو تدرسها في أسوار مدارسها العمومية كلغة أجنبية أساسية.

وبالتالي، فالبرتغالية لغة رسمية لـ 11 دولة متشعبة التواجد في أربع قارات مختلفة، الأمر الذي سيفتح أمامك فرصةً ضخمةً وكبيرةً للانفتاح على العالم.

3- السفر للبرازيل

في ظل أزمة الشغل والمشاكل التي يعرفها عالم الأعمال مؤخرًا على الصعيد العالمي، باتت البرازيل من بين أفضل وجهات العمل للكثير من الأدمغة والشباب، حيثُ وبمعدل نموٍ سنوي يقدر بـ 8% تقريبًا، وبسوقِ عملٍ سريع التوسع والأهمية، أصبحت البرازيل تقدّم فرصًا مهمةً تستقطب من خلالها الطاقات الشابة عبر العالم.

من هنا أصبحت هذه الدولة – تحديدًا – تشارك مجموعةً من الدول الأوروبية والآسيوية مراكزها كوجهات الشباب المفضلة للبحث عن العمل أو متابعة الدراسة. فإن كنت من هؤلاء، ومهتم للسفر للخارج، فاللغة البرتغالية أساسية لك للذهاب والاستقرار في البرازيل.

4- اللغة في تطوّر

نظرًا للمكانة الاقتصادية والديموغرافية التي تعرفها البرازيل وبقية الدول الناطقة باللغة البرتغالية، أصبحت هذه اللغة في تطوّر ملحوظ، حيثُ وحسب تقرير لليونسكو سيبلغ عدد المتحدثين بهذه اللغة في أفق 2050 أزيد من 335 مليون متحدث. الأمر الذي يدعم انتقال البرازيل من المرتبة السابعة إلى المرتبة السادسة من حيث اللغات الأكثر تحدثًا في العالم في السنين الأخيرة.

لهذا، فالتطوّر السريع الذي باتت تعرفه هذه اللغة من بين أهم الأسباب التي قد تدفعك لتعلمها.

5- العلاقات بين البرازيل والعالم العربي

هناك علاقات ثنائية مهمة تجمع بين البرازيل ومختلف الدول العربية تتجاوز الصعيد الاقتصادي، فكما وصفها الرئيس البرازيلي في المنتدى الاقتصادي العربي البرازيلي الأخير هي: “علاقات إنسانية متينة، وحوار سياسي متجدد، وعلاقات اقتصادية قوية”. الأمر الذي يعزز التعرف على هذه البلاد، ويجعل منها واحدةً من وجهات العمل، والانتعاش التجاري والاقتصادي المفضلة للفئة الشغيلة العربية.

أيضًا، ونظرًا للعلاقات التي تربط الكثير من الشركات العربية مع شركات برازيلية، فطلب العمل مع متقنين للغة البرتغالية يُعتبر أمرًا محتملًا قد يمكّنك تعلّمها من مضاعفة حظوظك في الحصول على شغل.

6- البرتغالية لغة سهلة

يُعتبر مستوى تعلّم اللغة البرتغالية سهلًا مقارنةً بمجموعة من اللغات بالنسبة للناطقين باللغة العربية، فقربها من لغات أُخرى كالفرنسية والإيطالية والإسبانية يجعل منها مزيجًا مميزًا يقربك بطريقة غير مباشرة من لغات أُخرى مجاورة.

أيضًا، القواعد اللغوية وتصريف الأفعال ليس معقدًا أو صعبًا، الأمر الذي يزيد من سهولة تعلّمها.

7- عدد العرب المتحدثين بها

رغم العدد الكبير للناطقين باللغة البرتغالية، إلَّا أنّها تظل لغةً قليلة الاهتمام – رغم كلّ ما ذكرناه وسنذكره في هذا الموضوع – بالنسبة للعرب. الأمر الذي يُعدُّ نقطةَ قوة أساسية وليس ضعفًا، فكثرة الطلب (أهمية اللغة) مقارنةً بقلة العرض (عدد المتحدثين العرب بها) يجعل منك متميزًا في حال استطعت إتقانها. وبالتالي، فلا تتردد في استغلال هذه الفرصة لخلق الاختلاف والتميز بينك وبين غيرك، سواءً من متعلمين أو مقبلين على العمل…

8- مكانة البرتغالية في الويب

حسب W3Techs، تحتل اللغة البرتغالية المرتبة السابعة عالميًا كأكثر لغة مستخدمة لكتابة المحتوى، حيثُ أنَّ 2.9%% من المواقع الموجودة على الإنترنت تستخدم هذه اللغة.

أيضًا، تحتل المرتبة الخامسة عالميًا من حيث عدد المتصفحين للإنترنت يوميًا. الأمر الذي يجعل منها – خاصةً بالنسبة لنا نحن الشباب ممن نستخدم الإنترنت، وعالم الويب بشكلٍ مكثف ويومي – لغةً مهمةً يمكن تعلّمها من اكتشاف جزء مهم من المواقع، والتعرف على فئة ضخمة من الأشخاص عبر العالم.

9- اللغة البرتغالية والثقافة

تتميّز هذه اللغة بارتباطها بثقافة مهمة تشمل الموسيقى والأدب والسينما… وبالتالي، فتعلّمها هو بوابةٌ مفتوحةٌ للتعرف على ثقافة جديدة مميّزة وعريقة.

في الأخير، أتمنى أنَّ موضوعي هذا كان كافيًا وشاملًا في إقناعك بأهمية هذه اللغة، ومكانتها العالمية.

2

شاركنا رأيك حول "تعرّف لغة التطوّر ولماذا عليك أن تتعلّمها؟"