التدقيق / Audit

دليل التخصصات الجامعية
0

إن علوم التسيير أو الاقتصاد تعرف تفرعًا كبيرًا لمجموعة من الشعب والتخصصات التي قد تتضمنها، والتي تصب جميعها في إطار إدارة الأعمال والمؤسسات مهما اختلف نوعها أو حجمها. في نفس الإطار سنحاول من خلال هذا الموضوع أن نقدم أحدد التخصصات التي لا تخلو أي مؤسسة أو صرح ربحي منها وهي التدقيق أو Audit كما يصطلح عليه بالصفة العامة المتداولة في مجال الأعمال.

ماهو التدقيق ؟

يقصد بالتدقيق هنا هو المجال الذي يُعنى بالنظر في كل الأوراق الرسمية لإثبات مدى قابلية اعتمادها ومدى احترامها للنصوص الجاري بها العمل سواء في البلد الذي تنتمي له الشركة أو القواعد الدولية المتفق عليها عالميًّا.

لايقتصر هذا المجال فقط على التدقيق المحاسباتي، بل هناك تخصصات مختلفة، نجد منها :

  • تدقيق الجودة: والذي يراقب مدى احترام معايير الجودة كمعايير ISO وغيرها، ويتم ذلك من خلال فحص دقيق للأوراق المثبتة وأيضًا مراجعة ميدانية للسلع أو الأشياء التي تعتبر محط تدقيق.
  • التدقيق المحاسباتي المالي: يهتم المدقق في هذه الحالة بكل ما يخص الغطاء المالي للشركة وصحة المعلومات التي تحتويها أوراق محاسبتها من خلال القيام بمقاربات بين الواقع من أجل تحديد الفجوة ومعالجتها، كما يجب أن يكون على تطلع تام بالتغييرات التي يطالها القانون المالي للدولة ومجموع النصوص الدولية المتفق على احترامها (خاصة إن كانت الشركة مدرجة في البورصة).
  • التدقيق الضريبي: يراقب المدقق في هذه الحالة السعة الضريبية للشركة، ويعمل على تتبعها بصفة دورية من أجل ضمان مصداقيتها وشفافيتها عبر أداء كل ما عليها من ضرائب وواجبات جمركية…
  • التدقيق الاستراتيجي: يرافق المدقق في هذه الحالة الإدارة العامة للشركات بصفة مباشرة من أجل متابعة مجموع القرارات التي يتخذونها والنظر في مدى إمكانية تطبيقها حسب الإطار القانوني والرجعي الذي يجب الالتزام به وحسب السعة المالية المتاحة ومجموع الموارد البشرية والمالية والآلية التي قد تحتاجها…

أيضًا، يجب معرفة أن التدقيق نوعان:

1- تدقيق داخلي: والذي يكون المدقق فيه موظفًا في الشركة، ويعمل لصالحها من أجل ضمان ازدهارها وتقدمها.

2- تدقيق خارجي: والذي يكون في الغالب تدقيق للجودة أو تدقيق ضريبي يقوم به أُطر من الدولة التي توجد فيها الشركة من أجل مراقبة صحة المعلومات التي يتم الإدلاء بها كل سنة. في الغالب، يكون هؤلاء موظفون تابعون لوزارتي العدل و/أو الاقتصاد.

دراسة التدقيق

يتم اختيار هذا التخصص في الغالب بعد دراسة سنتين إلى ثلاث سنوات – حسب البلدان – بعد الثانوية العامة أو البكالوريا، أي بعد الحصول على شهادة الإجازة في تخصصات الإدارة أو الاقتصاد أو التسيير. بعد ذلك، يتم الاتجاه إلى التدقيق كتخصص للإتمام الدراسة في سلك الماجستير.

للإشارة فهناك بعض الدول التي تعتمد نظام المدارس العليا (بدل الكليات) ذات الاستقطاب أو الولوج المحدود، بحيث يتم الدراسة خلالها بعد الثانوية العامة مباشرة لمدة خمس سنوات على الأقل من أجل التخرج بشهادة تدقيق معتمدة من طرف الدولة (كالمغرب مثلًا بالنسبة للمدارس العليا للتجارة والتسيير).

مجالات العمل المتاحة لخريجي التدقيق

في الغالب، وبالنسبة لأغلب الدول، فإن شهادة الماجستير في التدقيق أو ما يعادلها تُمكن المدقق من الحصول على إمكانية العمل كمدقق داخلي فقط. أما المدقق الخارجي فلابد له من دراسات عليا مع الأخذ بعين الاعتبار سنين الخبرة (أحيانًا).

أيضًا، ومادام العالم يجري في دوامة اقتصادية بحتةٍ وبات الاهتمام منصبًّا على هذا الميدان في مختلف دول العالم، فإن وظيفة المُدقق سواء الداخلي أو الخارجي مهمة ومطلوبة في سوق العمل. إذ لايمكن أن تجد شركة (خصوصًا الشركات الكبيرة أو المتوسطة) لاتتوفر على مدقق داخلي خاصٍ بها أو بفريق مدققين كاملٍ.

توازيًا مع التخصصات التي ذكرناها في بداية الموضوع، يمكن القول أن المدقق المالي أو المحاسباتي هو أكثر تخصص فرعي للتدقيق مطلوبٍ في سوق العمل وذلك نظرًا لأهميته الأساسية، وأيضًا لإمكانيته الجمع بين تخصصات أخرى. مثلًا المدقق المالي يدقق للشركة أيضًا الوعاء الضريبي كون أن دراسته كانت على صلة مباشرة بالأمر.

الدراسات العليا لتخصص التدقيق

إن إتمام الدراسة للحصول على صفة مدقق خارجي تابع للدولة، تتم في مدارس عليا أو في الجامعات حسب كل بلد.

0

شاركنا رأيك حول "التدقيق / Audit"

أضف تعليقًا