سألنا كتاب أراجيك عن طرق الدراسة الفعالة التي اتبعوها في الجامعة.. وإليكم نصائحهم!

2

كتبنا الكثير من المقالات في أراجيك تعليم عن طرق الدراسة الفعالة وأكثرها فائدة وتحدثنا عن أنواع التعلم وطرق التعلم والكثير من وسائل الحفظ واستذكار المعلومات، وكل المقالات كانت مبنية على طرق مذكورة ضمن أبحاث علمية وأفكار جذبت المهتمين بطرق المذاكرة وكيف تعمل الذاكرة، واستندنا في أحيان أخرى إلى كتب منشورة عن هذا الموضوع، لكن اليوم ستكون التجربة مختلفة لأننا سنذكر لكم تجارب محرري القسم أثناء مذاكرتهم لما عليهم من معلومات وكيف تجاوزوا الصعوبات التي كانت تواجههم وهل كانت فعالة أم لا؟!

وائل سليمان – كلية الآداب / قسم الترجمة:

قد يواجه الطالب في أيّ مرحلةٍ كانت صعوبةً في دراسة بعض المواد فيبحث عن أفضل طريقة لدراستها وكثيرًا ما يسأل أساتذته وزملاءه خاصّةً المتفوقين منهم عن أسلوب الدراسة الذي حقق لهم هذا التميّز. وأنا من الذين مرّوا بهذه التجربة في أكثر من مادّةٍ وخاصّةً المواد العلميّة كالرياضيات والفيزياء التي عانيت من دراستها بعكس المواد الأدبيّة التي تعتمد على الحفظ بالدرجة الأولى، حيث استطعتُ اتّباع أسلوبٍ حقّق لي نتائج جيّدةٍ جدًّا عنوانه القراءة بصوتٍ عالٍ، حيث وجدته خير مُعينٍ في الحفظ والابتعاد عن الشرود.

فكنت أقرأ الفقرة كاملةً بصوتٍ عالٍ، ثم أضع خطًّا تحت الجُمل التي تَخدمُ الفكرة وأُردّدها شفهيًّا أكثر من مرّةٍ قبل أن أكتبها مرتين وثلاث حتى أتأكد من حفظها بشكلٍ جيّدٍ، ثم انتقل إلى الفقرة التالية. وبعد الانتهاء أقوم بمراجعةٍ سريعةٍ لكل الفقرات، وأضع إشارةً بجانب التي وجدتُ صعوبةً في حفظها، وفي نهاية الأسبوع أقوم بمراجعة شاملة لما درسته خلاله مع التركيز على الهام منها قبل المتابعة والانتقال إلى الدرس التالي. وفي فترة الامتحانات كنت أجني ثمار هذا الأسلوب ببذل مجهودٍ قليل وامتلاك الوقت الكافي للتعويض في موادٍ أخرى وتثبيت المعلومات بشكلٍ أدق.

لكن لم تجري معي الأمور بنفس الوتيرة بما يخصُّ المواد العلمية، فقد عانيت صعوبةً في دراستها وخاصّةً بما يتعلّق بحلّ المسائل الرياضية، فاعتمدت على حفظ خطوات الحل كون معظم المسائل تتشابه إلى حدٍّ ما وتطبيقها على مسائل جديدة، لكن للأسف لم تُسعفني هذه الطريقة بشكلٍ جيّدٍ ولم تكن النتائج بالمستوى المطلوب، فكان الخوف من الفشل أهم الدوافع لاختياري تخصصًا أدبيًّا والابتعاد عن التخصصات العلمية مع أنَّ معدلي العام سمح لي بدخول عددٍ منها.

هدى القضاض – كلية التجارة قسم التدقيق

لكل شخصٍ عاداته للدراسة والتحضير للامتحانات أو الاختبارات وهنا سأحاول أن أشارككم عاداتي التي قد يراها البعض منكم جيدة كما قد لا يفعل البعض الآخر.

إن أول ما أنصح به هنا وما ألتزم به هو التنظيم، فهو الوحيد القادر على جعلك تتعلم الكثير في وقت قياسي. بالنسبة لي، فالجامعة تتيح لنا -في الغالب- الحصول على أسبوعٍ للتحضير للامتحان مع تحديد للمواد وترتيبها. هنا، أنظم مذاكرتي بشكلٍ عكسي، بحيث تكون المادة التي أمتحنها أولًا هي آخر ما أذاكره، وذلك اختصارًا للوقت (فإن أنا ذاكرتها أولًا في بداية الأسبوع فإنني سأضطر لمراجتها في آخره، أي مرتين). أحيانًا، وفي حال كانت المواد بين العلمية التي تتطلب الفهم والأدبية التي تتطلب الحفظ، فإنني أضع جدولًا يمكنني من الموازنة بين الاثنين.

بعد التنظيم، يجب تحديد وقت المذاكرة المناسب. شخصيًّا، ليست من هواة المذاكرة ليلًا، فأفْضَلُ وقتٍ للدراسة بالنسبة لي هو الفترة من الصبح إلى المغرب. لهذا، ففي الغالب، أذاكر نهارًا، وأقضي ساعة تقريبًا ليلًا لمراجعة ما ذاكرته سابقًا، ثم بقية الليل للاستراحة.

بالنسبة لمواد الحفظ، بت لا أكتب ملخصات بل أحفظ بشكلٍ مباشر من المرجع أو الدرس، خلال القيام بذلك، أضع بجانبي ورقة أدون بها كل ما لم أفهمه من كلمات أو أفكار… والتي أراجعها بعد الانتهاء من الفقرة أو الفصل وأبحث عن أجوبتها أو شرحها، ثم أعيد المراجعة بعد معرفة ذلك (قيامي بذلك يجنبني التوقف المتكرر، فإن أنا فتحت الإنترنت، مثلًا، كل مرة لأبحث عن معنى كلمةٍ فسأضيع وقتًا كثيرًا وأفقد الربط في المذاكرة، لذلك أفعله مرة واحدةً فقط في النهاية). بعد ذلك، أراجع كل ليلة ما حفظته في اليوم السابق خلال ساعة كحد أقصى بعد الانتهاء من يوم المذاكرة.

أما بالنسبة لمواد الفهم، فأكتب ملخصات بشكل متوازي مع المذاكرة، مع الاعتماد في الغالب على مراجع إضافية (كتب، إنترنت…) دونما الاقتصار على المقرر المدرس، خاصةً بالنسبة للمستوى الجامعي والذي يفرض المزيد من البحث والتوسيع المعرفي. أحتفظ بتلك الملخصات لوقت الامتحان. والأمر نفسه بالنسبة لحلول التمارين التي أقترحها، فيحدث أحيانًا أن تنسى الحل الذي وضعته أنت نفسك للتمرين هه!

طريقة تقديم الملخصات نفسها تختلف من شخصٍ لآخر حسب قدراته وبروفايله التعليمي (والذي تحدثنا عنه هنا في السابق)، أُعتبر شخصًا بصريًّا سمعيًّا يعتمد بشكل كامل على ما يقرؤه وليس ما يسمعه أو يُملى عليه. لهذا فملخصاتي هي الأخرى في الغالب تتميز بألوان كثيرة واعتمادٍ على الأسهم وأدوات الربط.

إن طريقة الدراسة السليمة أهم من الدراسة نفسها، وإن عدم فعالية مذاكرتك أو فشلك في الغالب يكون نتيجة اختيارك السيئ لطريقة المذاكرة أو وقتها أو وسيلتها. لذا، حاول أن تحدد حاجاتك وقدراتك وتنظم دراستك بما يتناسب مع الاثنين حتى تضمن نجاحك. وبالتوفيق للجميع!

رنا السعدني – كلية العلوم / قسم كيمياء وحيوان

بشكل عام، أفضل أن أذاكر أولًا بأول، حتى لا تتراكم المواد والدروس مما قد يضطرني إلى عدم إتقان المذاكرة.

أما أثناء المذاكرة، أقوم بعمل الملخصات، وتجميع النقاط الهامة، وأحتفظ بتلك الملخصات التي تفيدني جدًا قبل الامتحانات، كما أنها تساعد على الفهم أكثر وتثبيت المعلومات. كذلك أعتمد على طريقة الخرائط الذهنية في المذاكرة، لأنها تزيد قدرتي على الاستيعاب وتجعل عملية التعلم مشوّقة وغير مملة مما يضمن استمرار عملية المذاكرة لوقت أطول.

بالنسبة للوقت، فأتبع طريقتين مختلفتين تبعًا لنوع المادة، فأحيانا أذاكر ثلث ساعة بتركيز شديد وأرتاح لمدة عشرة دقائق وهكذا، وأفضل تطبيق تلك الطريقة مع المواد التي تعتمد على الفهم بصورة أكبر، مثل الكيمياء. وأحيانًا أذاكر ساعة متصلة متبوعة بربع ساعة راحة وهكذا، وأطبق تلك الطريقة مع المواد التي تعتمد على الحفظ، مثل البيولوجي. من أهم الخطوات التي يجب الالتزام بها هي خطوة المراجعة، فالمراجعة تزيد من الفهم وتجمع المعلومات كلها بصورة شاملة، وتساعد في ربط الأفكار ببعضها البعض، بجانب تثبيتها لما تمت مذاكرته.

أماني نبيل – كلية اللغات والألسن

اعتمدت في عامي الجامعي الأول على الدراسة التقليدية التي كنت أتبعها في جميع المراحل التعليمية السابقة التي مررت بها في سنوات الدراسة والتي غالبًا ما كانت تعتمد على الحفظ الأصم والمراجعة المستمرة وحرصي الشديد على ألا يتفلت مني حرف واحد.

وحتى انتهاء عامي الأول في الدراسة الجامعية كنت أظن أنها الطريقة المثلى لاجتياز الاختبارات والنجاح ولكن بصدور التقييم اكتشفت انتقاص قدر كبير من الدرجات رغم التأكد من الإجابة على جميع الأسئلة.

لم أتوقف حينها لأندب حظي وبدأت السعي وراء البحث عن الطريقة المثلى للتحضير للامتحانات من جميع الطلاب من هم أكبر مني داخل الكلية وحينها اكتشفت أن الطريقة المثلى للتحضير للاختبارات هي الفهم أولًا والتعبير بالطريقة الشخصية. استمعت لعدد كبير من النصائح للتحضير للامتحانات ولكن الطريقة التي اتبعتها وأبليت بلاءًا حسنًا من خلالها كانت:

  • الاطلاع على المادة أولًا وقراءتها بوجه عام خلال شهور الدراسة.
  • تقسيم كل مادة لعدد من الفصول.
  • إعداد جدول مقسم على عدد الأيام وعدد المواد.
  • التنويع بين المواد بين الحين والآخر لتجنب الملل.
  • أقوم بالتركيز على النقاط الهامة التي قد يحددها الأساتذة.
  • أحاول تلخيص الفصول بقدر الإمكان.
  • لم أعتمد يومًا على الأوراق والكتيبات التي تباع بالمكتبات وتحوي ملخص للمادة، بل كنت أفضل المذاكرة من الكتاب مباشرةً وأقوم بنفسي بتلخيص الأجزاء التي تستدعي ذلك.
  • أقوم بعمل خرائط ذهنية وتدوينات قصيرة وملاحظات وجيزة لكل مادة تحوي صيغ أو أرقام أو عبارات مفتاحية مختصرة، وهذا هو الأمر الأهم في التحضير للاختبارات بوجه عام، فبين الحين والآخر اتطلع إليها وحينها بفضل الله أتذكر الكثير.
  • لم أكن أكتفي بالدراسة من المرة الأولى، بل كنت أراجع بذهني مرة واحدة على الأقل قبيل الاختبار.
  • لا أفضل على الإطلاق أن أقوم بالمراجعة قبل دخول لجنة الاختبار، فهذا يشوش تركيزي كثيرًا، بل كنت أحاول أن أرخي ذهني من التفكير، فكنت أمازح أصدقائي ونتكلم بأي حديث شيق لا يتعلق بالمادة أبدًا، وحتى بعد الانتهاء من الاختبار لم أراجع حرفًا مما ورد بالاختبار فهذا يدفعني للتوتر والقلق أيضًا ويؤثر سلبًا على ذهني في الاختبارات التالية.

أحمد سامي – كلية العلوم / قسم البيولوجيا

في الواقع هذا سؤال جلست كثيرًا كيف أُجيب عليه، فلدّي الكثير من الطرق للكثير من المواد المختلفة، لكن في النهاية تبقى طريقة واحدة تجمع كل البيض في سلة واحدة، وتُعتبر القالب الذي أذاكر به أي شيء إذا فرغ عقلي من أي طريقة أخرى.
طريقتي في المذاكرة عبارة عن مجموعة خطوات أقوم بها بالترتيب، وبناء عليها أستطيع إلمام ما يقرب من 90% من الدرس، والـ 10% الأخرى تأتي عبر مراجعة نفس الدرس في ليلة الاختبار، وهي كالآتي:
1- أقرأ الدرس كله دفعة واحدة، ثم أقوم بتحديد العناوين الرئيسية ثم العناوين الفرعية. ثم أقوم برسم نجوم وإشارات بجانب العناوين الهامة التي أجدها (أنا شخصيًّا) سوف تأتي في الاختبار.
2- أقوم بقراءة كل عنوان منهم على حِدا لمرة واحدة فقط. ثم أقوم بتقسيم كل العناوين على ثلاثة دفعات: الدفعة الأولى أقرأها، ثم أعيد قراءة الكل مرة أخرى، الدفعة الثانية أقرأها، ثم أعيد قراءة الكل مرة أخرى، وهكذا للدفعة الثالثة.
3- أعيد صياغة كل فقرة بأسلوبي الخاص، وهذا له مفعول السحر في ترسيخ المعلومة في العقل. وفي وقت الاختبار لن تقوم بتذكر معلومات الكتاب، بل معلوماتك أنت التي صغتها بنفسك ولنفسك فقط.
4- أُحدد الكلمات المفتاحية لكل فقرة تقع أسفل كل عنوان من عناوين الدرس. فعلى سبيل المثال العنوان يقول “الحركة في النبات”، فأقوم بتحديد الكلمات المفتاحية مثل: (انتحاء)، (أوكسينات)، (ضوء). ثم أفعل نفس الشيء للعنوان الذي يليه والذي يليه والذي يليه حتى أنتهي منهم جميعًا.
5- أحضر ورقة بيضاء وأضع عنوان الدرس في منتصفها في دائرة كبيرة، ومن حولها أصنع الكثير من المربعات التي تحتوي كل منها على عناوين الدرس. ثم أقوم بوضع النجوم والإشارات سابقة التجهيز، وبعدها أخرج الكثير من الأسهم من كل مربع تُشير إلى الكلمات المفتاحية التي حددتها لكل عنوان. والكلمات المفتاحية توجد في صورة مثلثات.
6- أكرر كتابة تلك الشجرة الهندسية في العديد من الأوراق الفارغة الأخرى حتى أحفظها بالكامل، والآن قد انتهيت من المذاكرة. هذه الطريقة تنفع الذاكرة البصرية بالطبع، ويمكن ألّا تُفيد مع الذاكرة السمعية على سبيل المثال.

 

2

شاركنا رأيك حول "سألنا كتاب أراجيك عن طرق الدراسة الفعالة التي اتبعوها في الجامعة.. وإليكم نصائحهم!"

أضف تعليقًا