تأثير الإضاءة السليمة في المذاكرة الفعالة

0

يحرص الطلاب خلال فترة المذاكرة على تحقيق أكبر استفادة من هذه الأخيرة من أجل ضمان فعاليتها التي تظهر بوضوح خلال الامتحان والتي تنعكس في الغالب في الحصول على درجات عالية. لهذا، يحاول الكثيرون جمع أكبر قدر من المعلومات عن كيفية المذاكرة السليمة وأهم طرق القيام بها وتنظيم والوقت… وغيرها من الأمور التي تطرقنا إليها بتفصيل في أراجيك.

من خلال هذا الموضوع سنحاول أن نقدم موضوعًا يتناول المذاكرة من جانب آخر، وهو مكان المذاكرة وجوها العام المتمثل في الإضاءة، محاولين أبراز أهمية هذه الأخيرة ومدى تأثيرها على الدراسة.

أهمية الإضاءة في المذاكرة

هناك الكثير من الدراسات التي أجريت والتي أثبتت أهمية الإضاءة خلال عملية الدراسة أو المذاكرة. في هذا الصدد يقول المتخصص جورن فيومنال Jorn Viumdal في كتابه “تأثير Skogluft – هواء الغابات / L’effet Skogluft – l’air des forêts” أن الإضاءة الجيدة تساعد بشكلٍ أساسي في تقوية التركيز، الرفع من فعالية التعلم وكذا تعزيز الثقة في النفس خلال العملية التعلمية، حيث تساعد كمية الإضاءة الكافية في المكان في ضمان نشاط العقل واستمرارية انتباهه طوال فترة الدراسة أو المذاكرة.

ذهبت مجموعة من المدارس الأوروبية إلى أبعد من ذلك، فاستغلال الاضاءة أثبت أن هناك أنواع محددة تناسب كل نشاط تعلمي. المثال من مدرسة فرنسية، والتي جهزت قاعات درس التلاميذ بأربع أنواع إضاءة مختلفة يتم تغييرها من طرف المتعلمين حسب النشاط، وهي :

  • وضع الراحة : ويقدم إضاءة اعتيادية بكثافة متوازنة توازن بين الألوان الباردة والدافئة.
  • إضاءة النغمة / Tonus : وهي إضاءة أكثر حيوية وإثراءًا بالألوان الباردة.
  • وضع التركيز : تتميز إضاءته بانبعات الضوء الأزرق بشدة.
  • وضع الراحة : من أجل بعث نوعٍ من الهدوء بين التلاميذ، تتميز الإضاءة في هذا الوضع بغلبة الألوان الدافئة.

نصائح لأفضل إضاءة مفيدة للمذاكرة

من أجل تحقيق استفادة قصوى بالإضاءة خلال فترة المذاكرة، سنحاول في القادم من الأسطر أن نقدم بعض النصائح البسيطة التي يمكن الالتزام بها بضمان إضاءة جيدة ستنعكس إيجابًا – لا محاله – على مردوديتك ونتائج مذاكرتك أو دراستك.

1- اختر مكان مكتبك بعناية

إلى جانب ضرورة تنظيم مكتبك والاعتناء به، ينصح المتخصصون باختيار مكانه في الغرفة بعناية، حيث يفضل أن تضعه في مكان مقابل أو بالقرب من النافذة، وذلك من أجل ضمان الحصول على كمية من الإضاءة والهواء كافية خلال فترة مذاكرتك. بالإضافة إلى إضاءة المصابيح، ستتمكن خلال مذاكرتك طوال النهار من الاستفادة من أشعة الشمس التي تدخل غرفتك، وتوضيفها بشكلٍ إيجابي أثناء دراستك.

2- استغل أشعة الشمس بإيجابية

كما أشرنا في النقطة السابقة، فأشغة الشمس تعتبر مصدر الإضاءة الأساسي الذي يجب أن يستغله الطالب من أجل توفير جو ملائم للمذاكرة. في هذا الصدد، يجب الحرص على الاستفادة منها لكن بصورة إيجابية فقط، لهذا، ينصح المتخصصون بعدم الجلوس طويلًا مقابلها لما في ذلك من أضرار كآلام الرأس وضربات الشمس…

لهذا، حاول أن تجلس في مكان مضاءٍ بأشعة الشمس وليس في مكان مقابلٍ دون مانع أو عازل. مثلًا، وبالعودة إلى النقطة السابقة، يفضل أن يكون مقعد مكتبك بعيدًا عن الشمس، بحيث لاتصل إليك الأشعة بصورة مباشرة.

3- نظم حصص مذاكرة في الخارج

في نفس السياق، يمكن تغيير مكان المذاكرة تمامًا، فبدل الاقتصار على الأماكن المعتادة كالمكتبة أو غرفتك في المنزل، لابأس باستغلال الأيام المشمسة من أجل المذاكرة خارجًا في حديقة أو مكانٍ هادئٍ بعيد عن الضوضاء. سيساعدك ذلك في تغيير جو المذاكرة ككل وسينعش ذاكرتك بكيفية واضحة ستنعكس إيجابًا على ما ستقوم به من أنشطة دراسية.

4- غيّر مصابيح غرفتك

باعتبار أن غرفتك هي المكان الأساسي الذي تذاكر فيه معظم وقتك، فلابد أن تحرص على إضاءته الداخلية بشكلٍ أساسي. في هذا الصدد، يُنصح باستبدال المصابيح لجعل الإضاءة مناسبة للمذاكرة، بحيث لاتكون عالية فترهق عقلك وتضغط على أعصابك، ولا تكون منخفضة فترخي هذه الأخيرة وتَحول دون تمكنك من إتمام ما أنت تقوم به، فتلاحظ، عندئذ، بسرعة أنك تريد النوم.

يفضل أن تبعث مصابيح الغرفة إضاءة مناسبة تمثل الإضاءة القريبة من الأشعة الطبيعة للشمس.

في الأخير، يجب الإشارة إلى أن الإضاءة مهمة لضمان مذاكرةٍ فعالة، لكنها حتمًا ليس العنصر الوحيد فقط ؛ يجب على الطالب أن يوفر الجو الملائم العام للدراسة.

0

شاركنا رأيك حول "تأثير الإضاءة السليمة في المذاكرة الفعالة"

أضف تعليقًا