إذا كنت تحلم بالدراسة في الخارج، إليك بعض النصائح لاختيار البرنامج الدراسي المناسب لك – الجزء الثاني

0

خطوة الدراسة بالخارج خطوة يتمناها ويسعى إليها كثير من الطلاب، وبالرغم من أنك قد تكون قررت المجال الدراسي الذي ترغب في دراسته إلا أن الخيارات المتعددة التي تتوفر في الجامعات العالمية تجعلك تشعر بالحيرة والتشتت، فلا تعرف كيف تختار البرنامج الأفضل والأنسب لك، لذلك يجب أن تعلم أن هناك معايير أخرى يجب أن تؤخذ في الاعتبار سوف تساعدك على حصر اختياراتك، ومن ثم اختيار الأنسب لظروفك وحالتك، وهذه المعايير:

اقرأ أيضاً: إذا كنت تحلم بالدراسة في الخارج … إليك بعض النصائح لاختيار البرنامج الدراسي المُناسب لك

الترتيب العالمي للجامعة

بالطبع يمثل الترتيب العالمي معياراً هاماً عند اختيار الجامعة التي تود الدراسة بها، فكلما اخترت جامعة تتفوق في الترتيب العالمي بمجال تخصصك، كلما زادت فرصة حصولك على جودة أكبر بالتعليم، كما أنها ستمثل إضافة كبيرة بسيرتك الذاتية والتي ستسفيد منها كثيراً بعد التخرج في مستقبلك المهني، ولكن هذا لا يعني أنك ستحصر اختيارك في أفضل عشر جامعات على مستوى العالم بتخصصك حتى تحصل على امتياز أكبر، بل يجب أن تُصبح واقعياً ومُدركاً لإمكانياتك ومؤهلاتك حتى تصل أسرع لما تريده، فعلى سبيل المثال، إذا كنت تريد التقدم لدراسة الماجستر في أحد الجامعات المرموقة بالعالم، هل تمتلك درجة أكاديمية عالية بالبكالوريوس؟ هل حصلت على مجموع عال باختبار تحديد مستوى اللغة الإنجليزية كالأيلتس أو التوفل؟ فيجب أن تسأل نفسك هل تمتلك المؤهلات التي تمكنك من المنافسة لقبولك بأفضل الجامعات بالعالم أم أنك يمكنك أن تعدلّ اختيارك خاصة أن الاختيارات الأخرى ستظل في نطاق جيد بالنسبة لك، فعلى سبيل المثال إذا قمت بالدراسة في جامعة حاصلة على الترتيب الخمسين أو الستين في تخصصك فهذا لا يعني أنك لن تستفيد من الدراسة بل ستظل هناك فرصة للحصول على تعليم مميز.

كل ما في الأمر هو قدرتك على تقييم مؤهلاتك وإمكانياتك وملائمتها مع جامعات ذات ترتيب معين بتخصصك.

خططك المستقبلية

لا شك أن خططك المستقبلية تؤثر بشكل كبير على اختيارك للجامعة التي ترغب بالدراسة بها ومن ثم تحصر اختيارك في بلاد معينة، فهل ترغب في الاستقرار بالبلد التي قمت بالدراسة بها بعد إنهاء دراستك أم أنك ترغب فقط في إتمام دراستك ثم تُخطط للرجوع مرة أخرى لبلدك، فهذا التخطيط سيُساعدك في اختيار البلد الأفضل لك، فعلى سبيل المثال إذا أردت الاستقرار فيجب أن تختار البلد التي يُمكنك الحصول على تأشيرة إقامة بها بعد أن تُنهي دراستك وكذلك البلد التي لن تجد صعوبة كبيرة فيها للحصول على فرص عمل جيدة بمجالك، فبنظرة أوسع ستختار البلد التي تناسب حياتك وخططك المستقبلية ليس فقط مرحلة الدراسة الجامعية.

تأشيرات الدراسة

تعتبر تأشيرات الدراسة إحدى الأمور الهامة في عملية اختيار مكان الدراسة، حيث تختلف إجراءات وقوانين التأشيرات من دولة لأخرى، فقد يكون مصرح لك للعمل عدد ساعات أكثر خلال الدراسة في بعض الدول مقارنةً بغيرها، وبعض الدول تسمح لك بالبقاء فترة للعمل بها بعد إنهاء الدراسة بينما لا تسمح دول أخرى بذلك، فعندما تطلع على هذه القوانين والشروط ستُساعدك في عملية اختيار البلد الأنسب لك.

التمويل الدراسي

من أكثر الأشياء التي تشغل بال الطلاب عند الإقبال على مرحلة الدراسة هي كيفية التمويل الدراسي، لذلك يجب أن يُحدد الطالب مُسبقاً قدرته المادية وكيفية التمويل الدراسي، فهل عائلته لديها القدرة المالية الكافية لتمويله، أو قد يكون استطاع الحصول على دعم جهة أو الحصول على منحة ستقوم بالتكفلّ بمصروفات دراسته، حينها لن تُصبح تكاليف الدراسة عائقاً يجب التفكير بشأنه ولن يسعى لمحاولة اختيار البرامج الدراسية الأقل تكلفة، أما إذا لم يمتلك هذه الإمكانيات، فيجب أن يكون حريصاً لاختيار جامعة قد تُقدّم له بعض الدعم المالي من خلال خصم جزء من المصروفات أو قد تتكفل بمصروفات الدراسة بعد ذلك إذا أظهر الطالب جديته وتفوقه الأكاديمي، أو قد يختار البرنامج الذي يسمح له بالعمل عدد ساعات أكبر سواء بالجامعة أو خارجها، ومن ثم يكون قادراً على تكفلّ بعض مصروفات الدراسة.

الموقع

يؤثر الموقع بشكل كبير على اختيار الجامعة الأنسب لك، فهل تحلم بالدراسة بجامعة تقع في وسط المدينة أم بجامعة تقع في الريف، أم تحلم بالدراسة بجامعة تقع في مدينة ساحلية على البحر، كل ذلك سيؤثر على حصر اختيارات الجامعات التي تريد الدراسة بها.

ولا تنسى أن الموقع لا يرتبط فقط بالرغبة النفسية بالعيش في مكان ذات صفات جغرافية معينة بل يؤثر أيضاً على أشياء ضرورية كمستوى المعيشة، فعلى سبيل المثال، إذا اخترت الدراسة بمدينة في أحد العواصم فقد تواجه غلاء المعيشة الذي تتسم به، أما إذا اخترت الدراسة بأحد الضواحي أو الدراسة بأحد المدن التي أحياناً يُطلقون عليها “المدن الطلابية” سوف تجد المعيشة أقل غلاء.

الطقس

هُناك كثير من الأشخاص الذي قد يتأثر أدائهم اليومي بالطقس العام، لذلك يعتبر الطقس أحد المعايير التي يُمكنك الأخذ بها في الاعتبار عند اختيار وجهة دراستك، ففي الدول العربية اعتدنا على الطقس الدافئ المشمس في معظم أيام السنة، لذلك قد يُفضل بعض الطلاب الرغبة في التغيير والانتقال للعيش في مناطق باردة والاستمتاع بتجارب مختلفة، حينها يُمكنهم الدراسة بكندا أو إيرلندا، وهُناك بعض الطلاب الذين لا يستطيعون التأقلم في هذه الأجواء، لذلك قد يختارون أماكن أكثر دفئاً كأستراليا أو بعض الأماكن بأمريكا.

ثقافة البلد

تختلف الشعوب في ثقافاتها، وقد يفضل بعض الطلاب ثقافات معينة عن غيرها لشعورهم بقربها من أفكارهم، كما أن هناك بعض المدن التي قد تجد فيها أعداد كبيرة من الجاليات العربية وهو ما سيُساعدك كثيراً على التأقلم في بلد غريب لم تعتد على عاداته وتقاليده.

0

شاركنا رأيك حول "إذا كنت تحلم بالدراسة في الخارج، إليك بعض النصائح لاختيار البرنامج الدراسي المناسب لك – الجزء الثاني"

أضف تعليقًا