إليكم 20 وسيلة لتطوير طرق التفكير والتعلم بشكل أفضل وأسرع

2

ما هو التعلُّم؟ يقول الكثيرون أنه تطوير، إدراك أشياء كنّا نجهلها، وتغيير في الكثير من مناحي الحياة، شخصية كانت أو مجتمعية. لكن الهدف الرئيسي من التعلم هو تغيير السلوك نتيجة لاكتساب الخبرة. وتلك الخبرة لن تُكتسب إلا بوجود طريقة التفكير المناسبة التي تعمل على اكتساب وصقل تلك الخبرة بطريقة جيدة.

للأسف يعاني الملايين من وسائل وطرق التفكير الخاطئة، التي تأتي عليهم بالسلب بدلًا من الإيجاب. فيطولهم اليأس والحزن بالرغم من أن التعليم في الأساس عملية ممتعة. ولأنها مستمرة أيضًا، يكون التعامل معها عن طريق طريقة التفكير الخاطئة تلك يُصعب الأمر أكثر. لذلك اليوم في أراجيك تعليم نُقدم لكم 20 وسيلة ونصيحة لتطوير طريقة التفكير تلك، وجعل الحياة ككل أسهل وأفضل. هيا بنا!

1) تقبَّل واحتضن عيوبك

طريقة التفكير السليمة تأتي من احتضان العيوب الشخصية. فعبر تقبلك لعيوبك، أنت تحاول بالتدريج أن تتغلب عليها وتُحولها إلى نقاط قوة بدلًا من كونها نقاط ضعف. ذلك التقبل يضمن لك سواء الحياة فيما بعد، وأيضًا يضمن لك النجاح فيها إذا استطعت تحويلها إلى نقاط قوة، بدلًا من فقط التيقن بكونها موجودة كنقاط ضعف.

2) خض الغمار وتيقن أن التحديات، فرص!

الكثير من التحديات تمر عليك في الحياة اليومية. تحديات أسرية، تعليمية، نفسية، عقلية، إنسانية، وجودية، وعشرات الأشكال الأخرى منها، لكن ماذا نفعل بصددها يا تُرى؟ هل نتجنبها ونتحاشاها؟ أم نقف أمامها ونخوض غمارها بجسارة؟

طريقة التفكير الجيدة تأتي من الاعتقاد أن تلك التحديات عبارة عن فرص للتطور، فلا يجب أن نتحاشى التحدي، بل ندخل فيه بلا خوف من الخسارة، لأن الخسارة ذاتها تنتج عنها خبرة، والخبرة تُفيد دون شك!

3) لا تستعمل طريقة واحدة للتعلم

التعليم عملية مستمرة، وبالتأكيد لن تستخدم نفس طريقة التفكير طول حياتك، فيجب أن تتغير وتتبدل لتناسب المرحلة العمرية والظروف الحياتية الجديدة التي صرت بها.

إذا كنت تدرس مادة العلوم في المرحلة الإعدادية بطريقة الحفظ، ففي المرحلة الثانوية (التوجيهية) تدرس البيولوجيا مثلًا، أنت هنا يجب أن تفهم كيف تعمل ذاكرتك، لتختار الطريقة المناسبة لها. فإذا كانت ذاكرة بصرية، فاجعل وسائل مذاكرتك تحتوي على الصور، وإلا كانت سمعية، فاعمل على ترديد العبارات المهمة بالمنهج حتى تتذكرتها في الامتحان، وهكذا الأمر مع أنواع الذاكرة الأخرى.

4) تيقن أن العقل مرن

يوجد مصطلح شهير يقول “العقل Elastic وليس Plastic”، أي العقل مرن، وليس صلدًا مثل البلاستيك. فعندما تتيقن أن عقلك قادر على التغير حسب مقتضيات العصر والحياة الحالية، ذلك يساعد على إنماء شعور الثقة بالذات والتكيف مع مستجدات الحياة باستمرار.

5) استبدل كلمة “فشل” بكلمة “تعلم”

طريقة التفكير التي يعتمد عليها المُعلم هي (الفشل يساوي الخبرة، والخبرة تساوي تغيير السلوك، والذي بدوره يساوي التعلم). أي أنك تقوم بالفعل الفلاني من أجل الحصول على خبرة، سواء كانت تلك الخبرة عن طريق الفشل أو النجاح لا يهم، فالمهم هو الخبرة. لذلك إذا فشلت لا تحزن، فالفشل يساوي التعلم.

6) لا تنتظر موافقة الآخرين على أفعالك

إذا انتظرت موافقة الآخرين على كل فعل من أفعالك، لن تقوم بأي شيء على الإطلاق!

ادرس الشيء الذي أنت بصدده جيدًا، وقرر إذا كنت تريد القيام به أم لا. وإذا كانت الإجابة نعم، فلا تنتظر موافقة الأصدقاء أو الأهل أو المجتمع على هذا الشيء، فقط أنت تعلم أنك تريد ذلك، وهذا كافٍ جدًا.

7) افرح بالتقدم أكثر من النتيجة

طريقة التفكير التي تعتمد على الاهتمام بالخطوات أكثر من النتيجة تكون دائمًا فعّالة جدًا. فبدلًا من أن تنتظر النتيجة بشغف وتكون هي هدفك الوحيد، لا. ضع الخطوات المتتالية هي هدفك الوحيد، ذلك سيجعلك تقوم بها على أكمل وجه، ووقتها ستجد أن النتيجة أتت جيدة من حيث لا تحتسب.

8) شارك الآخرين تقدمك

لا تحتفظ بتقدمك لنفسك فقط، شاركه مع الآخرين. المشاركة تعني الاعتداد بالذات والثقة في الشيء الذي تفعله. كأنت تقول: “ها أنا ذا، وهذا ما قمت به، فلتصفقوا لي!”.

9) لا تهتم بالوقت

التعلم عملية بطيئة، لا يجب أن تستعجل الأمور. إذا كنت بصدد دراسة موضوع ما في مادة البيولوجيا مثلًا، لا تقول أنك غبي إذا رأيك صديقك يفهم الدرس أسرع منك. فما دليلك على أنه فهمه بشكلٍ كامل فعلًا؟

دائمًا ضع في ذهنك أن التعلم لا يأتي سريعًا، فما أتى سريعًا، يذهب سريعًا أيضًا. تعلم ببطء وفي الوقت الذي تراه مناسبًا، ولا تهتم بالآخرين.

10) غيّر تعريف كلمة “عبقري”

أغلب البشر يعتقدون أن العبقرية هي الوصول لمرحلة الكمال في شيء مُعين دون تعلم، لكن هذا خاطئ في الواقع. العبقرية هي التعلم والموهبة. فالموهبة وحدها لن تصنع عبقريًّا، لكن التدريب معها يصنع المعجزات!

11) تقبل النقد الهدّام

طريقة التفكير النقدية هي الأفضل، لكن هل ستتقبل النقد الذي يُعطيه إليك الآخرين؟

يجب أن تتقبل أي انتقاد يُوجه لك، سواء كان هدامًا أو بناءً. الهدام لا تهتم به، فقط تجاهله. والبناء اهتم به، واعمل على استغلاله من أجل تطوير نفسه.

12) لا تُترجم “ما زال أمامك وقت” على أنها “فاشل”

كل شيء لا يتم في لحظتها، يجب أن يكون هناك تخطيط ومراحل. وإذا كنت على سبيل المثال كنت تقوم بعمل مشروع للتخرج، إذا علّق الأستاذ الجامعي على مسودة المشروع بـ “ما زال أمامها وقت”، لا تعتبر تلك الجملة بمثابة “أنت فاشل”.

في الواقع لا، تلك الجملة معناها أن هناك أشياء إذا قمت بها سوف تكون أفضل، لأنها الآن جيدة، ولكن ليست ممتازة. فبالتالي “جيدة” تلك لا تعني الفشل على الإطلاق.

13) لا أحد يستطيع الحكم على المجهود!

سابقًا سمعت جملة في أحد الفيديوهات التحفيزية تقول: “يمكن للناس أن يحكموا على الموهبة. لكن المجهود؟ لا أحد يستطيع الحكم على المجهود!”.

ببساطة لأن المجهود يؤتي ثماره في النهاية، ومهما كانت درجة قوّة تلك الثمار وفعاليتها، فهي في النهاية موجودة. وكونك وصلت لتلك النتيجة، فهذا يدل أن ما فعلته استحق العناء فعلًا.

14) اعلم أن عقلك يحتاج للتمرين أيضًا

عقلك يستمر في العمل 24 ساعة في اليوم طوال فترة حياتك، لكن بالطبع بدرجات ونسب حسب وقت النوم أو الاستيقاظ أو الحالات النفسية المختلفة التي تمر بها. لكن ذلك العمل الدائم ليس معاه أنه لا يحتاج إلى التمرين.

العقل في النهاية مثل العضلة، يجب أن تقوم بتمرينها من وقت لآخر. وأنسب تمرين للعقل هو الألعاب الذهنية الرائعة، والتي بالطبع أرشح فيها (الشطرنج).

15) أنت موجود، إذًا أنت تقدر!

هذا مفهوم (تنمية بشرية) بعض الشيء. أنا لا أحبها في المُجمل، لكن في النهاية لقد أثبت فعاليته معي في أكثر من موقف.

إذا شعرت بالفشل حينما قارنت نفسك بالآخرين، دائمًا تذكر أنك ما زلت على قيد الحياة، وأنه لديك فرصة لتصير أفضل من نفسك الحالية، وتصير أفضل منهم أيضًا في يومٍ ما. ذلك سيدفعك للعمل وتحسين كفاءة عقلك وتفكيرك مع الوقت.

16) لا تتقيد بمفهوم الجينات القديم!

قديمًا كان يُعتقد أن الذكاء أو المهارة في شيء مُعين عبارة عن جين في الحمض النووي للإنسان يتم توارثه من جيل لجيل بالتتابع. لكن هذا خاطئ تمامًا، فتلك المهارات تُكتسب عن طريق الاحتكاك بالحياة.

وبالرغم من أنها حقيقة مُثبتة، إلا أن هناك من يعتقدون أن المهارات مرتبطة بالحسب والنسب. فإذا صادفت أحدهم يقول “أنا ذكي بالفطرة”، قل له “لا أنت ذكي بالخبرة، وذلك يعني أنني يمكن أن أكون كذلك أيضًا”.

17) تعلم استخدام كلمة “بَعد”

العبارات اليقينية دائمًا ما تُزعجني، فمعناها أنني وصلت لتلك المرحلة وأرى أن ذلك كافٍ في الوقت الراهن. لكن من الناحية الأخرى إذا قلت “بعد”، هذا معناه أن هناك مساحة للتطوير.

فعلى سبيل المثال قول “أنا لم أصل إلى الكمال الفني في البيانو بعد” أفضل بمراحل من قول “لقد وصلت للكمال الفني في البيانو!”. الأولى معناها أن هناك الكثير لتتعلمه، والثانية معناها أنك أوقفت عملية التعليم بشكلٍ نهائيّ.

18) تعلم من أخطاء الآخرين

طريقة التفكير المبنية على التعلم رائعة، لكن التعلم لا يجب أن يكون من أخطائك الذاتية فقط. فالآخرين يقومون بأخطاء أيضًا، وهذا ليس معناه أنها لا تخصك لأنهم ليسوا أنت.

في الواقع لا، هي تخصك، لأنك في النهاية إنسان ويمكن أن تقوم بنفس الأخطاء التي قاموا بها.

19) لا تهاب المخاطرة

المخاطرة هي عقدة الملايين حول العالم، الخوف منها يدفع آلاف الفرص للضياع كل لحظة. المخاطرة يمكن أن تكون نتيجتها جيدة أو سيئة بنسبة 50% لكليهما، لكن في النهاية يمكن أن تحصل على الـ 50% الجيدة تلك ولا تحصل على السيئة. تمسك بتلك الاحتمالية وخض بفضلها الغمار.

20) قل “هكذا أنا أفكر في هذه القضية”

عندما تبني طريقة التفكير الخاصة بك في النهاية، يجب أن تعتز بها وتُقدسها، لأنها نِتاج خبرات كثيرة جدًا مررت بها.

فإذا كنت في محفل ما وتمت مناقشة قضية مُعينة فيه، لا تهاب المشاركة وقول رأيك فيها. أوقِف الآخرين عن الحديث، وقل رأيك في القضية وكنت معتزُا بأن هذا رأيك أنت من عقلك أنت، وليس رأيًا سائدًا يتبعه الآخرون بشكلٍ أعمى.

2

شاركنا رأيك حول "إليكم 20 وسيلة لتطوير طرق التفكير والتعلم بشكل أفضل وأسرع"

أضف تعليقًا