تذكر: إتقانك للغة ليس كافيًا لتحصل على نقطة جيدة في امتحان اللغات الأجنبية!

1

إن تعلّم اللغات الأجنبية لا ينحصر على أسوار الجامعات والمؤسسات التعليمية. هي حقيقة لطالما رددناها هنا في أراجيك تعليم، محاولين تقديم مجموعة من المصادر والطرق البديلة التي يمكن اعتمادها من أجل تعلم ذاتي ناجح للغات كيفما كانت درجة صعوبتها أو أصلها.

لكن، وفي المقابل، لا بد وأنك تدرس اللغات الأجنبية في مؤسستك أو جامعتك كمادة دراسية. وإن كنت تتقن مثلًا الإنجليزية، فربما ستظن أن الأمر كافٍ لضمان حصولك على نقطة عالية في هذه المادة، لتفاجأ في الأخير بأن الأمر ليس كذلك، وربما تعتقد أن ذلك ناتج لظلم من الأستاذ أو صعوبة في الامتحان.

من خلال هذا الموضوع، سنحاول أن نبرز أهم النقاط التي يمكنك -بالتركيز عليها- فهم هذا الاختلاف الناتج بين إتقانك الشخصي للغة الأجنبية وبين حصولك على نقاط فيها كمادة دراسية.

اللغة الأجنبية كالتاريخ والرياضيات..

في البداية، يجب أن تعلم أن اللغة الأجنبية داخل أسوار الجامعة أو المؤسسة التعليمية هي مادة دراسية، وليست لغة يمكن إتقانها. وبالتالي، فالأهداف تختلف بين التعلم الخاص والذاتي لها وبين تلقينها كمادةٍ تؤثر على معدلك ودرجاتك الدراسية، بل ربما تحدد نجاحك أو رسوبك خلال السنة ككل.

لهذا، ومن هذا المنطلق، يجب على تعلم أن الهدف من التعلم مختلف. فبدل أن تتعلم من أجل توسيع رصيدك المعرفي أو من أجل السفر إلى الخارج… وغيرها من الأهداف الشخصية التي يحددها المُتعلم بمحض إرادته، فإن التعلم داخل المؤسسات التعليمية، وإن اقترن بالسعي إلى تحصيل الفائدة وتطوير المستوى، فإن الحصول على درجات عالية والنجاح في المادة يظل حاضرًا. وبالتالي، غيّر نظرتك بما يتناسب مع الإطار العام للتعلم.

عناصر اللغة الأجنبية مختلفة

إن اللغة وإتقانها يتدرج بين ما هو لغة مكتوبة، مسموعة، مقروءة أو متحدَّث بها. بين هذه العناصر أو المستويات الأربعة تختلف الأهمية بين دراسة اللغة داخل الجامعة أو خارجها. حيث أن اعتبار اللغات الأجنبية كمواد دراسية يقضي إلى الاهتمام بصفة أساسية بقواعد اللغة والتصريف الصحيح للأفعال والتعرف على العبارات المستخدمة والإضافات… وغيرها من الأمور التي ترتبط بشكل أساسي باللغة النموذجية السليمة. بينما تعلم اللغة تعلمًا ذاتيًّا يتم في الغالب قصد التحدث بها وفهمها بدرجة أساسية.

لهذا، فإلمامك بهذه الفروق، يجب أن تعطي أهمية أكثر للقواعد اللغوية. وإن حصولك على درجات منخفضة لا يعني أن تعلمك الذاتي سيئ، بل فقط لم يتناسب مع العناصر التي يهتم بها التعلم داخل الجامعة أو الثانوية.

ابدأ بالمقررات الدراسية

إن كانت مصادر التعلم مختلفة خلال تعلمك الذاتي، فإن المصدر الأساسي لتعلم “مادة” اللغات الأجنبية هو المقرر الدراسي. قد تتخالف مع توجيهه وقد لا يعجبك التركيز فيه على الحوارات البسيطة وعلى القواعد اللغوية المعقدة، لكن -وللواقعية- فلا مفر لك من الأمر. لهذا، لا تعتبر المسلسلات أو الأفلام أو التطبيقات مصدرك الأساسي، ولا تتفاخر فقط بسلامة نطقك أو بقدرتك على الفهم، فربما لا تستطيع التفريق بين أزمنة الأفعال ولا تعلم تحديدًا أسباب استخدام simple past بدل past perfect. لهذا، لا تستهن بدروس اللغة، واعتمد عليها كمصدر أساسي للتحضير للامتحان، ولا تقتصر فقط على رصيدك المعرفي.

إن أنت استطعت إذًا التحضير للامتحان كبقية زملائك (من المنهج)، وبالإضافة لمكتسباتك الخاصة، لا بد أن تحصل على درجات عالية.

وجه تعلمك حسب أستاذك

بالإضافة إلى المقرر الدراسي، يجب أن توجه تركيزك أيضًا نحو أستاذ المادة، بحيث تحدد نوعية الأسئلة التي يطرحها واهتماماته الخاصة. حيث أنه ورغم أن المناهج تسطر المحور العام للمواد الدراسية، فإن للأساتذة تفضيل خاصٌ بهم، إذ هناك من يركز على القواعد بصفة أساسية، وهناك من يهمه حسن نطق الكلمات وإدارة الحوار أو ربما صحة الكلمات الإملائية والتعبير الكتابي…

بفهمك لتوجه أستاذك، ستتمكن لا محالة من تحديد النقاط التي يجب التركيز عليها بالإضافة لمعرفتك الخاصة للغة.

المذاكرة الجماعية: حلُّ مميز!

إن كنت تفضل المذاكرة الفردية على المذاكرة الجماعية، فدعني أخبرك هنا أن هذه الأخيرة هي الأنسب لك. حيث أن التوجه الجماعي سيساعدك في التعامل مع اللغة الأجنبية وكأنها مادة مثلها مثل بقية المواد، وبالتالي ستتمكن من حل الامتحانات السابقة والتمارين أو الفروض المنزلية بخصوصها بشكل يزيد من فرصة تحسين علاماتك ودرجاتك فيها.

بالتزامك بهذه النقاط، ستتمكن حتمًا من تحسين أدائك في امتحانات اللغة داخل الجامعة أو الثانوية.

1

شاركنا رأيك حول "تذكر: إتقانك للغة ليس كافيًا لتحصل على نقطة جيدة في امتحان اللغات الأجنبية!"

أضف تعليقًا