خمسة توجهات مصيرية لتعليم ناجح في القرن الـ 21

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

هل يتلاءم التعليم النظامي التقليدي مع المهارات التي يتطلبها سوق العمل اليوم؟ ما هي التوجهات الأكثر أهمية التي يجب ان يعتمد عليها التعليم بمختلف مراحله لتخريج أفواج من الشباب متسلحة بكل ما يتطلبه الأمر للنجاح في الحياة في القرن الحادي والعشرين؟

لا يمكننا الاستمرار اليوم في الافتراض بأن كوننا في العمل يعني أن لدينا ‘‘وظيفة’’ بالمعنى التقليدي الذي يتبادر إلى أذهاننا. فحيث أن العالم أصبح أكثر اتصالا في عصر القرية الصغيرة، بالتالي الشركات أصبحت أكبر، وكذلك تظهر فرص جديدة لجميع أنواع الشركات الصغيرة الحجم، المتخصصة في أسواق ناشئة ومختلف شركات العمل الحر.

العديد من الناس الذين ليس لديهم ‘‘وظائف’’ بالمعنى القديم يترشحون للفوز بعقود مشاريع على النت. موقع مثل Elance.com يقوم بالوساطة بين الناس الذين يحتاجون إلى انجاز مهمة وأولائك اللذين يعرفون كيف يقومون بها. Elance لديه تسعة ملايين فريلانسر وأربعة ملايين من الزبائن على قوائمه. قيمة الموقع تظهر في المليار دولار كدخل سنوي للعمل وهو لا زال ينمو.

التعليم يتمحور حول غرس الكفاءة وإبراز الميول. هذا ما نقوم به: حث الأطفال لكي ينجحوا في العالم الذي سيسكنون فيه. نعلمهم أن يفعلوا ويحبوا فعل الأشياء التي ستساعدهم على التألق. خصوصا عندما لا يمكننا أن نتصور كم العشرات من الملايين سوف يحدث التعليم الصحيح فرقا في معيشتهم. هاته الكفاءات والميول يجب أن تكون واسعة الأفق وعامة.

حب القراءة وليس القراءة

edutrends 01

 غرس حب القراءة هو أولى توجهات تعليم القرن الحادي والعشرين. إنه من حق كل طفل أن نعلمه كيف يقرأ وننمي لديه حب القراءة، فعلى سبيل المثال. الميل إلى القراءة هو حسب اختبارات PISA (البرنامج الدولي لتقييم الطلبة وهو تابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD) مؤشر للقدرة على النجاح في الحياة أقوى من مؤشر القدرة على القراءة مجردة، إن حب القراءة يفتح الأعين على الإمكانيات: الطرق الجديدة لكسب المعيشة. حاليا تم قتل حب القراءة للعديد من الأطفال بواسطة تعليم فاقد للبوصلة.

كن المعلم الخاص بنفسك

التوجه الثاني هو أن تكون المعلم الخاص بنفسك: يعني أن تصمم الأنشطة التعليمية والخبرات لنفسك، وحيدًا أو بالتعاون. الشباب لن يكونوا مصحوبين بالمعلمين ذوي الخبرة لبقية حياتهم. يجب أن يصبحوا بارعين في التفكير في: ‘‘ما هي أفضل طريقة لاكتساب المعرفة والمهارات التي سأحتاجها؟ ’’ لن تتعلم هذا إذا كان طريق التعلم دائما مرسوما لك بواسطة معلميك.

المقصود باختصار أن نغرس في الطلبة مهارة إكمال تعلم كل ما ينقصهم لوحدهم للمضي قدما في التخصص الذي اختاروه.

التعامل مع الحالات المستجدة

(to think on your feet) والمقصود هو التعامل مع الحالات المستجدة بدلًا من أن تكون توقعاتك موجهة مسبقا فقط حسب الحالات التي درستها من قبل.

في عالم الغد. سيكون الطلب على المتعلمين أكثر من العارفين. لكن التعليم التقليدي لا يعلمك التعامل مع الحالة الغير متوقعة والتعلم منها. انه يحاول أن يملأ الشباب بالتدريب الجيد على تطبيق ما فهموه في الدرس والذي لا يكون بالضرورة نفس الشيء في واقع الحياة. الأمر أشبه بتجارب أداء تميل إلى أن تكون متطابقة لتخصص معين. بينما في العالم الحقيقي للعمل واللعب كلاهما لا يحترمان الحدود بين الموضوعات.

مثال: مشكلة في لوحة قيادة صناعة سيارة ذات القيادة الأوتوماتيك قد تستنفر 3 أطقم تقنية لإصلاحها إذا اعتمد مهندس البرمجيات على ما درسه فقط، قد لا ينتبه إلا انه لن يحل المشكلة وحيدا أبدا بل بالتعاون مع طاقم مهندسي الميكانيك ومهندسي الكهرباء.

إدارة الانتباه

focus

 تعلم كيف تعير انتباهك إلى الأشياء التي تعتبر أنها ذات قيمة، وتحدى نفسك ما استطعت في ذلك بدل أن تكون تحت رحمة أي إشعار مثل رابط ما أو تغريدة أو ايميل والذي يأتي طوال الوقت، هذه المهارة – بالنسبة للكثيرين – هي أحد أكبر التحديات للتعليم في القرن الحادي والعشرين. التركيز والفطنة هي عضلات عقلية تنمو مع الممارسة لكن هذا النمو لن يحدث في غرفة الصف حيث كل شيء هادئ بشكل جميل ومنظم. وتظل مهارة التركيز مصيرية لـ ‘‘ إنهاء مهمة’’ ما سواء كنت موظفا أو تشتغل لحسابك أو فقط لتحقيق الرضا الشخصي.

مذهب الشك أو الحس النقدي

يمكن تعريف مذهب الشك كما يلي: الميل إلى إخضاع ادعاءات المعرفة، خصوصا المعارف المكتوبة والموثقة، إلى الفحص والتدقيق.

 الكثير من المعلمين قلقون من أن طلابهم لديهم استعداد كبير لتصديق كل ما يقرؤونه على الانترنت بدون أدنى تفكير. لقد تم تلقينهم على سلوك السذاجة بالتعامل مع الكتب الدراسية كما لو كانت فوق المساءلة. يمكن للطلاب الحصول على درجة A في الامتحانات لكن دون أن يطوروا لديهم حس التساؤل. حتى الآن عقلية المساءلة هي الحجر الأساس للإبداع والابتكار. وهذا هو ما يقول أرباب العمل أنهم يبحثون عنه ولكن غالبا ما لا يجدونه لدى المتقدمين للوظائف.

خلاصة

لدينا خمسة توجهات مصيرية لأجل الحياة والعمل في القرن الحادي والعشرين: حب القراءة، تصميم تعليمك الخاص، القدرة على التعامل مع الحالات المستجدة، قوة التحكم في الانتباه، والتوجه نحو الحس النقدي ومساءلة المعارف. أي نظام مدرسي مهما كان يعمل جيدا بالمقارنة مع المعايير الدولية، هو تعليم خاطئ إذا كان يخنق ويهمش هاته التوجهات بدلا من أن يغذيها.

المصدر

0