الامتحان بعد فترة الظهيرة؟ كيف تستعد له دون أن تسبب أي خلل في نظامك اليومي؟

0

الامتحان على الأبواب، إذ لا يفصلنا عنها إلى بضعة أسابيع. لهذا، لابدّ أن ننظر جديًّا إلى الفترة المتبقية لها ونستغلها أفضل استغلال من أجل تحصيل جيد واستفادة قصوى من الوقت والجهد والمذاكرة.

بعد كل هذا وذاك، فإن الامتحانات نفسها ربما تعرف تغيرات نسبية بين مختلف المستويات والدول، حيث نجد إمكانية اجتياز امتحانٍ أو اختبار بعد فترة الظهيرة وليس في الفترة الصباحية، ليبدأ هاهنا التساؤل عن الاختلاف بين الاثنين، وكيفية الاستعداد لهما.

بما أن الامتحانات الصباحية هي الرائجة، والامتحانات المسائية تُعتبر الاستثناء، فسنحاول أن نتناول من خلال هذا الموضوع هذه الأخيرة، محدّدين لأهم المميزات والنقاط التي يجب أخذها بعين الاعتبار والتي تشكل الفارق بينها وبين سابقتها.

الساعة البيولوجية للشباب

هناك تخوف لدى الكثير ممن يتقدمون بالامتحانات المسائية، حيث يرون أنها متعبة ولا تتناسب مع النشاط العقلي، ظنًّا منهم أن مردودية الأفراد في الفترة الصباحية أفضل من تلك المسائية.

بهذا الصدد يقول الفرنسي كلير لوكونط، وهو عالم الإحياء الزمني – معلّقًا على الامتحانات المسائية التي أصبح العمل فيها جارياً في فرنسا بدءًّا من السنة الماضية بالنسبة للثانوية العامة – لمجلة leparisien : “بالنسبة للطلاب، يُفضل أن يكون الامتحان بعد الظهيرة على أن يبدأ الساعة الثامنة”، مضيفًا: “قد يكون هذا خبرًّا جيدًّا. في هذه السن، يصبح للشباب إيقاعٌ معين. باختصار، ساعتهم البيولوجية متأخرة بساعة تقريبًا عن الساعة البيولوجية للبالغين”.

اعتمادًا على رأي هذا الخبير، فلا يجب على الطالب أن يتخوف من امتحان بعد الظهيرة، ولا يضجر من هذا التوقيت المختلف نوعًا ما عن التوقيت المألوف والمعتاد. يكفي تنظيم الوقت والتأقلم مع هذا التغيير البسيط من أجل ضمان فاعلية معتادة.

 

حصتان للمذاكرة بدل حصة واحدة

إن أهم مميزات امتحانات بعد الظهر هو فترة المذاكرة نفسها، حيث أنها توفر لك حصتان من المذاكرة بدل حصة واحدة؛ فامتحانات الفترة الصباحية تمكن الطالب من المذاكرة من بعد الظهر إلى وقت الخلود للنوم مع إمكانية الحصول على فترات استراحة نسبية، بينما امتحانات بعد الظهيرة تمكنك من المذاكرة ليلاً ثم صباحًا في اليوم التالي.

قد تقول أن الأمر سيان، حسناً… هو كذلك، لكن برمجة العقل مختلفة، فأن تفصل بين حصتي مذاكرة باستراحة نومٍ طويلة لتستيقظ بعدها لتتمّ المذاكرة أفضل من أن تنظم حصة واحدةً طويلة قد لا تتحكم في حصص استراحتها بشكلٍ جيد.

نظّم مذاكرتك

تماشيًا مع النقطة السابقة، ومادام امتحان الفترة المسائية يقدم إمكانية الحصول على حصتين للمذاكرة (فترة صباحية وليلية بدل فترة مسائية فقط)، فعلى الطالب أن يستغل وقته وينظم برنامجه بشكلٍ دقيق.

فمثلًا، يمكن أن تستغل مذاكرة الليل للقيام بالتمارين أو مراجعة الدروس السابق حفظها ومذاكرتها، ثم ترك الحفظ الذي يستدعي الكثير من التركيز لفترة الصباح، خاصةً إن كنتَ ممن يواجهون مشكلةً في المذاكرة في ساعة متأخرة في الليل، فما ستحصله في ساعتين ليلًا مع بذل جهدٍ مثلًا، ستتمكن من فهمه واستيعابه بسهولة بالغة صباحًا (أو العكس إن كنت ممن يحبذون المذاكرة ليلًا).

المهم، أن تنظم برنامجك حسب حاجتك وحسب ما يناسبك.

 

استغلّ فترة الصباح

بما أن امتحاناتك لن تبدأ إلا بعد الظهر، فلا تنسَ أن تستغل فترة الصبح جيدًا. الأمر لا يعني بالضرورة أن تذاكر فقط، بل استيقظ بشكل مبكر نسبيًّا حتى تحصل على بعض الهواء النقي قبل أن تبدأ في مراجعة ما ذاكرته ليلًا استعدادًا للامتحان.

 

قل وداعًا للمنبه

هناك الكثير ممن يجدون صعوبة بالغة في الاستيقاظ مبكرًا، وهناك أيضًا من ينامون بشكلٍ غير مريح ليلًا خوفًا من ألّا يسمعوا المنبه، فلا يستيقظون فيفوتهم الامتحان… هي هواجس كثيرة ومشاكل تواجه الطالب خلال هذه الفترة، خاصةً إن لم ينم مبكرًا بسبب المذاكرة.

الامتحانات بعد فترة الظهيرة تمكّنك من التغلب على هذا الجانب من القلق، فلا تكترث للمنبه، كونك ستستيقظ لامحالة قبل الامتحان مهما بلغ بك النوم ومهما خلدت إلى فراشك متأخرًا.

لكن، أن تستيقظ على مهلك لايعني بالضرورة أن تنام متأخرًا، فالنوم المبكر والاستيقاظ المبكر أفضل من النوم المتأخر والاستيقاظ المتأخر.

 

انتبه لأكلك في الظهيرة

بعد الحصول على وجبة فطور كاملة الصبح، والتي يفضل أن يتناولها الطالب على مهله باعتبارها أهم وجبة في اليوم، نأتي إلى وجبة الغداء، والتي يجب أن تكون بسيطة بشكلٍ يسهّل الهضم، حتى لا يواجه الطالب أي مشاكل في المعدة خلال اجتيازه للامتحان.

أيضًا، ينصح المتخصصون أن تسبق وجبة الغداء الامتحان بساعتين أو ثلاث على الأقل، وذلك من أجل تجنب فترة التخمة والخمول التي يشعر بها المرء عادةً بعد تناول الغداء، والتي تتطلب قيلولة قصيرة في الغالب.

 

حالة الطقس…

بما أن الامتحانات غالبًا ما تزامن الشق الأخير من فصل الربيع وبداية فصل الصيف، فعلى الطالب أن يحرص على ارتداء ثياب متناسبة مع حالة الطقس، خاصةً وأن فترة الظهيرة غالبًا ما تكون الأكثر حرارةً مقارنة ببقية فترات اليوم. أيضًا، على الطالب أن يرتدي ثياباً مريحة لا تزعجه خلال اجتيازه للامتحان.

مع هذه الملاحظات، يمكنك الآن أن تنظم يومك بشكل سهل، وتتأقلم مع هذا التوقيت المختلف لاجتياز الامتحان، مع ضمان أفضل أداء خلاله.

0

شاركنا رأيك حول "الامتحان بعد فترة الظهيرة؟ كيف تستعد له دون أن تسبب أي خلل في نظامك اليومي؟"

أضف تعليقًا