التربية الجنسية للأطفال… كيف نجيب عن أسئلة الأطفال الجنسية المحرجة؟

كيف نجيب على أسئلة الأطفال الجنسية
2

يبدأ الأطفال في النمو، وينمو معهم فضولهم حول كل شيء، بما في ذلك أجسامهم، وفي مرحلة مبكرة يلاحظون الفرق بين جسم الذكر والأنثى مما يجعلهم فضوليين أكثر. 

وفي المرحلة التي يبدأ فيها الأطفال تعلم المشي، يبدأون في ملامسة أعضائهم الجنسية حين يصبحون عراة عند تغيير الحفاضات مثلًا، ولا يعني ذلك بالطبع أن الأطفال تفتقد الحياء، في الواقع فإنهم في ذلك الوقت لا يتكون عندهم ذلك المفهوم أصلًا، وإنما يدل ذلك على الفضول الطبيعي وليس النشاط الجنسي، لذلك فإن لمسهم لأعضائهم لا يستوجب العقاب أو الترهيب تجاهه، واستكمالًا لفضول الأطفال فإنهم يبدأون في طرح بعض الأسئلة المحرجة عن الذكر والأنثى والعلاقة بينهما، قد يتجاهل الآباء أسئلة الأطفال، أو يأنبوهم لطرحهم إياها، لكن هذا ليس التصرف السليم، فكما أوضحنا في المقال السابق، إن لم يعثر الأطفال على أجوبة أسئلتهم منك سيلجأون إلى مصادر أخرى لإشباع فضولهم.

قد يرى البعض أن التحدث عن الأمور الجنسية قد يدفع الأطفال والمراهقين إلى التجربة، لكن الإحصائيات تشير إلى أن الأطفال والمراهقين الذين لديهم وعي جنسي يتأخرون في ممارسة الجنس عن سواهم. 

كيف نجيب على أسئلة الأطفال الجنسية المحرجة؟

هناك أربع خطوات يجب اتّباعها عند الإجابة عن أسئلة الطفل المحرجة:

أولًا: اعتبار السؤال أمرًا طبيعيًا وعدم توجيه اللوم للطفل، فقط يجب سؤاله عن سبب طرحه للسؤال، وذلك للتأكد من عدم وجود خطر يحيط به، سواء كان هذا الخطر متجسدًا في صورة شخص يتحدث معه عن الجنس، أو يستغله، أو أنه شاهد مثلًا مقطعًا مرئيًا على التلفاز أو الحاسوب.

ثانيًا: سؤال الطفل عن الإجابة التي يتوقعها وهذا لمعرفة مستوى إدراك الطفل، ومعرفة معلوماته عن الأمر.

ثالثًا: الإجابة عن السؤال إجابة منطقية تبعًا لعمر الطفل بنبرة صوت هادئة ودافئة غير مخيفة ولا تضخم من الأمر.

رابعًا: التأكد من أن الطفل قد اقتنع بالإجابة التي قدمناها له وهل فهمها جيدًا أم لا؟

الاهتمام بصحتنا النفسية والجسدية، وكيف نكون اجتماعيين… أمور يجب على المدارس تعليمها لنا

من أين يأتي الأطفال؟

هذا هو أحد الأسئلة المنتشرة التي يطرحها الأطفال، وتكون الإجابة تبعًا للنضج العقلي للطفل، وتبدأ بالتدرج في الشرح، فقد يكتفي بعض الأطفال بأي إجابة مثل أن تخبرهم أنهم يأتون من المستشفى، أو يرغبون في معرفة المزيد. 

في النهاية يمكنك أن تشرح له الطريقة العلمية للإنجاب، بصورة مبسطة وباستخدام المصطلحات العلمية الصحيحة، فمثلًا يمكنك أن تخبره أن الأطفال يأتون من اندماج البويضة مع النطفة في رحم الأم.

هل أكلت ماما أخي الصغير؟

يجب توضيح الأمر جيدًا للطفل حتى لا يعتقد أن أكل الغير أمرًا طبيعيًا، بل من الممكن إخبار الطفل أن أخيه في مكان آمن قرب معدة والدته وذلك للحفاظ عليه لأنه ما زال صغيرًا، وأنه يوم عيد ميلاده سيخرج ليلعب معه.

أمور ستساعدك في الحفاظ على صحتك النفسية

لماذا لدى أمي ثدي ولدى أبي لحية وشارب؟

يمكن إخبار الطفل بأن هذا للتفريق بين الكبير والصغير، وأنه في يوم ما سيصبح لديه لحية وشارب مثل والده، أو ثدي في حالة كانت فتاة، وأن هذا من مظاهر تحول الجسم لكي يناسب المهمات الجديدة والمسؤوليات المختلفة. ويمكن إخبار الطفل أنه في مرحلة أصغر لم يكن لديه أي أسنان لذلك لم يتمكن من تناول الطعام إلا مهروسًا، أما الآن فيمكنه تناول أصناف مختلفة، لذلك فإن التحول آت لا محالة لكنه يحدث تدريجيًا. 

لماذا لا يتكون طفل في بطني أو في بطن بابا مثل ماما؟

يجب توضيح أن هناك اختلاف بيننا جميعًا كأشخاص، فالطفل ليس كالبالغ والذكر ليس كالأنثى، كما أن الحمل يتطلب وجود رحم لرعاية الطفل وهو غير موجود سوى في جسم الأنثى الكبيرة، وإن كانت السائلة فتاة يمكنك إخبارها أن يومًا ما سيكون جسمها مهيئًا لحمل طفل. 

كيف سيخرج أخي من بطن ماما؟

سيخرج أخوك من بطن ماما حين يحتاج إلى طعام أكثر مما يحصل عليه في الرحم، وبعد أن يصبح الرحم ضيقًا عليه، فنذهب إلى المستشفى كي يساعدنا الطبيب في إخراج أخيك من رحم ماما، وإن طلب الطفل مزيدًا من التفاصيل يمكنك إخباره أن العضلات القوية في رحم الأم ستدفع أخاك للخارج وهذا قد يستغرق عدة ساعات.


في النهاية نلاحظ أن الأجوبة على أسئلة الأطفال المحرجة ليست أمرًا صعبًا، ولا تحتاج إلى اختراع قصص خيالية، بل الصراحة والوضوح هما الحل، فالأطفال يمكنهم أن يشعروا بالكذب وبالطبع هذا لن يرضيهم، ويجب الإشارة إلى أن نبرة الصوت التي تتحدث بها أهم من المعلومة نفسها.

2

شاركنا رأيك حول "التربية الجنسية للأطفال… كيف نجيب عن أسئلة الأطفال الجنسية المحرجة؟"