هل تتصرف بهذه الطريقة؟..انتبه إذاً أنت نيرد أو دحيح

3

أنواع الطلّاب كثيرة جدًا ومتنوعة، ودائمًا ما يكون حصرها أمرًا صعبًا على الطالب والمُعلِّم على حدٍ سواء. فلكل نوعية سلسلة كاملة من الاهتمامات والخصائص التي تجعلها متميزة عن غيرها من جهة، وأيضًا مثيرة للمتاعب من جهة أخرى. لذلك اليوم سوف نتناول نوعًا مُعيّنًا من الطلّاب. إنه هذا النوع الذي يذاكر باستمرار وتجده أول من يُجيب على أسئلة المُعلم وتجد اختلاطه مع باقي الصف محدودًا، أجل يا أعزائي إنه الطالب النيرد الشهير، أو كما يُطلقون عليه بالعربية الدارجة: دحيح. إذا كان في صفّك الدراسي طالب “نيرد”، فبكل تأكيد بعد هذا المقال سوف تستطيع استخراجه من بين جميع من بالصف في غمضة عين. فما خصائص هذا الطالب يا تُرى؟ هيا بنا نعرف!

1) لا تُحدثني وإلا عاقبنا الأستاذ!

دائمًا ما يكون الطالب النيرد محافظًا جدًا على مستقبله الدراسي، حتى أنه لا يريد أن يزعج الأستاذ أو يُشعره أنه لا يُركز فيما يقول بالكامل. وبناء على ذلك، يمتنع عن الحديث الجانبي مع زميله بالصف بينما المُعلم يُلقي جزءً يمكن كتابته فقط دون الاستماع إليه حتى، فهو جزء مُكرر وتم فهمه من المرة الأولى. لكن لا، يجب أن يُحافظ على هيئة حريصة كل الحرص على الإعادة كي يكسب اهتمام المُعلم من جهة، ويُثبت المعلومة من جهة أخرى. لكن في أرض الواقع، يكون الكلام الجانبي مفيدًا للتقليل من توتر أو ملل الحصة الدراسية، لكن النيرد يبقى نيردًا على كل حال.

2) المقعد الأول بالصف يأخذك للقمة!

حسنًا، إن الجلوس في المقعد الأول في الصف الدراسي له فوائده بكل تأكيد، لكن نفس تلك الفوائد يمكن أن يحصل عليها في الثاني والثالث وحتى الرابع أيضًا، وإذا كان صوت الأستاذ مرتفعًا فلن يحتاج إلى الجلوس في الصفوف الأولى على الإطلاق. لكن يوجد لدى النيرد تلك العادة الأثيرة بالجلوس في المقعد الأول، مباشرة في وجه الأستاذ، مُعتقدًا بذلك أنه لن يفوّت أي كلمة يقولها، وبالتالي سوف يحصل على أعلى الدرجات ويشعر بالزهو والانتصار. وبالنسبة له الذين يجلسون قبله إما فشلة تمامًا، أو أذكياء في طريقهم للفشل، بينما هو الأنجب والأقرب إلى العلم والأساتذة بشكلٍ ما.

3) أليست تلك استراحة الغداء؟ لنذاكر قليلًا!

من المعروف أن القاعدة الذهبية أثناء الدراسة بشكلٍ عام هي: المزيج الموزون بين الجد واللهو هو الأفضل بكل تأكيد. لكن تلك القاعدة يغفل عنها الكثيرون. فإما أن يقضوا الوقت في اللعب على الدوام دون المذاكرة، وهؤلاء يرسبون في الأغلب، أو يقضون الوقت كله في المذاكرة دون وجود وقت للهو أو فعل شيء اعتيادي آخر، وهؤلاء يقتلون حياتهم وشبابهم بكل تأكيد، وهؤلاء هم قوم الـ”نيرد”.

في المواصلات، في استراحة الطعام، في المنزل، في دورة المياه، أثناء الطعام مع العائلة، وأيضًا أثناء المذاكرة مذاكرة. حياة الطالب النيرد في الغالب ما تكون عبارة عن 99% مذاكرة، و 1% ذهاب للمدرسة والنوم ليس إلا. هذا في الواقع سيء جدًا ويؤثر سلبًا على حياة الطالب ذاته على المدى الطويل، لذلك عندما تجد نيردًا معك في الصف، حاول أن تلعب معه قليلًا، وذاكر معه في بعض الأوقات أيضًا، وعَرِّفه قيمة ذلك المزيج الموزون.

4) الفشلة اجتماعيون، بينما العظماء وحيدون!

ذلك هو أكبر وهم يُغلِّف حياة النيرد، فهو ما تم تلقينه من والديه ومُعلميه والمُجتمع أنه كلما انطوى على نفسه أكثر، كلما خصص وقتًا أكثر للمذاكرة، فبالتالي يستطيع أن يكون أفضل من الجميع على الصعيد الدراسي. فهو يرى أن الطالب الاجتماعي ما هو إلا فاشل وصحبته تلك سوف تسحبه إلى الأسفل في النهاية، لكن هذا غير صحيح. تكوين العلاقات الاجتماعية شيء هام جدًا في تكوين الشخصية ذاتها، فما فائدة الدرجة العلمية دون القدرة على توظيفها في سوق العمل من خلال إتقان مهارات التواصل الاجتماعي مع عارضي الوظائف في الأساس؟

5) الهيئة تقليدية ومُتكررة بين كل نيرد والآخر!

هيئة الطالب النيرد في الواقع هي من الهيئات الأكثر تقليدية التي يمكن أن تمر عليها في حياتك، أتتذكر في الأفلام قديمًا هيئة الطالب النجيب؟ أجل أجل، تلك الهيئة التي يكون فيها البنطال مرتفعًا بشكلٍ ملحوظ بينما الملابس العلوية بداخله، ويرتدي نظارة وشعره مُسرَّح بطريقة كلاسيكية جدًا مثل مطربي زمن الفن الجميل. تختلف الصيحات وخامات الملابس، لكن تبقى التركيبة العامة له ثابتة. قديمًا كان البنطال من القماش والآن من الجينز، كانت القمصان هي الأشهر والآن الـ T-shirt هو الأشهر، كانت العوينات ذات إطار معدني ثقيل والآن بلاستيكية وخفيفة، وأخيرًا كان الشعر كلاسيكيًّا والآن عصري بعض الشيء. لذلك مهما اختلفت العصور، يبقى النيرد نيردًا مهما حاول التغيير من نفسه.

6) يسأل عن كل كبيرة وصغيرة بطريقة نمطية بحتة!

السؤال عن كل كبيرة وصغيرة بالدروس هو أمر هام بكل تأكيد، لكنه هام إذا كان السؤال نابعًا من فهم عميق للدرس، فبالتالي يكون السؤال إبداعيًّا بعض الشيء، مما يجعله جديرًا بالعرض على الأستاذ في الأساس. لكن النيرد غالباً ما يسأل أسئلة مثل: “هل هذا هام في الامتحان؟ كيف سيأتي هذا الدرس في الورقة الامتحانية؟”. فببساطة الطالب الذي يفهم درسه جيدًا، بالتأكيد لن يحتاج إلى أحد ليقول له أن هذا هام أو غير هام، وبذلك يكون مستعدًا لأي سؤال وأي صيغة.

قد يبدو النيرد بالنسبة للبعض نموذجاً لا يريد الطالب أن يكون مثله، وللبعض الآخر هو الشخص المثالي الذي يسعى ليشبهه..وفي كلا الحالتين لا يعني أنه سيء أو جيد، ففي وقت الامتحانات يتحول جميع الطلاب إلى الطالب الدحيح الذي لا يفارق الكتاب يده..والوسطية تبقى هي الأفضل في كل الأحوال.

3

شاركنا رأيك حول "هل تتصرف بهذه الطريقة؟..انتبه إذاً أنت نيرد أو دحيح"

أضف تعليقًا