دليل الطالب المغترب … لا تستطيع المذاكرة بوجود رفيق السكن؟ لا تقلق إليك الحل

0

إنّ السكن بعيدًا عن الأهل لهو مسؤولية كبيرة على الطالب المغترب أن يتحملها، وإنّ من المشاكل التي قد تصادفه بالإضافة إلى تغير الظروف وتسيير المصروف، نجد الجانب العلائقي مع رفيق السكن. فسواءً اخترت السكن في بيت مع مجموعة من الأصدقاء أو السكن الجامعي في غرفة مشتركة مع زميل أو اثنين، فإنّك حتمًا ستصادف بعض الاصطدامات والمشاكل المعتادة، وإنّ أهم ما قد تعاني منه هو صعوبة المذاكرة بوجود شخص بجانبك، خصوصًا إن كنت شخصًا يحب المراجعة بمفرده. هنا في هذا الموضوع، سنحاول أن نطرح بعض الأفكار التي قد تساعدك في تجاوز هذه المشكلة.

اعرف رفيق سكنك جيدًا

يقصد بمعرفة رفيق السكن هنا أن تحدد أولًا ما إذا كان يدرس نفس تخصصك وفي نفس سنتك الدراسية أو لا، فهذا سيساعدك بشكل أو بآخر في مذاكرتك، فإن كان الجواب بالإيجاب فهذا يعني أنّ هناك فرصة كبيرة أمامكما لتبادل الخبرات والمعلومات، وتوفير جو مناسب للمذاكرة الجماعية عليكما أن تستغلاه جيدًا، والبدء بمراجعة دروسكما في وقت مبكر.

فمشاركتكما للسكن ستجعل من مشاركتكما لبعض الطباع والصفات أمرًا ضروريًا بشكل مباشر وغير مباشر. لهذا، حاول – مع زميل السكن – أن تخلقا جوًا خاصًا بكما لتراجعا معًا، ولا تترددا في طرح الأسئلة المرتبطة بمجالكما ومحاولة الإجابة عنها معًا، فهذا أمر مفيدٌ للغاية وسيجعل من تذكرها أمرًا سهلًا يوم الامتحان.

أيضًا، لا تردد في أن تشرح ما فهمته له – إن كان مستواه ضعيفًا مقارنة بك – فهي فرصة مهمة لك لتراجع ما تعلمته، وأيضًا ربما سيطرح عليك أسئلةً لم تكن تعلمها، وبالتالي ستُعَلم وتتعَلم.

حتى وإن كان زميلك يدرس نفس التخصص وفي سنة مختلفة عنك فالأمر سيان. إذ أنّه سيساعدك على معرفة الدروس القادمة ودرجة صعوبتها بالنسبة له. إن كان أكبرك سنًا، أو سيمكّنك من مراجعة ما فات في حال قررت مساعدته وكان أقل سنةً منك.

أمّا إن لم يكن رفيق السكن ذو نفس التخصص، فيمكنه مساعدتك على الأقل في الانفتاح على تخصصات مختلفة. بمعنى أنّه بإمكانك سؤاله عما يجول في خاطرك من أسئلة محورية وبسيطة عن تخصصه، هكذا ستكتسب معرفة أوسع، وفي نفس الوقت ربما ستثير انتباهه إلى نقطة أو فكرة كان قد أغفلها في تخصصه فيبحث ليفيد نفسه ويفيدك.

الأمر نفسه بالنسبة له، اترك له المساحة الكافية لسؤالك عن تخصصك، فهذه مراجعة غير مباشرة وغير محددة، وستمكّنك من خلق جو تعلمي يتيح تبادل المعلومات واكتساب المعرفة.

اعرف نمط مذاكرتك الخاص

عليك أن تحدد أولًا طريقة مذاكرتك الخاصة، مثلًا أتحب الحفظ بصوت مرتفع أو منخفض؟ أأنت ممن يفضلون استخدام عملية النقل للحفظ، بمعنى تحب كتابة ما حفظته لتتذكره؟ أتحفظ في مكان واحدٍ جلوسًا أم تحب المشي؟ والمذاكرة؟ هل موادك علمية تعتمد على إنجاز الكثير من التمارين؟ أم تطبيقية عليك استخدام التجارب؟ …

الكثير من الأسئلة التي يجب عليك طرحها، والتي من خلالها ستتمكن من معرفة ما يناسبك أكثر، وبناءً عليك يمكنك أن تقرر ما يجب عليك فعله.

بمعنى، إن كنت تحب الحفظ وأنت تمشي، فحدد ما إذا كانت مساحة البيت – أو الغرفة – كافية لك، أو أنّ هناك مساحات خضراء وأماكن مفتوحة وهادئة في المدينة التي أنت تسكن بها والتي يمكن أن تستخدمها لغرض التعلم؟ وإن كنت تحب الاستماع للموسيقى أثناء المراجعة فهل سيزعج ذلك من معك، أو ربما يمكنك استخدام السماعات كبديل؟

أمّا إن كنت تحب الهدوء والجلوس في غرفتك، فحاول أن تعرف إمكانية وجود مكان آخر يوفر لك مطلبك، فإن كنت تسكن في منزل ربما أمكنك استخدام البهو أو الصالة كبديل، أمّا إن كنت تقطن بالسكن الجامعي فيمكن أن تسأل مدير السكن عن وجود غرف فارغة يمكن أن يعيرك مفتاحها للمراجعة فقط بضع ساعات، أم إن لم يكن ذلك ممكنًا فعليك أن تنظم وقتك!

نظم وقتك

دعني أخبرك هنا أنّ تنظيمك للوقت سيكون مختلفًا بعض الشيء عمن هم غير مغتربين. فتتمةً للنقطة السابقة، وفي حال لم تستطع توفير مكانٍ ملائم لك للمذاكرة، فيجب عليك أن تنظم وقتك بما يتناسب معك ومع رفيق سكنك، فكلاكما طالبان، وكلاكما تحتاجان وقتًا للمذاكرة بهدوء دون إزعاج.

لهذا، ضعا رزنامة (CALENDAR) لتنظيم مواعيدكما وحددا أسابيع امتحانات كل منكما، وكل الأيام التي تتطلب منكما مذاكرة أو مراجعة. هذا سيمكنكما من أخذ نظرة شاملة عن أوقات مذاكرة كلاكما.

بناءً عليه، عليكما أن تتفقا على مساعدة بعضكما البعض، فإن كان يوم امتحانه فعليك أن تساعده على توفير بيئة مناسبة له للمذاكرة، والأمر نفسه بالنسبة لك، أمّا بالنسبة للأيام التي تتزامن امتحاناتكما معًا خلالها. فحددا نمط المذاكرة التي تناسب كلاكما خلالها (مثلًا أنت عليك الحفظ وهو المراجعة فقط أو إنجاز التمارين … ) ورتبا الأمر بينكما حتى تتمكنا من تحقيق أكبر استفادة دون إزعاج الآخر.

لا تذهب لمكتبة كليتك

هي نقطة بسيطة أردت أن أضيفها هنا، بناءً على تجربتي الخاصة. يفضل أن تبتعد عن المذاكرة في مكتبة الكلية، فهناك ستجد الكثير من زملائك وستصبح البيئة مزعجة وغير مساعدة لتحقيق أكبر استفادة. لهذا، اختر لنفسك مكتبة كلية أخرى يمكنك دخولها، أو المكتبة العامة للمدينة أو أي مكان مخصص للمذاكرة والقراءة، فهناك ستقل نسبة معرفتك بالموجودين وستتخطى ضرورة الجلوس معهم وسؤالهم والحديث الذي سيلهيك عن غرضك الأساسي.

اطلب مساعدة أصدقائك

لا بأس أن تطلب من أصدقائِك غير المغتربين اقتراح مكانٍ هادئٍ للمذاكرة، أو ربما استقبالك في حال تريدان المراجعة سويًا والمبيت معًا، فهم أدرى بظروفك والصعوبات التي قد تواجها ولا أظنهم سيمانعون في تقديم المساعدة.

أيضًا هناك بعض الطلاب الذين يعتبرون “مغتربين” لكن مدينتهم الأصلية قريبة من مدينة تواجدكم، فتجدهم يعودون للبيت كل نهاية أسبوع مثلًا. هؤلاء يمكن أن تطلب منهم البقاء في بيتهم أو غرفتهم خلال فترة غيابهم، إذ يمكنك استغلال هذين اليومين للمراجعة والمذاكرة.

في الأخير، عليك أن تتحلى بالكثير من الصبر والمسؤولية اتجاه نفسك واتجاه غيرك حتى تتفاديا جميع المشاكل وتستطيعا كلاكما المذاكرة.

تحدثنا في هذا الموضوع عن زميل سكن واحد، لكن النصائح المطروحة يمكن تطبيقها في حال وجود أكثر من واحد.

0

شاركنا رأيك حول "دليل الطالب المغترب … لا تستطيع المذاكرة بوجود رفيق السكن؟ لا تقلق إليك الحل"

أضف تعليقًا