نصائح لتفادي الأخطاء الإملائية في الكتابة بلغة أجنبية

4

إنّ سلامة اللغة، كيفما كانت، لا تعتمد فقط على معرفة المعنى واستخدام اللغة وتنويع الأسلوب، بل إنّ الأمر يتعدى إلى سلامة الكتابة وصحة الإملاء. فالنص أو الجملة مهما كانت سليمة المعنى ومميزة الأسلوب فإنّ أخطاءَها الإملائية قد تحول دون فهمها أو حتى الإعجاب بها.

خاصةً بالنسبة للغات الأجنبية، فسلامة الجملِ وخلوُّ الكلمات من الأخطاء الإملائية أمرٌ في غاية الأهمية. ونظرًا لذلك، سنقدم من خلال هذا الموضوع بعض النصائح البسيطة، والتي ستمكّنك من تحسين كتاباتك وتضمن لك أكبر تفادٍ للأخطاء الإملائية.

القليل من حصص الإملاء

إنّ أول طريقة يمكن استخدامها من أجل تفادي هذا النوع من الأخطاء هو تنظيم حصص للإملاء. تلك التي لطالما تجنبناها خلال أيام المدرسة، والتي كانت شاقةً بالنسبة لنا نوعًا ما. لابأس هنا بالقليل منها.

حاول أن تطلب المساعدة من شخصٍ ما ليُمْلي عليك نصًا، أو استخدم فيديوهات أو تسجيلات موجودة على الإنترنيت، وراجع ماكتبته في الأخير. إنّ القيام بهذا الأمر بشكل دوري ومتكرر سيضمن لك تحسين لغتك من حيث الإملاء، وأيضًا سيعمل على تحسين أسلوبك ورصيد مصطلحاتك، فهناك الكثير من الكلمات والأساليب التي تتكرر، وبالتالي ستصادفها أكثر من مرة.

يمكن أيضًا البحث عن تطبيقات على الهاتف تقدم حصصًا وألعابًا لضبط الإملاء.

اقرأ، ثم اقرأ …

إنّ القراءة هي الأخرى تقدم لك نفس الوظيفة كسابقتها، فبالإضافة إلى تحسين الأسلوب واكتساب المصطلحات والرصيد المعرفي، فالذاكرة البصرية جدًا قوية، وستساعدك بشكل أساسي وغير مباشر في معرفة الطريقة الصحيحة لكتابة الكلمات.

مع الاستمرار في القراءة، ستجد أنّك تستطيع كتابة مصطلحات بشكل صحيح وإن كان لأول مرة، فالتعود على قراءتها والنظر لطريقة كتابتها السليمة سيخزن هذه الأخيرة بشكل عفوي تلقائي في الذاكرة.

شاهد الأفلام والمسلسلات

حاول أن تبحث عن الأفلام والمسلسلات باللغة الأجنبية التي تريد تعلمها وإتقانها وشاهدها، لكن بشرط أساسي: ابحث عن Subtitles من نفس اللغة! هنا ستستخدم نفس الذاكرة البصرية التي تحدثنا عنها سابقًا في توازٍ مع الذاكرة السمعية، والتي ستضمن لك التعرف على طريقة النطق الصحيحة والكتابة السليمة التي توافقها. الأمر الذي سيمكّنك لاحقًا من إدراك طريقة كتابة الكثير من الكلمات التي تشبهها، وإن لم تكن قد صادفتها قبلًا.

اكتب، لكن اكتب بالقلم

إنّ الكتابة الرقمية التي تستخدم بشكلٍ ضمني برامج التصحيح الأوتوماتيكي باتت تعتبر من أسباب الفشل في ضبط القواعد الإملائية، حيث أنّ الاتكال على هذا المصحح يشكل لدى الكاتب سببًا وهميًا لعدم الاكتراث للطريقة السليمة للكتابة. لهذا، يجب التعود على الكتابة بالقلم، وتجنب استخدام هذه المصححات بشكل أساسي.

في حال واجهتك مشكلة أو شك في الطريقة السليمة لكتابة كلمةٍ ما ابحث عنها في الإنترنت أو معجم اللغة، فعملية البحث نفسها ستضمن لك تذكر الكلمة في وقتٍ لاحقٍ وعدم نسيان طريقة كتابتها.

بعد الانتهاء من كتابة النص، يمكنك استخدام تطبيقات ومواقع مخصصة للمراجعة كموقع scribens مثلًا، من أجل مراجعة تلك الأخطاء التي ربما سقطت سهوًا، أو لم تكن تعلم أنّ كتابتها خاطئةٌ من الأساس.

ضع قائمتك السوداء

احتفظ دائمًا “بقائمتك السوداء” تلك التي يجب أن تتضمن الكلمات التي تخطِئ في كتابتها بشكلٍ صحيح، ولا بأس بمراجعتها من وقتٍ لآخر مهما ظننت أنّك في غنى عنها، فالمراجعة والتركيز على ماتخطئ فيه سيجعلك تدركه بشكلٍ تلقائي وسريع.

أيضًا، يجب أن تكتب في قائمتك السوداء الكلمة الصحيحة مقابلةً للكلمة الخاطئة التي كتبتها، ولا تكتفي بالصحيحة فقط، فهذا سيساعدك أكثر في معرفة الخطأ وفي تجنبه مستقبلًا، سواءً بالنسبة للكلمة نفسها أو بالنسبة لكلمة شبيهة لها.

استخدم تقنيات التذكر

في حال لم تستطع تذكر طريقة الكتابة الصحيحة لكلمة ما، فحاول الاعتماد على طريقة “تقريب” أو غيرها من الطرق البسيطة التي قد تخترعها لنفسك، والتي غالبًا ما تكون ذات نفع ونتيجة.

مثلًا، كلمة mourir والتي تعني فعل (مات) باللغة الفرنسية، هناك من يكتبها بهذا الشكل mourrir. من أجل تذكر الطريقة الصحيحة لكتابتها يكفي أن يتذكر الشخص أنّه يموت مرةً واحدةً وليس اثنتين، وبالتالي ف r هي الأخرى واحدة فقط.

إياك وتعليقات مواقع التواصل الاجتماعي!

إنّها نصيحة بسيطة أقدمها لك، لاتتعلم اللغة من التعليقات الموجودة في مواقع التواصل الاجتماعي، فكثيرًا من الأحيان تكتب بشكلٍ خاطئ تمامًا، ناهيك عن الاستخدام الكبير للاختصارات (Abbreviations) والذي يجعل من اللغة السليمة تائهةً بين الكلمات.

لابأس بالعودة قليلًا إلى الوراء

يجب أن تقيس جيدًا مدى شدة أخطائك الإملائية، فإن كانت نادرةً أو تقتصر على الكلمات الصعبة التي لم تتعود على كتابتها فالأمر عادي. يكفي أن تطبق ما سبق من النصائح لتداركه وتفاديه. لكن، وفي حال لاحظت أنّ أخطاءَك كثيرةٌ، حتى بالنسبة للكلمات البسيطة المستعملة، فهنا الأمر غاية في الأهمية.

الحل هو العودة إلى أصول اللغة، وإلى مراجعة دروسها البسيطة التي ربما تعلمتها ودرستها في وقتٍ سابقٍ. لابأس بذلك، ولاتظن أنّ الأمر مخجلٌ، فخطوة للوراء ستكون الدافعَ لامحاله للمضي قدمًا. يمكنك الاستعانة بالمقررات الدراسية التي تخص السنوات الأولى من تعلم اللغة الأجنبية (إن كانت لغة مُدَرّسَة في المدرسة) أو الدروس الموجودة في الإنترنيت، والتي تخص القواعد الأساسية المبدئية لتعلم اللغة.

إنّ سلامة اللغة من سلامة إملائها. لهذا، يجب أن تجعل من لغتك متقنة، وإن كنت تستخدم أساليب أخرى لتفادي الأخطاء الإملائية، لاتنسَ مشاركتنا إياها …

4

شاركنا رأيك حول "نصائح لتفادي الأخطاء الإملائية في الكتابة بلغة أجنبية"

  1. Anwar Mohamad

    كيف اقدم علي دراسه في السويد ارجوا المساعده منكم شكرا

أضف تعليقًا