إن فعل أصدقاؤك هذه الأمور أيام الامتحانات… فرّ منهم فرارك من الجحيم!

اصدقاء يجب الابتعاد عنهم ايام الامتحانات
1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

لا شك أنّ أصدقاء الدراسة لا غنى عنهم في كثير من الأوقات، يرافقوك إذا قررت المغامرة في يوم جنّ جنونك فيه، يدعموك إذا قررت الخروج عن المألوف، يقفون بجانبك مهما أوقعت نفسك في المتاعب، ولكن قد لا يكونون بنفس هذا القدر من الأهمية إذا كانت الامتحانات على الأبواب، فبمجرد أن ندخل في هذا الوقت العصيب تجد بعض هؤلاء الأصدقاء يمارسون بعض الأفعال التي تدفعك لإلقاء نفسك من أقرب نافذة إلى المجهول، ولكن متى؟ بعد أن تُدرك أضرارها عليك وبعد فوات الأوان، لذلك فلما لا تأخذ إجازة منهم وتسترح من هذا العناء ولتكن صريحًا معهم قائلًا: “أصدقائي الأعزاء، تعلمون كم أود أن أُنهي هذه الفترة بسلام لذلك قد يكون أفضل لي ولكم أن نبتعد قليلًا هذه الفترة على أمل العودة في أقرب وقت بعد انتهاء الامتحانات”.

ومن هذه الأفعال…

اقترح صديقك أن تذاكرا سويًا

أنت تعلم وأنا أعلم وجميعنا يعلم أنّ لقاء صديقك للمذاكرة سويًا ليس دائمًا اقتراحًا صائبًا في هذا الوقت الذي تكون فيه بحاجة لأي وقت تجمع ما فاتك من المذاكرة طول العام، فوقتك مع صديقك لا يعني شيء آخرسوى قضاء وقت من المتعة والضحك، فصدقّني إذا قررت أن تجلس مع صديقك للمذاكرة، ستجدون أنفسكم تتذكرون الذكريات التي جمعتكما منذ تعارفكما…

تتذكرون اليوم الذي قمتم فيه بمغامرة ما، أين ومتى وكيف ومن كان معكم وشعوركم وقتها ونوع المشروب الذي تناولتموه، تتحدثّون عن زميلكم الذي يتباهى وزميلكم الذي يتشاجر وتاريخ كل الزملاء والأقارب وتصرفاتهم وصفاتهم، ولا بأس إذا تحدّث كل منكم عن أحلامه المستقبلية وما يحلم باقتنائه، وبالطبع لن يفوتكم الحديث عن آخر موديلات السيارت أو آخر أهداف لاعب كرة القدم، ولن يفوتكن الحديث عن التخفيضات التي قام بها المتجر الفُلاني أو آخر أحداث المسلسل الذي تُتابعونه…

ولن تنتهي الموضوعات التي سيحلو الحديث عنها في أي وقت تُذاكرون فيه دروسكُم سويًا، سينتهي الوقت ثم تكتشف أنّك قضيت وقتًا سعيدًا مع صديقك ولكن لم تُنجز شيئًا في المذاكرة، لذلك أنصحك بالابتعاد قليلًا عن صديقك وبالأخص صديقك المقرّب الذي تحب حديثه وتأنس بصُحبته، ولتؤجل ليالي السمر وأوقات الاستمتاع سويًا بعد انتهاء الامتحانات.
أمّا إذا استمر صديقك في الإلحاح عليك بأن تُذاكرا سويًا، يمكن أن تُرسل له هذا المقال، لعله يتعظ إذا قرأ هذه السطور!

تحدّث صديقك الثرثار على الهاتف

هل تعلم ذلك الصديق الذي يتحدّث معك على الهاتف في كل وقت؟ يحب إخبارك بكل ما يحدث له يوميًا؟ يحب أن يعلم ماذا تفعل وما مررت به؟ يحكي التفاصيل، يروي الوقائع وتصوراته عنها؟ هؤلاء الأصدقاء الذين يأتنسون بأصدقائهم ويسعون ليُصبح أصدقائهم جزءًا من حياتهم يعيشون معهم كل لحظة، وبالطبع هذا النوع من الصديق هو الصديق الذي تلجأ إليه إذا أردت التحدّث عن شيء أزعجك أو أمتعك.

ولكن تخيل معي أنك تُذاكر فقرة في المذاكرة يصعُب عليك فهمها أو حفظها، تستمر في المحاولة، تفشل، تشعر بالملل والتعب، ثم تأتي مكالمة من صديقك هذا على هاتفك الذي تضعه أمام أعيُنك، بالطبع ستسرع لالتقاط الهاتف والرد عليه كأنّك غريق ويأتي صديقك لينقذك من الغرق، تتوهم أنّك سترّد عليه لتطمَئِّنا فقط على أخبار كل منكما سريعًا قبل العودة للمذاكرة، تتحدثون وتتحدثون ثم تتحدثون، يمر الوقت وصديقك يحكي لك كل أخباره وأخبار إخوته وأخبار أقاربه وما الطعام الذي أعدته أمه اليوم، وفي الحقيقة قد يكون سبب هذه الثرثرة هو الهروب من المُذاكرة بأي شيء لا رغبة منك في معرفة الطعام الذي أعدته أمه اليوم.

لذلك لماذا لا تُخبر صديقك عندما يتحّدث معك المرة القادمة أنّك ستستخدم خاصية الهاتف بعدم استقبال مكالماته الواردة قائلًا له أن يؤجل كل أحاديثه الرائعة والمملة عندما تنتهون من الامتحانات، ففي ذلك الحين سيكون لديكم فائضًا من الوقت تتحدثون فيه عن كل التفاصيل المهمة، أو ما ظننتم أنها مهمّة للحديث عنها في ليالي الامتحانات بالذات.

أمّا إذا تحجّج صديقك بأنّكم تتحدّثون في الهاتف لتبادل المساعدة في فهم بعض الدروس أو إجابة بعض الأسئلة، فيمكنك أن تقترح عليه أن يقوم بتجميع أسئلته خلال اليوم ثم تناقشونها مرة واحدة في نهاية اليوم، وبذلك تتحدّثون عن قضاياكم المحورية مرة واحدة في اليوم أفضل من خمس مرات.

عندما يجذبوك بوسائل التواصل الاجتماعي

هؤلاء الأشخاص المهوسون بكل ما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي، ينشرون على حساباتهم الشخصية ماذا فعلوا اليوم وماذا يفعلون وماذا سيفعلون، ينشرون الصور والفيديوهات عن كيف قضوا أوقاتهم السعيدة والحزينة، وفي وقت المذاكرة بالأخص تجد متابعة حساباتهم مخرجًا لك من الاستمرار في مذاكرة هذا الفصل السخيف، فتمسك هاتفك بشكل مستمر لتتفقد حساباتك الشخصية، ثم تجد أحدهم في طريقك تدخل على حسابه وتشاهد القصص الخاصة التي أنزلها اليوم والبارحة، ولا بأس إذا طالعت صوره القديمة التي أنزلها منذ شهر أو أكثر ثم تذهب من صفحته إلى صفحة صديق آخر.

فهذا الصديق قد لا يقتحم وقتك بشكل مباشر لكنك تعطيه وتعطي لنفسك الفرصة بالدخول في دائرة أحداثة اليومية التي لا تنتهي، ولن تُضيف لك شيء سوى أوقات زمنية سُرقت منك خلال اليوم، لذلك لم لا تُصبح صاحب عزيمة وتقوم بعدم متابعة هؤلاء مؤقتًا حتى تنتهي امتحاناتك ثم تعود لحكاياتهم وقصصهم الفريدة لاحقًا؟

عندما يتنبؤون بالامتحانات

“هذا السؤال سيأتي في الامتحان”، “أراهنك أن يأتي هذا الدرس في الاختبار غدًا”، “مدرّسي الخصوصي قال لي كل التوقعات، هل تريد أن تعلمها؟”، بالتأكيد سمعت هذه العبارات من صديقك الذي يستمتع كثيرًا بالتنبؤ وينشغل باله بتوقع أسئلة الامتحان ظنًا منه أن ذلك سيضمن له حصوله على أفضل الدرجات، ثم لا يكتفي بمعرفة هذه التوقعات والاحتفاظ بها بعد كثير من السعي، بل ينشر جوًا من التشويق بين زملائه لينجذبوا له ويستمعوا لما يقوله، فعندما يذكرون لك السؤال الفُلاني الذي سيأتي في الامتحان، تصدّقهم وتحفظه جيدًا مثل اسمك ثم تدخل الامتحان ولا تجد له أثرًا في ورقة الامتحان، وفي ذلك الوقت تشعر بالندم أنّك استمعت لهم.

ولأنّه من المعلوم أنّ الحل المثالي في الاختبار لا يحدث إلاّ نتيجة الاجتهاد في المذاكرة، والإلمام بكل جزئيات المنهج، فليس عليك إلاّ أن تُغلق آذانك أمام هذا الحديث الذي يصدُر من هؤلاء الأصدقاء المتنبئين بما سيحدُث في المستقبل.

يراجعون معك إجابات أسئلة الامتحان بعد انتهائه

أتذكر جيدًا أحد أيام الامتحانات في الثانوية العامة، خرجت بعد الامتحان وكان لدي شعور بالرضا عن إجاباتي، ويقين أنّي أجبت بالشكل الصحيح على كل الأسئلة، ثم جاءت إحدى صديقاتي وسألتني عن إجابتي في هذا السؤال الذي اكتشفت أنّي لم ألاحظه في ورقة الامتحان، فأدركت أنّه سيُنقص بشكل كبير درجتي في هذه المادة، شعرت بالتوتر في ذلك اليوم والأيام المقبلة وكان له تأثير سلبي على المذاكرة للمواد الأخرى، وقد يختلف ذلك من شخصية لأخرى، فهناك أشخاص يدركون كيف يتعاملون مع أخطائهم ولا يؤثر ذلك على نفسياتهم وقد يفضلون مراجعة الامتحان مع أصدقائهم، وهناك أشخاص آخرون لا يفضلّون الاستماع إلى إجابات الامتحان حتى لا يعرفون أخطائهم التي قد تزيد من توترهم وقلقهم، لذلك إذا كنت من النوع الثاني فلا تترك فرصة لأصدقائك الذين يلحّون عليك لمراجعة الامتحان معهم.

قد لا تكون مررت بالمواقف كما ذكرناها بشكل متطابق، لكن من المؤكد أنّك تعرف هؤلاء الأصدقاء الذين تُميزهم أفعالهم وأحاديثهم وآثارهم الفعالّة في نشر نتائج غير مفضلّة على الإطلاق في هذه الفترة التي تنتظر فيها أي حُجة للتخلص من واجبات المذاكرة الثقيلة.

1

شاركنا رأيك حول "إن فعل أصدقاؤك هذه الأمور أيام الامتحانات… فرّ منهم فرارك من الجحيم!"

أضف تعليقًا