0

قد يكون وضع التعليم بالعالم العربي صعبًا نظرًا للتحديات الكثيرة التي تواجهها البلدان العربية، الأمر الذي يُصيب الشباب العربي باليأس من إمكانية تحصيل تعليم جيد داخل بلادهم فيلجأون للتفكير بالتعليم في الخارج، ولكن هنا تظهر مُعضلة جديدة فالحصول على فرصة كهذه تبدو مستحيلة للكثيرين فأسماء مثل كامبريدج، وهارفارد، وستانفورد، وأكسفورد هي أشبه بالحلم بعيد المنال لأغلب الشباب العربي، لكن في العقود الأخيرة أثبت العديد من الشباب العرب أن الأمر قد لا يكون مستحيلًا، وشاهدنا العديد منهم يتفوقون ويحققون أعلى المراتب في عدة مجالات. اليوم موعدنا مع قصة نجاح عيوش اللاذقاني بجامعة أكسفورد.

من طالبة إلى مُحاضرة بجامعة أكسفورد

من الجميل أن نرى أن جامعة أكسفورد التي تعد من أعرق جامعات العالم في بريطانيا قد ضمت لطاقم مُحاضريها فتاةً سوريةً بعد أن كانت طالبة سابقاً درست في الجامعة وحصلت على درجة الدكتوراه وهي بعمر الـ 25، وبذلك تصبح عيوش سرمدا اللاذقاني أول فتاة سورية مُحاضرة بجامعة أكسفورد العريقة في مجال الأدب الإنجليزي الخاص بالعصور القديمة والوسطى.

نبوغ مبكر وعبقرية واعدة

ظهرت ملامح عبقرية عيوش منذ كانت طالبة بالمدرسة حيث تفوقت على أقرانها الإنجليز في امتحانات GCSE بمادة الأدب الإنجليزي، وحصلت بهذا الامتحان على المركز الأول ضمن المراكز الخمس الأولى بتفوقها على 379017 طالبًا إنجليزيًا، الأمر الذي ذكرته جريدة الشرق الأوسط واصفة إياها بالطالبة العربية التي تفوقت على أحفاد شكسبير.

كذلك أصدرت عيوش وهي بعمر الثالثة عشر ديوانًا شعريًا باللغة الإنجليزية بعنوان “عالم من الأحلام”، ومن ثم ديوان “ومضات الروح” قبل أن تتم الثامنة عشر من عمرها، ومن الجدير بالذكر أن والدها هو الكاتب والمفكر السوري محيي الدين اللاذقاني الذي لديه عدة دواوين شعرية منها “عزف منفرد على الجرح” و “أغنية خارج السرب”.

رحلتها بجامعة أكسفورد

حصلت عيوش على درجة البكالوريوس ومن ثم درجة الماجستير بجامعة أكسفورد وفي عام 2013 حصلت على الدكتوراه بنفس الجامعة ومن ثم أصبحت محاضرة ومدرسة معتمدة من وكالة سيدا في الأدب الإنجليزي الخاص بالعصور القديمة والوسطى بالإضافة إلى القصيدة الغنائية العربية الأندلسية، وتُشرف أيضًا على رسائل الخريجين بتلك المواضيع، وحاليًا تعمل على مشروع خاص بمقارنة الممارسات التأملية في الدين الإسلامي والمسيحي.

ساهمت أيضًا بعدة رسائل بحثية ومراجعات خاصة بالأدب الإنجليزي تتناول النصوص الإنجليزية والإنغلو نورمان واللاتينية بمجلات علمية مرموقة مثل: “Journal of Medieval Religious Cultures” و “Journal of Medieval Monastic Studies” و “Journal of English and Germanic Philology”.

في عام 2015 أصدرت كتابها الأول بعنوان: “Cultivating the Heart: Feeling and Emotion in Twelfth- and Thirteenth-Century Religious Texts” ومن المقرر أن يصدر كتابها الثاني “Emotion in Christian and Islamic Contemplative Texts” في عام 2021.

رحلة عيوش العلمية أثبتت أنه لا مستحيل مع الاجتهاد والمثابرة وأن الدراسة بأعرق الجامعات ممكنة إذا بذلنا الجهد المطلوب وسعينا لتحقيق أحلامنا. إذا كان حلمك الدراسة بأكسفورد أو غيرها من الجامعات فلا تستمع لكلام المُحبطين وأبذل قصارى جهدك لتحقيق هذا الحلم وجعله واقعًا.

اقرأ أيضًا: الدراسة في MIT ليست مستحيلةً للطلاب العرب..إحسان التيناوي نموذجاً

0

شاركنا رأيك حول "عيوش اللاذقاني أول سورية تصبح مُحاضرة بجامعة أكسفورد العريقة"