لأكبر قدرٍ من الاستفادة… إليك أفضل الأمكنة التي يمكنك أن تذاكر فيها.

0

لم يبقَ على امتحانات آخر السنة سوى بضعة أسابيع، الأمر الذي يجعل الكثير من الطلاب يبحثون عن أفضل الطرق التي تضمن أكبر قدر من الاستفادة من الوقت المتبقي للامتحان لتحصيل أفضل نتيجة فعالة. بالإضافة لاختيار أفضل الطرق والأوقات، لابد على الطالب ألا يهمل اختيار أفضل مكان للمذاكرة. حيث يُعدّ هذا الأمر من أهم العناصر التي تضمن أكبر استفادة، بل تتعدى ذلك إلى كونها المحدد الأساسي لسابقيها؛ فمهما كانت الطريقة أو الوقت مناسبين، إن لم يكن المكان مريحًا فسيفقد الطالب تركيزه وسيضيع وقتًا طويلًا للتأقلم قبل المذاكرة. الأمر الذي يجعلنا نتسائل هاهنا عن أفضل الأمكنة للمذاكرة.

طرحنا في القسم في وقت سابقٍ كيفية اختبار أفضل مكان للمذاكرة، وهانحن من خلال هذا الموضوع، نقدم أفضل خمسة أماكن يمكن استغلالها للمذاكرة، مبرزين لأهم مميزاتها، والتي بالاستناد عليها يمكن للطالب أن يختار الأنسب بالنسبة إليه.

المنزل

يعتبر المنزل من أفضل الأماكن التي يمكن المذاكرة فيها، وذلك لارتباطه بالراحة سواء النفسية أو البدنية، ففي المنزل فقط، يمكن للطالب أن يلبس مايريد ويذاكر بالطريقة التي تناسبه (جالسًا على مقعد، أو مستلقيًا على السرير…)، كما يمكنه أن يحقق أفضل جوٍّ لمذاكرةٍ فردية أو الحفظ (خاصةً حفظ دروس التاريخ أو غيرها من المواد التي تتطلب تركيزًا وهدوءًا وراحةً).

أيضًا، جميع الكتب والدفاتر والأدوات الدراسية موجودة داخل المنزل، الأمر الذي لن يشكل أي عائقٍ أو صعوبة في نقلها أو ربما نسيانها إن هو مثلًا قرر المذاكرة في الخارج. لهذا، فالمنزل أو المذاكرة في الغرفة يعتبر الأقرب والأكثر راحةً.

لكن، إن لم تكن الظروف مناسبة ولم تكن الأجواء هادئة ككثرة الضجيج في البيت أو الانشغالات الكثيرة بالتحدث مع الأقارب أو مشاهدة التلفاز أو تصفح الإنترنت… يُفضّل تجنب المذاكرة في المنزل والاقتصار على المراجعة الخفيفة فيه في آخر اليوم.

وكبديل لذلك، يمكنك النظر في الأماكن المقترحة في بقية الموضوع، أو – إن كنت تفضل المنزل – أن تلجأ للمذاكرة في منزل أحد أقاربك، كمنزل جدَّيْك مثلًا.

المكتبة

أن تذهب لمكانٍ حيث تحيطك الكتب من كل ناحية، وبأصدقاء علم اجتمعوا في مكانٍ واحدٍ قصد التعلم ومشاركة المعلومات، هذا بالضبط ما أنت بحاجته لتخلق جوًا من التحفيز والرغبة في المذاكرة.

فالمكتبة، هي المكان الذي يستطيع أن يوفر لك كل هذا وذاك، لتحصل بسهولة على مراجع إن أنت احتجتها، وبزملاء ربما يساعدونك في فهم درس أو مادة لم تستطع فهمها، كما يمكن أن تشاركوا الملخصات والمعارف والتمارين بين بعضكم بعضاً، خاصةً إن كانت المادة المذاكرَة هي الرياضيات أو الفيزياء أو غيرها من المواد التي تتطلب حلولًا وفهمًا للمنطق وليس حفظًا للمعلومات أو التواريخ.

داخل المكتبة، يمكن أن تنظم مع زملائك حصصًا للمذاكرة الجماعية، كما يمكن أن تحصل لنفسك على مكانٍ للمذاكرة الفردية مع إمكانية طلب المساعدة ومراجعة الكتب في أي وقت. أيضًا، حاول أن تُحضر كل ما تحتاجه من دروس ولاتنسَ أي شيء، كما يجب أن تحرص على غلق هاتفك حتى لاتنزعج أو تزعج من حولك.

في الخارج… بين أحضان الطبيعة

مكانٌ حيث تنعم بالأوكسيجين الكافي والهدوء التام وزقزقة عصافير تشاركك بهجة المكان وصفاءَه… كلها مميزات لن تجدها إلا في كنف الطبيعة، حيث لا تلفاز ولا هاتف ولا عنصر قد يشغلك أو يعيق مذاكرتك.

للظَفَر بكل هذه المميزات، يمكن أن تستغل يوم العطلة صباحًا بالذهاب إلى غابة أو حديقة أو حتى الذهاب للشاطئ من أجل المذاكرة والحفظ، خاصةً وأننا في فصل الربيع، حيث يتناسب مع كل هذه الأجواء ومغريات الطبيعة.

فقط، وإن أنت اخترت هذا المكان، أنصحك بالابتعاد عن الأمكان المزدحمة، والتي ستجد فيها ربما الكثير من الأطفال والناس من حولك، بشكلٍ سيبدد الهدوء ولن يمكنك من تحقيق غايتك من الحفظ والمذاكرة. أيضًا، احرص على أن تأخذ معك كل ماتحتاجه، سواء الماء الكافي وكذا الملخصات التي تحتاجها، والتي يُستحسن أن تكون جاهزة، نظرًا لصعوبة الكتابة على الأرض أو في هذه الأماكن.

المقهى

تعتبر المراجعة في المقهى من الحلول التي يلجأ إليها بعض الطلاب، خاصةً ممن يشاركون السكن مع بعض الزملاء نظرًا لعدم توفر المكان الهادئ والمناسب للمذاكرة داخل البيت، أو ربما هناك من يحبون الجلوس في مكان عامٍ حيث يتسنى لهم احتساء القهوة أو شرب الشاي خلال حصص حل التمارين أو المذاكرة، لكن مع عدم التعرف على من حوله، الأمر الذي ربما لايتوفر في المكتبة، حيث لابد وأن تجد مجموعة من معارفك والذين سيزعجونك – نوعًا ما – خلال تواجدك.

إن كنت من هؤلاء، فأخبرك أنه لابأس باختيار هذا المكان للمذاكرة، والذي يُمَكِّنُكَ من تحديد وقت محددٍّ لحصص المذاكرة والذي لايتجاوز في الغالب بضع ساعاتٍ.

أيضًا، احرص على الذهاب إلى المقاهي قليلة الصخب، ويُستحسن الجلوس في الداخل، وفي مكانٍ بعيد عن التلفاز حتى لاتنشغل به عن مراجعتك، وإذا كان لديكم مقاهٍ خاصة للمذاكرة فهي مناسبة جداً لأنها لا تحوي شاشات عرض ولا تضع أغاني صاخبة بل تكتفي ببعض الموسيقى الهادئة أو الأغاني التي لا تشوش العقل أو تبدد التركيز.

المواصلات

قد تستغرب من هذا المكان الخامس، لكنك حتمًا تستخدم المواصلات لأكثر من مرة في اليوم، فإن كنت تركبها لنصف ساعة مثلًا للذهاب والوصول إلى الجامعة، فأنت بذلك تضيع على الأقل ساعتين يوميًّا ذهابًا وإيابًا للمنزل، الأمر الذي يجعلنا نتساءل هنا عن طريقةٍ لاستغلال هذا الوقت والانشغال بشيءٍ مفيد خلاله قبل الوصول إلى الوجهة المحددة.

يمكن للمراجعة أن تكون إجابة شافية لهذا السؤال، فإن الباص أو السيارة أو أياً كانت وسيلة المواصلات التي تركبها، إن استطعت الجلوس بشكل مريح في مقعد، يمكن أن تخرج ملخصاتك وتراجعها ولو بشكل سطحي أو سريع، فأن تتذكر معلومة أو اثنتين أفضل من لاشيء.

في الأخير، لابد وأن تختار المكان الذي يناسبك، أو ربما الأماكن التي تتماشى مع المادة التي تنوي مذاكرتها، كأن تذهب إلى المكتبة صباحًا لحل تمارين الفيزياء وتجلس في غرفتك مساءً لحفظ التاريخ… كلها، احتمالات واقتراحات، أنت وحدك من تحدد ما يناسبك منها.

0

شاركنا رأيك حول "لأكبر قدرٍ من الاستفادة… إليك أفضل الأمكنة التي يمكنك أن تذاكر فيها."

أضف تعليقًا