الكتب المدرسية أم الأجهزة اللوحية في التعليم؟ دراسات وأبحاث تثبت لمن الأفضلية

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

يتجه العالم بشكل مخيف إلى استخدام التكنولوجيا في كل شيء في الحياة، التعليم والتسويق والأعمال والطب والحروب والرسم والتصميم وكل ما يمكن أن يخطر لكم على بال، حتى في الطبخ!.. ولكن استخدام الوسائل التقنية في التعليم ما زال يحدث على خجل وخصوصًا في المراحل الأولى والتي يجب على الطفل أن يتعلم بطريقة يكون فيها التواصل مع البيئة من حوله ملموسًا حسيًا ومن خلال جميع الحواس وليس عن طريق شاشة.

أضرار التكنولوجيا في التعليم أكثر من فوائدها

كشفت الأبحاث أن استخدام التكنولوجيا في التعليم داخل الفصل الدراسي يمكن أن يكون له بالفعل آثار سلبية على تعلم الطلاب، إذ استبدلت العديد من المدارس النسخ المطبوعة من الكتب المدرسية بأجهزة اللوحية (tablet)، بما في ذلك بعض مدارس في أيرلندا، والتي بدأت أعدادها في تزايد.

وبحسب محاضرة الدكتورة آن ماركوس كوين في الاتصالات التقنية والتصميم التعليمي بجامعة ليميريك: إن الأبحاث الدولية تثبت أن المهارات الأساسية مثل القدرة على التفاعل مع الكتب وتحليلها بشكل نقدي في تناقص حاد بسبب التحول إلى قراءة النصوص على الأجهزة اللوحية.

وحذرت من أن  استبدال الكتب المدرسية بالتكنولوجيا قد يكون في الواقع ضررًا لقدرة الطفل على التعلم، إذ قالت إن هذه الخطوة تحل محل عملية القراءة العميقة التي يختبرها قارئ لنسخة مطبوعة، حيث يبحث القارئ في الأجهزة اللوحية عن الكلمات الأساسية ويعتقد أنها تمثل النص بالكامل ولكن في الواقع ليست كذلك.

اقرأ أيضاً: تابلت الثانوية العامة الجديد: نظام تعليمي يشق طريقه في مصر!

وبحسب الدكتور ماركوس كوين إنه على الرغم من أننا نعتقد أننا نقوم بمعالجة المعلومات بالطريقة نفسها، ولكن في الواقع، ليس كذلك على الإطلاق، الأمر الذي له آثار اجتماعية هائلة، فتعلم القراءة على اللوائح  لا توفر مستوى الفهم العميق.

كما نصح الدكتور ماركوس كوين ضد “النهج المدرسي المستقبلي بأكمله”، إذ تتخذ المدارس قرارًا مركزيًا لاستخدام الأجهزة الإلكترونية مثل الأجهزة اللوحية في الفصول الدراسية في جميع مراحل المدرسة أو عبر مراحلى مختلفة من التعلم.

ونقلا عن الدراسات الجارية التي يقودها باحثون نرويجيون  بإشراك أكاديميين في 30 دولة، قال الدكتور ماركوس كوين إنه من الضروري أن يُسمح للمعلمين بتحديد مزيج التعلم الأكثر ملاءمة لطلابهم في فصولهم الدراسية.

الكتب المدرسية مقابل الأجهزة اللوحية:

على كل حال، لقد أوضحت OxfordLearning حقيقة أن هناك العديد من المزايا من استخدام الأجهزة اللوحية، ولكن في النهاية، يجب أن تكون الكتب المدرسية لها الأسبقية:

“إن الجزء الأكثر أهمية في عملية التعلم هو إعطاء الطلاب الفرصة لربط الأفكار بما يرونه أمامهم، وتوفر الكتب المدرسية للطلاب طريقة تفاعلية للتعلم ومساعدتهم على معالجة المعلومات بطريقة أسهل من التي تظهر على الشاشة، يمكن للطلاب أيضًا رؤية تقدمهم مباشرة من خلال عدد الصفحات التي أكملوها وفهم ما يحققونه أثناء تعلمهم”.

يظل استخدام التكنولوجيا في الفصول الدراسية أمرًا مهمًا ويمكنه بالتأكيد أن يكمل ويعزز تجربة تعلم الطالب، ولكن حتى يتسنى التعلم بفعالية، يجب استخدام الكتب المدرسية كمحور رئيسي في التعلم.

وجدت دراسة أجريت عام 2015 نتائج مماثلة، حيث سلطت النتائج الرئيسية الضوء الجديد على الاختلافات بين قراءة المواد المطبوعة وعبر الإنترنت، ووجد الباحثون أنه بينما الطلاب يفضلون القراءة الرقمية وأن قراءتهم ستصبح أسرع عبر الإنترنت، فقد وجد أن الفهم الشامل أفضل حين تكون مطبوعة.

ماذا يمكن للمدرسين والمدارس التعلم من هذا؟

لا تكون سريعًا جدًا في استبدال الكتب المدرسية بالتكنولوجيا، بل عليك التفكير في إيجابيات وسلبيات وإتاحة المزيد من المرونة عندما يتعلق الأمر بالتعلم.

في حين أن استخدام أجهزة iPad في التعلم قد يكون مفيدًا بالتأكيد، بسبب إمكانية تحديثه بسهولة، واحتفاظه بملايين المعلومات في جهاز خفيف، إلا أن استخدام مزيج من التكنولوجيا إضافة للكتب، هي أفضل طريقة وأقل ضررًا على قدراتهم التعليمية.

0

شاركنا رأيك حول "الكتب المدرسية أم الأجهزة اللوحية في التعليم؟ دراسات وأبحاث تثبت لمن الأفضلية"

أضف تعليقًا