اقتربت الامتحانات، ولم تنته من المذاكرة بعد؟! إليك كيف تدرك ما فاتك وتستعد جيّداً
0

أصبحت الامتحانات النهائية على الأعتاب، وأنا أعرف جيدا كم يبدو الأمر صعباً وأنّ القلق بدأ يتسلل إليكم، وأنكم معذورون كل العذر بسبب الظروف غير العادية التي يمر بها العالم اليوم في ظل جائحة كورونا لقد ازداد الوضع سوءاً وتسبب في اكتئاب وقلق الكثيرين، خاصةً أنتم الطلاب، وربما جعلكم الأمر تنظرون إلى المستقبل نظرةً أكثر تشاؤماً أو سوداوية للمستقبل، لذلك أحاول في هذا المقال أن أحل معكم مشكلة عدم الانتهاء من المذاكرة مع اقتراب موعد الامتحانات، وأن أضعكم على طريق الخروج من تلك الحالة، وأهدي إليكم بعض النصائح كي تساعدكم على تجاوز هذه الفترة بأكبر قدرٍ من استغلال الوقت والقدرات والمهارات الشخصية الكامنة فيكم، نعم فلديكم منها أكثر مما تتصورون.

سرّ نجاح المذاكرة في محرك السّيارة

قبل البدء بعرض النصائح من المهم أن نلقي نظرةً فاحصة وأن نتخيل الوضع جيداً كي نستطيع التعامل معه. يمكنك تخيل نفسَك في هذه الفترة كمحرك السيارة الذي يحتاج إلى الوقود كي يدفع السيارة، لكن الوقود وحده لا يكفي؛ ففي ذات الوقت يحتاج المحرك إلى نظام تبريدٍ حتى لا يحترق ويتوقف تماماً عن العمل، كذلك أنتَم في قبيل الامتحانات؛ أنتم بحاجةٍ إلى وقودٍ كي تستمروا في الدراسة بكفاءة، وإلى نظام للتبريد كي لا تحترقوا من فرط القلق أو التعب أو المجهود.

لذلك عليكم أن توازنوا بين ثلاثة جوانبٍ مهمة في أنفسكم أثناء تلك الفترة، الجانب العقلي المتعلق بالمذاكرة والفهم والتحليل، الجانب النفسي (الروحي) المتعلق بتوازنكم النفسي والأفكار الإيجابية والناس المحيطة بكم، والجانب الفيزيائي المتعلق بالحركة والطاقة واستغلالها. ستعمل ثلاثتها على دفعكم وتهدئتكم وإخراج أفضل ما يمكن إخراجه منكم في تلك الفترة.

نصائح فعّالة تضمن المذاكرة بكفاءةٍ وسرعة

المذاكرة قبيل الامتحان

تأكد من امتلاكك كل المصادر والمعلومات اللازمة للمذاكرة

قبل أن تبدأ بالمذاكرة عليك التأكد من أنك تملك كل المصادر والمعلومات اللازمة، مثل الدروس وشرحها في الكتب وفيديوهات الإنترنت في ظل التعليم عن بعد، والامتحانات القديمة اللازمة التي ستقوم بالتدرب عليها، وكل ما يخصّ الأمر، ستوفر عليك هذه الخطوة الكثير من الوقت، ولن تكون حينها بحاجة إلى التوقف وتشتيت نفسك كي تبحث عن شيءٍ تحتاجه أثناء المذاكرة.

خطط جيداً ليومك

ربما لا نبالغ إن قلنا إن يومين من المذاكرة المنتظمة خيرٌ من أسبوعٍ تقضية بعشوائيةٍ وعدم التزام، ينبغي عليك أن تضع وقتاً للبدء ووقتاً للانتهاء، ولا تزد عليه وسيساعدك هذا التخطيط الدقيق على تحويل المذاكرة إلى عادةٍ وروتينٍ يومي يصبح سهلاً يوماً بعد يوم.

اقرأ أيضاً: كيف تتعامل مع الشعور بالملل أثناء المذاكرة؟

اهتم بالخطوط العريضة للموضوعات

أمامك عدة أيام ومادةٌ كبيرة، بالطبع لن يتسع الوقت لمذاكرة كلّ شيءٍ بالتفصيل والترتيب، لكن لا تقلق إبدا بالخطوط العريضة والعناوين الكبرى المهمة التي ركز عليها المدرسون أثناء الشرح وقم بتكوين صورةٍ كبيرة للمادة وضعها في ذهنك جيداً، سيسهل عليك وضع التفاصيل الصغيرة للوحة الكبيرة وملؤها بسرعةٍ في ضوء فهمك للسياق الكبير.

اربط بين الأفكار أثناء المذاكرة

الربط بين الأفكار من أهم ما يمكن أن تفعله في الوقت القليل لأنه سيساعدك على تكوين رابطة معلومات يسهل تذكرها وتوقعها أثناء الحل أو حتى في الامتحان وفي حال نسيت معلومة ستساعدك الأخرى على أن تصل لما نسيته.

اصنع أهدافاً صغيرة للمذاكرة

المذاكرة قبيل الامتحان

الأهداف الصغيرة سهلة التحقق، هي نواة تحقيق الأهداف الكبرى، بضعة أهدافٍ صغيرة تلتزم بها في اليوم وستجد أنك حصلت في يومين أو ثلاثة على ما لم تحصل عليه في أسابيع من العشوائية، فقد تحتاج إلى السيطرة على نفسك جيداً وأن تنفذ ما وضعته أمام عينك.

مارس لعبة الأربعين دقيقة

من الثابت علمياً أن المخّ يفقد تركيزه تلقائياً بعد أربعين دقيقة، لذلك قسّم الأهداف الصغيرة وفقاً لهذه الحقيقية وتوقف خمس أو عشر دقائق لتأخذ استراحةً بسيطة تتمشى فيها قليلاً أو تشرب فيها مشروباً بارداً وتعاود الأمر حتى نهاية الوقت ولا تضغط على عقلك بالوقت الطويل جداً لأنه لن يكون مثمراً بالمرة فلا يعقل أن تجلس لتذاكر ساعتين متواصلتين بدون أي فاصلٍ بينهم وهكذا إذا وضعت دائماً بين أن تذاكر بذكاء أو بكمٍ كبير فاختر الذكاء!

مارس الرياضة يومياً

لا تخف فالرياضة لن تأخذ من وقتك الكثير، عشرين دقيقة يومياً للمشي أو الجري أو ممارسة بعض التمارين المنزلية لن تعيقك عن الإكمال، لكنّها ستساعدك على تفريغ الطاقة الجسدية والطاقة العقلية السلبية وسيفرز مخك الإندروفين الذي سيحسّن حالتك المزاجية ويجعلك قادراً على الإكمال بشكلٍ أفضل، ففي النهاية أنت تجلس للمذاكرة لمدةٍ طويلة وفي حاجة لأن يتنفس جسد وللرياضة فوائد كثيرة للدراسة.

رتب مكاناً خاصاً للمذاكرة

المكان الخاصّ بالمذاكرة وحدها سيجبر المخ على الدخول في حالة التركيز الخاصة بالمذاكرة كلما دخلت إلى المكان، حاول أن تحيط هذا المكان بالهدوء وأن تجعله نظيفاً ومريحاً قدر المكان.

اخسر الشاشة تماماً أثناء المذاكرة

تجنب تماماً شاشات الحاسب الشخصي والتلفزيون والهاتف المحمول قدر الإمكان؛ فالشاشة معيقةٌ للتركيز بشكلٍ لا تتوقعه، فلا تذهب إليها إلا فيما يخص الدراسة ثم اغلقها تماماً بعد أن تنهي حاجتك منها.

اشرح لزملائك ما يصعب عليك

المذاكرة قبيل الامتحان

الشرح والتعليم من أهم وسائل تثبيت المعلومة، يمكنك أن تذاكر بصوتٍ عال مع زملائك وأن تتبادل معهم الشرح واستعادة المعلومات أثناء اليوم أو آخره بعد مرحلة الانتهاء من المذاكرة، وربما تتذكر شيئاً شرحته لزميلك في مكالمةٍ هاتفية وأنت جالسٌ في الامتحان.

لفهم هذه النقطة أكثر، اقرأ: التعلّم من خلال التعليم، إليك أفضل طريقة لحل مشكلتك مع المواد الدراسية الصعبة والعالقة

استخدم طرقاً ذكية للمذاكرة

المذاكرة الذكية، خيرٌ من المذاكرة الطويلة. استخدم استراتيجياتٍ ذكية ومختلفة في المذاكرة كالعصف الذهني الذي يعتمد على أن تكتب كل ما تعرفه عن المادة أمامك في ورقة ثم تنظر إلى المعلومات الصحيحة والخاطئة، ستوفر عليك وقتاً في إعادة مذاكرة المعلومات غير الصحيحة فقط وأن تبني عليها وتكمل الناقص. أو استراتيجية الخريطة الذهنية في النهاية والتي ستساعدك على جمع المادة بطريقةٍ مختصرة تعينك على التذكر لأهم المعلومات.

ابتعد عمّا يلهيك عن المذاكرة

ليست المشتتات هي وسائل الإلهاء فقط كالهاتف المحمل والحاسب الشخصي وغيرهما، فقد تكون المشتتات هي الأفكار السلبية التي تبعدك عن التركيز فيما تفعل، أو الكلمات المحبطة التي قد تسمعها من أصدقائك بأنكم في الطريق إلى السقوط والفشل فيما هو قادم، ابتعد عنها وصدق صوت عقلك وإرادتك القوية وفقط وليكن بعدها ما يكن.

خذ كفايتك من النوم

النوم ركنٌ أساسيٌ في يومك بدونه ستفقد قيمة أي مجهودٍ تفعله، نم جيداً تحو جيداً، وليكن نومك في الليل حتى يستطيع عقلك الاحتفاظ بالمعلومات والعمليات التي فعلها قبل النوم.

قم بالترفيه عن نفسك

لا تنس أنك بحاجة إلى الترفيه، يمكنك الخروج للنزهة السريعة أو مشاهدة فيلم أو مسلسل بعد الانتهاء من المذاكرة حتى تتمكن من العودة إلى أجواء المذاكرة مرة أخرى بدون ضغط نفسي وعقلي يفقدك القدرة على المواصلة.

تذكر دائماً أنك ما دمت تملك وقتاً ولو قليل وإرادةً قوية، فإنه يمكنك بالفعل تحقيق نتائج جيدة. عليك فقط أن تصدق هذه الفكرة وأن تبدأ في الحال.

قد يهمّك أيضاً: 8 خطوات كفيلة بتحفيزك لتدرس حتى وإن لم ترغب بذلك!

0

شاركنا رأيك حول "اقتربت الامتحانات، ولم تنته من المذاكرة بعد؟! إليك كيف تدرك ما فاتك وتستعد جيّداً"